كتابة الدولة تقيّد ولوج مراكب السردين للمناطق المفتوحة بين طانطان والعيون

0
Jorgesys Html test

أصدرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري مذكرة داخلية تقضي بتفعيل إجراءات تنظيمية صارمة لتأطير الافتتاح الجزئي لمنطقة تركّز صغار الأسماك بسواحل طانطان وطرفاية والعيون، في خطوة تروم التوفيق بين استمرارية النشاط المهني وحماية المخزون السمكي من الإستنزاف، وفق ما جاء في مراسلة رسمية مؤرخة في 2 أبريل 2026 وموجهة إلى مندوبي الصيد البحري بطانطان والعيون .

ويأتي هذا الإجراء تنزيلاً لمقتضيات القرار رقم PP 05/26 الصادر في 31 مارس 2026، حيث دعت كتابة الدولة إلى تفعيل اللجان المحلية لضمان تدبير ديناميكي ومرن لهذه المرحلة الحساسة، مع التشديد على ضرورة التقيد الصارم بمجموعة من الضوابط التقنية الرامية إلى الحد من الضغط على المصايد، خاصة في ظل تسجيل تركيز ملحوظ لصغار السردين والأنشوبة.

وفي هذا السياق، تم تحديد سقف أقصى للمصطادات لا يتجاوز 15 طناً لكل رحلة صيد يومية كحد أقصى بالنسبة لمراكب السردين، التي تفرغ حمولتها بموانئ طانطان وطرفاية والعيون، مع اعتماد آلية إغلاق فوري للمنطقتين المسموح بهما حالما تتجاوز نسبة الأسماك الصغيرة 25 في المائة، وهو إجراء احترازي يعكس توجه الإدارة نحو إرساء صيد مسؤول ومستدام.

كما شددت المراسلة على أهمية مواكبة هذا الإنفتاح الجزئي بمتابعة علمية دقيقة يشرف عليها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، من خلال تعزيز حضور الملاحظين العلميين على متن السفن وتكثيف عمليات أخذ العينات عند التفريغ، بما يتيح توفير معطيات محينة تساعد على اتخاذ القرار في الوقت المناسب.

ولم تغفل كتابة الدولة الجانب الإستباقي، إذ دعت مهنيي القطاع إلى الإبلاغ الفوري عن أي مؤشرات تدل على ارتفاع نسبة صغار الأسماك، أو ظهور عوامل قد تهدد استدامة الموارد البحرية، في إشارة واضحة إلى إعتماد مقاربة تشاركية تجعل من المهنيين شركاء في حماية الثروة السمكية.

ويرى متتبعون أن هذه التدابير تعكس توجهاً متزايداً نحو تعزيز حكامة المصايد البحرية، من خلال المزاوجة بين متطلبات الإنتاج والمحافظة على التوازنات البيئية، خاصة في مناطق الجنوب التي تشكل ركيزة أساسية للإقتصاد البحري الوطني. كما من شأن هذه الإجراءات، إذا ما تم الإلتزام بها، أن تساهم في ضمان استمرارية نشاط الصيد السطحي على المدى المتوسط والبعيد بالمنطقة المعنية، وتحقيق قيمة مضافة أكبر للقطاع، في سياق يتسم بتحديات بيئية ومناخية متزايدة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا