بما فيها المنتوجات البحرية مجلس الشامي يدعو إلى تعزيز ثقة المستهلك المغربي في المنتوج المحلي

0

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في دراسة نشرت أمس الخميس، بالحد من الإقبال على الواردات من أجل إنعاش الاقتصاد الوطني على المدى القصير (2021-2022). حيث اعتبر المجلس، في دراسة حول “الانعكاسات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لفيروس كورونا (كوفيد 19) والسبل الممكنة لتجاوزها”، أنه يتعين الحد من الإقبال على الواردات من أجل تعزيز آثار الإنعاش الاقتصادي وتقليص تدفق العملات الأجنبية إلى الخارج.

وفي هذا الصدد، دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الذي يرأسه أحمد رضا الشامي إلى استبدال بعض المنتجات المستوردة بالمنتجات المحلية، مع اعتماد تحفيزات مالية وضريبية وتوفير دعم تقني، على مدى سنتين إلى ثلاث سنوات، لفائدة المقاولات الوطنية التي تستثمر في منتجات جديدة.

وفي سياق متصل تشهد المتاجر الكبرى الكثير من مصبرات الأسماك القادمة من خارج الحدود خصوص التونيات ،  ناهيك عن الأسماك المجمدة التي تستعين بها المطاعم ، وهي فرصة لتفطين المستهلك لإعادة النظر في تقافة إستهلاكه ، بالتدقيق في مصدر المنتوجات البحرية ، بما يضمن تطوير سلسلة القيمة لهذه المنتوجات، عبر تشجيع الصناعات البحرية المغربية ، حيث يمكن دعم هذا المجهود الترويجي بتطوير علامة للجودة واحترام المستهلك والبيئة، لتشجيع اقتناء المنتجات المحلية بدافع وطني.

وتعالت الأصوات من داخل مجهزي الصيد في اعالي البحار في الشهور الآخيرة مطالبة بتكريس مبادرة “الحوت بثمن معقول” التي تم إطلاقها منذ السنة الماضية لتركيز اهتمامه المستهلك المغربي على  المنتجات البحرية المجمدة، بأثمنة في المتناول عوض تصديرها إلى الأسواق الإفريقية.

ويدافع أصحاب الحوت بثمن معقول من شركات الصيد في أعالي البحار، على المبادرة إالتي لقيت إقبالا كبيرا من طرف المستهلك المحلي ، من أجل وضعها في طليعة الجهود الرامية، إلى تحقيق أحد أهم محاور استراتيجية أليوتيس، وتمكين المواطنين من الأسماك ذات الجودة العالية، بأثمنة جيدة. والرفع بذلك من حجم الإستهلاك الوطني للفرد الواحد من الأسماك، حيث تسعى وزارة الصيد البحري، بمعية مجهزي سفن الصيد في أعالي البحار، إلى توسيع نطاق ثقافة استهلاك المنتجات البحرية المجمدة، بحكم جودتها العالية، وقيمتها الغذائية.

وترمي مبادرة “الحوت بثمن معقول” إلى هدف تشجيع المواطنين على زيادة استهلاك منتجات الصيد البحري المجمدة بمختلف الأصناف. وذلك  بإقتراح عروض استثنائية، وأثمنة في متناول الجميع، على طول السنة، بدل الاقتصار على مناسبة شهر رمضان فقط. والعمل على تفعيل فكرة “السمك من مراكب الصيد إلى المستهلكين مباشرة”. وهو ما سيساهم في جعل منتجات سفن الصيد في أعالي البحار المجمدة، في متناول العائلات المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وبالعودة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،  فقد دعا هذا الآخير في دراسته إلى القيام بحملة تواصلية للترويج لعلامة “صنع في المغرب” و”استهلاك المنتوج، وذلك من خلال جميع القنوات المتاحة . إذ تندرج هذه الدراسة في إطار دينامية مزدوجة، متسمة من جهة بضرورة التصدي للأزمة الصحية وتداعياتها، ومن جهة أخرى بضرورة إرساء نموذج تنموي متجدد للمغرب.

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا