اليوم الوطني للسجين .. التكوين البحري داخل الأسوار تجربة رائدة في سياق إعادة الإدماج

0

كرس اليوم الوطني للسجين الذي يصادف التاسع من دجنبر من كل سنة، تقليدا سنويا لتسليط الضوء على المجهودات المبدولة لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني للسجناء. حيث يبرز قطاع الصيد كواحد من القطاعات، التي فتحت دراعيها لهذه الشريحة، من أجل المصالحة مع الذات والشروع في الإندماج المجتمعي .

وأشرف قطاع الصيد من خلال معهد الصيد البحري بالعرائش، الذي يبرز كتجربة رائدة على تقديم تكوينات لنزلاء السجن المحلي بالعرائش، قصد تمكينهم من المؤهلات وتنمية مهاراتهم لتدبير حياتهم اليومية، ومساعدتهم على الإندماج في سوق الشغل بقطاع الصيد بعد الإفراج عنهم. حيث حظيت هذه التجربة بتقدير وفود دولية، كان أخرها الثناء على التجربة من أحد الوفود الأوروبية المهتمة  بقضايا قطاع الصيد البحري ، والذي كان قد حل في زيارة ميدانية، المنطقة؛ إطلع من خلالها على الآليات البيداغوجية والمهنية، التي قدمت من طرف اطر معهد الصيد البحري لفائدة سجناء السجن المحلي بالعرائش.

وواكب معهد الصيد البحري بالعرائش تكوين و تدريس نزلاء المؤسسة البحرية، في الأربع مواسم الآخيرة،  نال على إثرها قرابة 134 مستفيدا شواهدا معترف بها، من طرف مديرية التكوين التابعة لوزارة الصيد البحري. فيما تتجاوز نسبة  إدماج المستفيدين من هذه الشريحة بسوق الشغل، في قطاع الصيد 92 في المائة مند بداية المبادرة بمدينة العرائش، وفق أرقام يقدمها القائمون على المشروع. وهو ما دفع المهتمين إلى المطالبة بتعميم التجربة بباقي سجون المملكة .

وتم تكوين المستفيدين حسب تصريحات سابقة لجهات أشرفت على تنفيذ المشروع لجريدة البحرنيوز،  إعتمادا على مقرر تعليمي معتمد من طرف مختصين، في مجال البيداغوجية باليونسكو والوزارة الوصية على قطاع الصيد البحري. حيث يتم تأطير  البحارة السجناء على مدى مرحلتين مترابطتين ، يرومان تقوية قدرات المستفيدين من الجانب اللغوي والمعرفي المهني، بشقيها النظري والتطبيقي. ليتم تتويج البحارة السجناء بشهادة القرائية في أخر السنة الدراسية، التي تسمح لهم بالاستمرار باستكمال برنامج التكوين في المبادئ الأولية للسلامة الصحية، التي تخول للبحارة السجناء ،  العمل على متن مراكب الصيد البحري. و بالتالي إدماج  هده الفئة وسط المجتمع ، بشكل يكفل لهم تحديد مسارهم المهني المستقبلي ما بعد مرحلة السجن.

ويعج قطاع الصيد بالكثير من القصص الناجحة لسجناء إمتهنوا الصيد، ونجحوا في كسب إحترام محيطهم المهني، حيث يقول أحدهم في تصريح للبحرنيوز، ان البحر يبقى فضاء رحبا لإعادة الإندماج في سوق الشغل، لاسيما وان العمل به ينبني على نوع من العزلة التي تفرضها رحلات الصيد، والتي تقدم للسجين فرصة الإنتقال التدريجي  نحو الإنصهار في القطاع. ومنه الإندماج في المجتمع، رغم ان هذا الأخير يبقى زاوية صعبة من حيث المساعدة على مصالحة السجين مع ذاته في علاقتها بالمحيط  ، رغم التغيير الذي أجرته العقوبة السالبة للحرية على نمط التفكير والنظرة للأشياء بين الأمس واليوم  يشير المصدر .

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا