لقاءات علمية وتحسيسية توحّد مسؤولين وباحثين وبحارة في مواجهة الصيد العرضي بالمتوسط

0
Jorgesys Html test

نظّم أطر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بكل من ميناء المضيق والجبهة، يوم الأربعاء 10 دجنبر 2025، ندوة تحسيسية وتوعوية موسّعة لفائدة مختلف المتدخلين في القطاع البحري، بمشاركة السلطات المحلية والدرك الملكي البحري وممثلي مندوبية الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد، إلى جانب فعاليات مهنية ورؤساء التعاونيات وممثلي الغرفة المتوسطية وأطر من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. وقد شكل هذا اللقاء محطة بارزة لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى حول سبل حماية التنوع البيولوجي البحري والتقليل من مخاطر الصيد العرضي.

وأفتُتحت الندوة بعرض قدّمه محمد كزنين، مندوب الصيد البحري بالجبهة، تناول فيه الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب لحماية السلاحف البحرية والثدييات البحرية، خاصة الدلافين، إضافة إلى الجهود المشتركة بين المندوبية والمعهد الوطني للبحث في الصيد والمهنيين، للحد من جنوح الأحياء البحرية ومواجهة آثار الصيد العرضي. وأكد كزنين أن حماية هذه الأنواع مسؤولية جماعية تتطلب وعياً متقدماً لدى البحارة وكل المتدخلين، باعتبارها ركيزة أساسية لإستدامة المصايد وحماية التوازن البيئي.

وشهد اللقاء تفاعلاً واسعاً من رؤساء التعاونيات والجمعيات البيئية والمهنية، الذين أكدوا أهمية تنظيم مثل هذه المبادرات بشكل دوري لتعزيز الوعي بتدهور بعض المصايد في البحر الأبيض المتوسط، ولإرساء ثقافة مهنية بيئية قادرة على مواجهة التحديات المتصاعدة التي تهدد الثروات البحرية. واعتبروا أن هذه الندوات تشكل فضاءً ضرورياً لمناقشة حلول عملية وتطوير سلوكيات مستدامة داخل الوسط البحري.

كما عرفت الندوة مشاركة باحث أمريكي متخصص في ملف الصيد العرضي، إلى جانب أطر من المعهد الوطني للبحث، الذين قدموا مواداً بصرية وشروحات علمية حول أهمية الثروات البحرية ودورها في التوازن البيئي، مع عرض حالات واقعية لنفوق السلاحف والدلافين وتوضيح الآثار الخطيرة للصيد العرضي والتلوث على الموارد البحرية بالمنطقة.

وأوضح مصطفى فردوس، مندوب الصيد البحري بالمضيق، أن الحملة ركزت على كيفية التعامل السليم مع الأحياء البحرية المحمية عند وقوعها في الشباك، وطرق إشعار المصالح المختصة، خاصة أن ميناء المضيق يتوفر على مركز علمي تابع للمعهد الوطني للبحث، ما يعزز تتبع الحالات وتوفير الدعم العلمي للبحارة.

وكانت الورشات المنظمة يوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025 بميناء طنجة قد شكلت محطة أساسية في هذه الدينامية، حيث تم التطرق بشكل معمق لموضوع الصيد العرضي وتقديم عروض مصوّرة حول التنوع البيولوجي وطرق تحرير السلاحف والدلافين دون إلحاق الضرر بها، باعتبارها من الأنواع الأكثر تعرضاً للانقراض.

وفي ختام الندوة، أشاد الحضور بالمجهودات العلمية والتنظيمية التي واكبت هذا اليوم التحسيسي، مؤكدين أن دور البحارة يظل محورياً في حماية الثروات البحرية، سواء عبر الحد من الصيد العرضي أو بالإبلاغ عن حالات الجنوح والنفوق. وتم التأكيد على أن التحديات البيئية الحالية تفرض تنسيقاً أوسع بين السلطات والباحثين والمهنيين من أجل وقف تدهور المنظومات البحرية وضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا