جهاز “رفيق” يواصل مرحلة الإختبار والتجريب على متن قوارب الصيد التقليدي بأكادير

0
Jorgesys Html test

 تتواصل بميناء أكادير أشغال المرحلة التجريبية لأحد الأجهزة المتخصصة في الرصد والتتبع  الذي يحمل إسم “رفيق”، والموجه لقوارب الصيد التقليدي، في إطار مشروع انطلق منذ سنة 2023 ويراهن عليه كأحد الحلول التقنية لمواكبة هذا القطاع الذي يواجه تحديات متزايدة. وهو المشروع الذي تنفذه شركة فرنسية بتمويل أوروبي وبمواكبة من القطاع الوصي وشركاء محليين بجهة سوس ماسة.

 وقد شهد الرصيف العائم المخصص للصيد التقليدي زيارة لمسؤولين وخبراء تابعين لشركة فرنسية متخصصة في تطوير أجهزة  الاتصالات عبر الأقمار الصناعية وذلك في سياق مشروع “Phébus”، قصد الوقوف على مستجدات هذه المرحلة، خاصة بعد توسيع دائرة الاختبار ليشمل خمسة قوارب صيد تقليدي، عقب تركيب الجهاز على قاربين إضافيين بعدما كان مقتصرا في وقت سابق على ثلاثة قوارب فقط.

وتؤكد الشركة المنفذة أن الجهاز يقدم مجموعة من المزايا، في مقدمتها تعزيز سلامة البحارة، في ظل الحوادث المتكررة التي يعرفها هذا النوع من الصيد، وذلك عبر نظام إنذار يعتمد ثلاثة أزرار ملوّنة تتيح إرسال إشعارات مختلفة حسب طبيعة الوضع، إضافة إلى مساهمته في الحفاظ على استدامة الموارد البحرية وتثمين المعطيات المرتبطة بالنشاط البحري.

غير أن هذه المعطيات لم تبدد مخاوف وتوجسات جزء من المهنيين، هؤلاء الذين عبروا بشكل صريح  قبل سنتين رفضهم لهذا المشروع،  حيث يرون في الجهاز وسيلة محتملة للمراقبة أو تتبع مواقع الصيد، ويتساءلون عن مصير الكم الهائل من البيانات التي سيتم جمعها، وكذا عن الكلفة المستقبلية للخدمة وإمكانية تحولها إلى التزام تعاقدي مثقل لكاهل الصياد التقليدي.  حيث قاطعات مجموعة من الهيئات المهنية للصيد التقليدي، لقاء كان قد نظم بغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى ، خصص لتقديم المشروع بحضور مجموعة من المتدخلين، وهو ما ساهم في تأخر تنزيل المشروع،  قبل أن يعود إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة.

ويزيد من هذا الوضع المتوجس يقول فاعلون مهنيون في الصيد التقليدي، توجه إدارة الصيد في إتجاه تعميم راديو باليز على قوارب الصيد التقليدي، دون إغفال أن القوارب أصبحت مجهزة مند سنوات بشريحة رافيد دون إغفال ان القوارب تعتمد على أجهز التتبع و تحديد الموقع جي بي إس  ، وهي كلها معطيات تفتح الباب أمام الكثير من الأسئلة المرتبطة في عمومها بالإضافة التي يمكن ان يقدمها الجهاز الجديد  .

إلى ذلك يرى متتبعون للشأن البحري أن جوهر الإشكال يكمن في ضعف التواصل ونقص المعلومة الدقيقة والمقنعة، معتبرين أن تجارب سابقة، من قبيل أنظمة التتبع والمراقبة التي قوبلت في بداياتها برفض واسع، أظهرت أن التحفظ من كل جديد غالبا ما يتراجع مع وضوح الرؤية وضمان المصالح. وبين منطق الرفض والتوجس ومنطق التجريب والتقييم، تظل المرحلة الحالية فرصة حقيقية للنقاش الهادئ والتفاعل المسؤول بين مختلف المتدخلين، من أجل الحسم في مدى ملاءمة هذا الجهاز لخصوصيات الصيد التقليدي بالمغرب.

يذكر أن لقاء أمس عرف حضور ممثلين عن شركة “أكيلا” حاملة المشروع، ومسؤولين عن قطب “هاليوبول” كشريك مؤسساتي، إلى جانب أطر من المكتب الوطني للصيد البحري ومندوبية الصيد البحري، وممثلين عن الشرطة والدرك الملكي والسلطة المحلية وقبطانية الميناء. وهو حضور يعكس الأهمية التي يكتسيها هذا الورش على المستويين المؤسساتي والميداني، خصوصا في ظل الإكراهات التي يعرفها أسطول الصيد التقليدي، سواء المرتبطة بالسلامة أو بتدبير الموارد البحرية وكذا تتبع قوارب الصيد مع تزايد حجم تهديدات شبكات التهريب.

ربورتاج تم إنجازه عند تقديم المشروع في أبريل 2023

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا