باحثون وفاعلون إقتصاديون يجمعون على المستقبل الواعد لتربية الأحياء البحرية بسوس ماسة

0

 أجمع المتدخلون في اليوم الإخباري المخصص لتنمية مجال تربية الأحياء البحرية بجهة سوس ماسة، والذي أقيم يوم أمس الخميس بتنظيم من الوكالة المشرفة على القطاع، على ضرورة النهوض بمجال تربية الأحياء البحرية بجهة سوس ماسة، سيما على المستوى الاستثماري، الذي يجب أن يوازي المجهودات المبدولة من طرف الدولة للرقي بالقطاع.

وأكد المشاركون على جعل جهة سوس ماسة منارة مهمة في قطاع تربية الأحياء البحرية، تماشيا مع الإمكانيات المهمة التي تتوفر عليها المنطقة، والتي تم تحديدها في البرنامج المخصص لتنمية القطاع بالجهة. هذه الآخيرة التي تتوفر على شريط ساحلي  مهم  يمتد بین “إمسوان” شمال أكادیر، وسیدي إفني والزاخر بالعدید من الإمكانیات البحریة. ما يضمن تنمیة مستدامة لتنمية الأحياء البحرية، ويجعل من المنطقة موقع جذب حقیقي لمختلف مشاریع الاستثمار في مجال تربیة الأحیاء البحریة.

وفي تصريح لها للبحرنيوز، شددت ماجدة معروف مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (ANDA)، على أهمية المجهودات المبذولة من طرف الوزارة الوصية لتأهيل القطاع ، مسجلة بإرتياح أهمية الأبحاث التي تمت مراكمتها على مستوى الساحل الوطني،  لخلق الظروف المناسبة لإطلاق مشاريع كبيرة تخص تربية لأحياء البحرية، سواء تعلق الأمر بالأسماك أو الصدفيات أو الطحالب.

ونوهت ماجدة معروف بالدور الكبير الذي راكمه معهد البحث في الصيد البحري، وكدا مجموعة من المتدخلين لتحديد المواقع الصالحة للزراعة والاستثمار في القطاع، داعية القطاع الخاص إلى أخد المبادرة، خصوصا أن الرهانات المرتبطة بتربية الأحياء البحرية، هي كبيرة  في تحقيق أرقام مهمة توازي طموحات الدولة ومعها السوق المحلي والإقليمي والعالمي. كما أشارت المديرة إلى كون المستثمرين، لن يكونوا بمفردهم، وإنما مسنودين بالوكالة ومعها الأطر العلمية، بما يضمن نجاح الإستثمارات.

وأشارت معروف إلى أنه وعلى غرار كل من جهة الداخلة واد الذهب والحسيمة، سيتم إطلاق طلبات للعروض في السابيع القليلة القادمة، لشحد همم المستثمرين ومعهم الشباب، لخوض التجربة بجهة سوس ماسة، التي تتوفر على إمتداد ساحلي مهم وكدا إمكانيات هامة، من شانها العودة بالنفع على اصحاب المشاريع ومعهم القطاع ككل، منبهة في ذات السياق إلى ان المطلوب هو “المعقول” من طرف المستثمرين سواء كانوا في إطار شركات أو تعاونيات مؤكدة دعمها للتعاونيات التي تستجيب للشروط القانونية والتنظيمية.

من جانبه  أكد عبد الرزاق كعية، أستاذ باحث في مجال تربية الأحياء البحرية بجامعة إبن زهر، على أن الجامعة قد وجهت بوصلتها صوب الميدان، بتوفير فرص التكوين والبحث العلمي ومصاحبة حاملي المشاريع، فالمغرب يتوفر حاليا على 7 مدارس وطنية و7 جامعات، والتي تتيح ماستر ودكتوراه متخصصة في مجال تربية الأحياء البحرية.

وأشار كعية إلى كون إهتمام الجامعة بالقطاع خصوصا بجهة سوس ماسة، هو يعود إلى سنوات خلت نظار لأهمية القطاع، وما يتيحه من إمكانيات مهمة أمام المستثمرين والباحثين، في فهم أسرار الكائنات البحرية، وكدا الرغبة في صيانة التوازن البيئي البحري. ما يتطلب مزيدا من التعبئة والتنسيق بين مختلف المكونات، سواء المرتبطة بالبحث أو الإستثمار والإنتاج.

وغير بعيد عن الجانب العلمي قال محمد بوعياد رئیس جمعیة “أكادیر ھالیوبولیس”، أن قطاع تربية الأحياء البحرية يعد قطاعا واعدا جدا، داعيا إلى تغير نظرة المجتمع ومعهم المستثمرين للبحر الذي يبقى غامضا ويحتاج للمزيد من الإكتشاف. واستطرد رئيس الجمعية التي تعمل من أجل تطویر وتثمین المنتجات البحریة، أن المطلوب اليوم هو تعزيز الضمانات الاستثمارية، خصوصا في ظل الرغبة التي أبان عنھا المقاولون المغاربة والأجانب إزاء الاستثمار في مجال تربیة الأحیاء البحریة. داعيا إلى  إعتماد مبدإ التثمين في تسويق منتجات الأحياء البحرية، بما يضمن إنتعاش القطاع وتطور الأداء، وإستغلال البحث العلمي والتطور الذي تعرفه المنتوجات البحرية على مستوى العالم.

وبخصوص الجانب الاستھلاكي، اشار بوعیاد إلى أنه لازال ضعیفا بالنظر لغیاب ثقافة استھلاكیة خاصة بالنسبة للصدفیات، وذلك على الرغم من كون الجھة تتوفر على مجموعة من التعاونیات لجمع ھذا الصنف من المنتجات البحریة، وبالنظر كذلك لغیاب عرض لھذا النوع من المنتجات البحریة في السوق. ملتمسا توفير دعم مادي ومعنوي للتعاونيات التي تنشط في المجال، ومساعداتها على تقوية قدراتها وتثمين منتوجاتها بما يضمن تسويقا نموذجيا يساهم في تطوير القطاع بالمنطقة.

وفي موضوع متصل صرح محمد العبوبي، رئيس لجنة التنمية الاقتصادية بمجلس الجهة في مداخلة له على هامش اللقاء التواصلي، أن قطاع تربية الأحياء البحرية يحضى بإهتمام خاصل لدى القائمين على الشأن الجهوي، مبرزا في ذات المداخلة أن القطاع يدخل ضمن برنامج تنمية الجهة. حيث  أشار المصدر في ذات السياق، إلى كون مجلس الجهة قد وقع في وقت سابق على إتفاقبة مع الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية.

وعلاوة عن تقدیم عروض تعریفية حول الإمكانیات والمؤھلات المتاحة في جھة سوس ماسة في مجال تربیة الأحیاء البحریة، فقد شكل اللقاء فرصة لتقدیم شھادات لممثلین عن تعاونيات وشركات تعمل في القطاع، بالإضافة إلى  التطرق لعدد من القضایا ذات الصلة بھذا المجال، من ضمنھا التدبیر الاجتماعي والبیئي، ومناخ الأعمال ، والبحث العلمي في خدمة القطاع، والإمكانیات المتاحة لتثمین الأحیاء البحریة.

البحرنيوز: زينة أوتيان

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا