في سياق الدفع بتنزيل خارطة الطريق 2025–2027 لقطاع الصيد البحري، احتضنت مدينة آسفي يوم الخميس 11 دجنبر 2025 لقاءً تواصليًا ترأسه الكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إبراهيم بودينار، وذلك بتوجيهات من كاتبة الدولة زكية الدريوش. وحضر هذا اللقاء مناديب الصيد البحري وممثلو الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، إلى جانب مسؤولين جهويين يمثلون مختلف البنيات التابعة للقطاع.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد الكاتب العام على أن هذا اللقاء يأتي امتدادًا للدينامية التنظيمية التي أطلقتها كاتبة الدولة خلال إجتماع الدار البيضاء في 27 أكتوبر، بهدف تقوية التنسيق بين الهياكل الجهوية وتعزيز التواصل الداخلي، بما يسمح بتوحيد الرؤية التدبيرية والارتقاء بجودة تنفيذ البرامج والمشاريع. وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة عملية تقوم على التقائية الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات، لضمان نجاعة أكبر في تدبير مشاريع الصيد البحري وتثمين موارده.
وشهد اللقاء عرضًا مفصلًا حول أهم توجهات خارطة الطريق 2025–2027، أبرز الأولويات الاستراتيجية الهادفة إلى تأهيل القطاع وتعزيز فعاليته، مع تسليط الضوء على المشاريع المنجزة وتلك التي توجد قيد التنفيذ. وتوقف العرض عند أوراش تعتبر محورية في تطوير العمل الجهوي، خصوصًا ما يرتبط بتحسين مناخ الاشتغال، وتجويد خدمات المرفق العمومي، وتطوير آليات المتابعة والتقييم.
كما شكل الإجتماع فضاءً لتبادل الرؤى بين المناديب والمسؤولين الجهويين وممثلي المؤسسات التابعة للقطاع، حيث تمت مناقشة التحديات التي تواجه تدبير الصيد البحري على مستوى الجهات، وإبراز أهمية التوفيق بين متطلبات البرامج الوطنية وخصوصيات كل جهة، بما يضمن استجابة أوسع لانتظارات المهنيين والعاملين في الميدان. وركز المتدخلون على ضرورة تعزيز الانسجام بين مؤسسات القطاع، وتطوير التنسيق مع السلطات المحلية لضمان فعالية أكبر في تنزيل المشاريع.

وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على إحداث لجنة جهوية للتنسيق والتتبع، كآلية جديدة لتسريع تنفيذ المشاريع ومعالجة الإشكالات الميدانية عبر حلول مشتركة، بما يكرس حكامة أكثر نجاعة ويعزز حضور القطاع على المستوى الجهوي.
وحضر اللقاء مناديب الصيد البحري إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية التابعة للمكتب الوطني للصيد والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية وذلك بالدوائر الممتدة من شسدس غفني إلى القنيطرة مرورا بأكادير والصويرة وآسفي والجديدة والدار البيضاء والمحمدية، في تأكيد على الطابع الجهوي الواسع لهذا اللقاء وأهميته في دعم مسار تحديث قطاع الصيد البحري وتنمية موارده.





























