شفشاون .. مطالب بتحفيز التنمية الساحلية عبر تنويع الإقتصاد البحري وتخليق الممارسة

0
Jorgesys Html test

في خضم اللقاء الدي احتضنته مدينة شفشاون في سياق مناقشة سبل تعزيز التنمية الساحلية وخلق فرص الشغل. دعا حميد السرغيني، مدير تعاونية الوفاق للصيد التقليدي بقاع أسراس، غلى تعزيز العدالة المجالية ومنح المناطق الساحلية حقوقها المشروعة في التنمية البحرية.

وشدد الفاعل في القطاع التعاوني ، على أن المرحلة تفرض تفكيك اختلالات الماضي وفتح الباب أمام الاستثمار الحقيقي،  خصوصا  أن الساحل البحري بالجبهة عانى لعقود من اختلالات بنيوية حسب قول السرغيني. وهو الأمر الدي قلص من إمكانياته الواعدة، وذلك بفعل تحكم بعض لوبيات المصالح في القرار التنموي يؤكد المصدر، مما حال دون إطلاق مشاريع كان من شأنها تغيير الواقع الإقتصادي والاجتماعي للمنطقة وفق تعبيره. كما شدد الفاعل المهني، على أن اللحظة الراهنة تفرض القطع مع هذه الأساليب وفتح الطريق أمام الاستثمار المنتج.

وعبر المتحدث في خضم كلمته التي ألقاها في اللقاء عن تطلعات الفاعلين المحليين،  بإحداث موانئ صغيرة بكل من قاع أسراس، تارغة وأمتار.  واعتبر أن هدا المشروع من شأنه أن يشكل رافعة حقيقية لنهضة الصيد التقليدي. كما أوضح أن هذه التلعات تتجاوز مجرد توفير بنية تحتية، الى تحسين ظروف عمل البحارة وضمان سلامتهم، وتنظيم سلاسل القيمة، ورفع جودة المنتوج، و خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، مع فتح المجال أمام مشاريع الأحياء البحرية والأنشطة المكملة.وإنهاء احتكار قطاع الصدفيات: نحو عدالة اقتصادية للبحارة. حيث أبرز السرغيني في ذات السياق، واحدة من الإشكالات المعقدة خلال اللقاء، في ظل ما وصقه، بإحتكار احدى الشركات لقطاع الصدفيات لأزيد من 25 سنة، ما أنتج وضعاً غير عادل، يلزم البحارة بيع منتوجهم بـ 6 دراهم فقط، في حين تباع الصدفيات في الأسواق الأوروبية بأكثر من 170 درهماً، وهو فارق يعكس مكاسب ضخمة يستفيد منها طرف واحد.

وأبان المتحدث أن الوقت قد حان لفتح المجال أمام مستثمرين جدد، وإرساء منافسة نزيهة، مع رفع الحيف عن البحارة وتمكينهم من ولوج السوق الوطني، بالإضافة إلى إدماج السياحة البحرية كبديل اقتصادي يخفف الضغط عن المصايد.  وفي إطار الربط بين التشغيل والإقتصاد الأزرق، دعا السرغيني إلى إدماج السياحة البحرية ضمن الدينامية الإقتصادية الساحلية، من خلال، تنظيم الجولات البحرية، وتطوير سياحة الغوص، مع إبراز الموروث البحري، وخلق مصادر دخل إضافية للشباب والبحارة.

وستسهم هذه المقاربة يشير الفاعل المهني،  في تقليل الضغط على المخزون السمكي، وتوسيع دائرة الأنشطة الاقتصادية المستدامة. مع حماية البيئة البحرية باعتبارها شرط أساسي لأي تنمية ناجحة.  إذ شدد المصدر ، على أن النهوض بالإقتصاد الأزرق، لا يمكن أن يتم دون حماية المنظومة البيئية، داعياً في دات الصدد إلى ، إغلاق المطارح العشوائية المطلة على البحر، و إحداث مراكز حديثة للمعالجة والتدوير، ناهيك عن مراقبة مصبات النفايات السائلة
و فرض التزامات بيئية صارمة لحماية الساحل من التلوث.

و أشار السرغيني أن المشاركة في هذا اللقاء شكلت مناسبة للتنبيه، إلى أن الوقت قد حان لإنهاء الاحتكار ومواجهة شبكات المصالح التي عطّلت إمكانيات ساحل الجبهة لسنوات طويلة. ودعا إلى تبنّي نموذج تنموي جديد يقوم على، الشفافية و العدالة المجالية، من خلال خلق فرص شغل حقيقية، و تحرير طاقات البحر لخدمة الساكنة، خصوصا ان المنطقة البحرية اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة رسم مستقبلها الاقتصادي، الدي يتطلب تضافر جهود المؤسسات والفاعلين للانطلاق نحو تنمية ساحلية عادلة ومستدامة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا