عبأت النقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري مناضليها من البحارة والربابنة، لإنجاح محطة فاتح ماي 2026، معتبرة أن هذه المحطة النضالية تشكل فرصة لدق ناقوس القلق بخصوص وضعية البحارة، وإيصال صوت الشغيلة البحرية والدفاع عن حقوقها الاجتماعية والمهنية.

وحسب مضمون النداء الذي عممته النقابة بالمناسبة، فإن هذه الخطوة تأتي احتجاجاً على ما وصفته بـ”التهميش” الذي يعانيه قطاع الصيد البحري مقارنة بقطاعات أخرى، في ظل تراجع القدرة الشرائية للبحارة وارتفاع المصاريف اليومية المرتبطة بالعمل البحري.
وفي مقدمة المطالب التي رفعتها النقابة، التشديد على تسقيف سعر المحروقات، معتبرة أن الإرتفاع المتواصل لأسعار الوقود أصبح يهدد بشكل مباشر استقرار دخل البحارة ويؤثر على مردودية النشاط البحري، كما ينعكس سلباً على الأسعار النهائية للأسماك داخل السوق المغربية.
كما شددت النقابة على ضرورة إعادة النظر في طريقة احتساب معاش البحارة، منتقدة اعتماد احتساب متوسط ثماني سنوات الأخيرة، معتبرة أن هذا النظام لا يراعي طبيعة دخل البحار الذي لا يرتفع بتقدمه في السن ، بل يتراجع بسبب تدهور قدراته البدنية ومخاطر المهنة، واقترحت بالمقابل اعتماد سنوات العمل الكاملة كقاعدة عادلة لاحتساب المعاش.
ومن بين المطالب التي أثارتها الوثيقة، مطالبة النقابة بـالسماح لبحارة الصيد بالشباك الدائرة بالتصريح بالمنتوج، حتى يتمكنوا من الاستفادة من التغطية الصحية والتقاعد، على غرار باقي البحارة العاملين في القطاع، معتبرة أن حرمان هذه الفئة من التصريح يحرمها من حقوق اجتماعية أساسية.
وأكدت النقابة كذلك على ضرورة إشراك البحارة عبر نقاباتهم داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في صياغة الاقتراحات المتعلقة بالراحة البيولوجية والتعويض عن فترات التوقف الاضطراري عن العمل، مطالبة بمقاربة تشاركية تنصف العاملين في البحر وتحمي قوتهم اليومي. فيما ودعت النقابة إلى إعادة فتح عملية التسجيل البحري، معتبرة أن تجميدها ساهم في تفشي البطالة في صفوف الشباب، وأغلق الباب أمام أجيال جديدة كانت تتطلع للاندماج في القطاع.
وفي الشق الحقوقي، طالبت النقابة بـضرورة الإتزام بمقتضيات اتفاقية العمل البحري رقم 188، التي دخلت حيز التنفيذ في 16 نونبر 2017، مؤكدة أن هذه الاتفاقية تضمن شروط عمل لائقة، وسلامة وصحة مهنية، وعقود عمل مكتوبة، ورعاية طبية، وحماية اجتماعية لجميع العاملين في الصيد البحري التجاري.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على رفضها لكل المخططات “الرامية إلى تفقير البحارة”، مشدداً على أن هذه الفئة تساهم بشكل مؤثر في الاقتصاد الوطني وتستحق إنصافاً اجتماعياً حقيقياً، من خلال تحسين الدخل، وإصلاح أنظمة التقاعد، وضمان التغطية الاجتماعية.




























