صغار القيمرون تربك إستئناف الصيد بالمناطق المحمية بالشمال بعد رفع الحظر!

0
Jorgesys Html test

يشهد الشريط الساحلي الممتد من طنجة إلى الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة انتشارًا واسعًا لصغار القيمرون، ما أثار قلقًا متزايدًا لدى الفاعلين المهنيين في قطاع الصيد البحري بالمنطقة. وقد دعت هيئات مهنية المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري إلى التدخل العاجل لرصد هذه الظاهرة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية هذا النوع من الأحياء البحرية، بما يضمن استدامة مصيدة القيمرون التي تُعد من الموارد الحيوية لأسطول الصيد بالجر.

وأكدت مصادر مهنية متطابقة لجريدة “البحر نيوز” أن المصايد البحرية تعرف حاليًا انتشارًا لافتًا للقيمرون بأحجام صغيرة، وذلك عقب انتهاء فترة المنع التي أقرتها كتابة الدولة، والتي فرضت  إغلاق ثلاث نطاقات بالشمال لمدة 45 يومًا، انطلقت في 15 شتنبر واستمرت إلى نهاية أكتوبر 2025. غير أن المهنيين يرون أن هذه المدة لم تكن كافية للستحفيز نمو القيمرون وتكاثره بشكل طبيعي، خصوصًا في ظل استمرار بعض مراكب الصيد في رصد كميات من الكروفيت دون المقاييس القانونية، وهي كميات وصفتها المصادر بـ”الشعرية” كناية على كثرة الإنتشار، تم تسجيلها يوم الأحد 2 نونبر.

وطالب المهنيون المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بإجراء بحوث ميدانية معمقة حول هذه الظاهرة، مع اقتراح تمديد فترة الراحة البيولوجية لمدة إضافية تتراوح بين 15 و30 يومًا، يتم تحديدها بتوافق مع ممثلي القطاع. كما دعوا إلى فرض مسافة لا تقل عن عشرة أميال بحرية لممارسة أنشطة الصيد بالجر، بما يتيح للقيمرون فرصة النمو والتكاثر في بيئته الطبيعية بعيدًا عن ضغط الصيد.

وأوضحت المصادر ذاتها أن اقتصار قرار المنع على مناطق محددة لا يحقق النتائج المرجوة، لأن القيمرون يتجه خلال فترة التكاثر نحو الشريط الساحلي القريب من اليابسة، ما يجعل حماية هذا المجال أمرًا ضروريًا للحفاظ على المخزون وضمان توازنه. ويأمل المهنيون أن تتفاعل الجهات الوصية مع هذه النداءات، بما يضمن حماية المنظومة البحرية واستدامة مورد القيمرون الذي يشكل أحد أعمدة النشاط الاقتصادي البحري في المنطقة، خصوصًا بميناء العرائش. إذ وفي السياق نفسه، أفادت مصادر مهنية بأن أسطول الصيد الساحلي صنف الجر بالعرائش تمكن تفريغ كميات من هذا المنتوج، إلا  أن محدودية  حجم القيمرون تضعف قيمته التجارية.

وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد قد فعلت  إغلاق ثلاث مجالات بحرية في وجه مراكب وسفن الصيد التي تنشط في صيد أسماك الميرلة والأربيان، بالسواحل الشمالية لشهر ونصف من 15 شتنبر وصولا إلى 31 أكتوبر القادم، وذلك  إنسجاما مع قرار وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات رقم 1494.17، الصادر في 15 يونيو 2017 بتغيير وتتميم القرار رقم 4198.14 الصادر في 25 نونبر 2014، الرامي إلى تنظيم بعض أصناف الأربيان.

وتعرف مصيدة الكروفيت في السنوات الآخيرة الكثير من النقاش بخصص مجموعة من الإصلاحات التي تعتزم الإدارة إعتمادها على مستوى المصيدة ،  التي ظلت تشهد نوعا من التذبذب في السنوات الآخيرة، فيما كانت مجموعة من التقارير قد دقت ناقوس الخطر بخصوص إستدامة هذه المصيدة خصوصا على مستوى الشمال.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا