شهد كل من ميناء العرائش وطنجة مع حلول أول أيام شهر رمضان المبارك قفزة نوعية في أثمان المنتوجات البحرية، حيث سجلت قيمة السمك أرقاماً مشتعلة تزامنا مع الشهر الفضيل ، حيث الإقبال المتزايد على المنتوجات البحرية مقابل العرض المحدود ، على الرغم من مع عودة مراكب الصيد الساحلي صنف الجر إلى ممارسة أنشطتها الإعتيادية.

ويأتي هذا الإنتعاش الميداني عقب فترة من الاستقرار المناخي التي سمحت للمراكب الصيد البحري بولوج المصايد بعد اضطرابات جوية وبحرية خلال الفترات السابقة ، و التي أثرت بشكل مباشر على انسيابية العمل البحري، مما جعل العرض الأولي يواجه تهافتاً استهلاكياً كبيراً من طرف المواطنين الراغبين في تأثيث مائدة الإفطار بأجود أنواع الأسماك.
واكدت مصادر مهنية ان ميناء طنجة، استقطب معه أسطول الصيد الساحلي صنف الجر كميات محدودة من المنتوحات السمكية ، مما ساهم في اشتعال الأسعار نتيجة التفاوت بين العرض والطلب، حيث تراوح ثمن صندوق أسماك “الميرنا” ما بين 1500 و1550 درهما، في حين بلغ سعر صندوق “الكروفيت” حدود 1200 درهم. وبدوره شهد سمك “البكلا” تذبذباً في الأثمنة تأرجح بين 400 و500 درهم للصندوق الواحد، بينما سجلت أسماك “الشرن” ارتفاعاً لافتاً استقر ما بين 300 و370 درهماً للصندوق، وهي أرقام توضح المصادر انها تعكس الضغط الكبير الذي شهده سوق السمك بالجملة في أولى ساعات الشهر الفضيل.
وفي دات الصدد ، لم يكن ميناء العرائش بمنأى عن هذه الموجة الميدانية ، حيث تدفقت منتوجات سمكية متنوعة شهدت قيمتها السوقية ارتفاعا ملموسا، إذ تأرجحت أثمنة أسماك “الكامبا” بين 700 و1050 درهماً، بينما استقرت أسماك “البكلا” في مستويات أقل من سوق السمك للبيع الاول لطنجة تراوحت بين 250 و300 درهم. كما سجل صندوق سمك “البصمان” 700 درهم، ووصل سعر ” الروجي ” إلى 900 درهم للصندوق، إلى ذلك تم تداول سمك “الشطرة” بـ 140 درهماً للكيلوغرام الواحد، وسمك “الكلمار” بـ 130 درهماً للكيلوغرام، فيما ظل ثمن صندوق “الشرن” يتأرجح بين 250 و300 درهم.
وأشارت مصادر مهنية في تصريحات متطابقة أن هذه المستويات غير المستقرة، بكل من مينائي طنجة والعرائش، تجد تفسيرها في تظافر عاملين أساسيين، أولهما التأثير المتبقي للاضطرابات الجوية التي قلصت من وتيرة الرحلات البحرية في الأيام الماضية، وثانيهما الزيادة القوية في الطلب التي ترافق دائماً بداية شهر الصيام. ويرى المهنيون أن هذه الدينامية المالية رغم ثقلها على جيوب المستهلكين، إلا أنها تنعش مداخيل البحارة والمجهزين، في انتظار أن تساهم الرحلات البحرية القادمة واستمرار إستقرار الحالة الجوية في الرفع من حجم المفرغات وبالتالي موازنة الأسعار في الأسواق المحلية.




























