مجلس جهة الداخلة يعبئ التمويلات لإستكمال برنامج قرى الصيد بالمنطقة !

0
Jorgesys Html test

يتجه مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب إلى فتح صفحة جديدة في مسار تأهيل قرى الصيد البحري، بعدما حدد يوم 9 يونيو المقبل موعداً لعقد دورة استثنائية تخصص لمناقشة مشروع اتفاقية شراكة تروم تعبئة التمويلات الضرورية لإستكمال وإنجاز برنامج قرى الصيد بالجهة. وتندرج هذه الخطوة في سياق مواصلة تنزيل المشاريع التنموية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق وتعزيز البنيات التحتية البحرية بما يواكب الدينامية الاقتصادية التي تعرفها المنطقة.

ويرتقب أن تشكل الإتفاقية المرتقبة رافعة أساسية لتسريع وتيرة إنجاز عدد من المرافق والتجهيزات الضرورية داخل قرى الصيد، سواء المرتبطة بالخدمات الأساسية أو البنيات الداعمة للأنشطة المهنية، بما من شأنه تحسين ظروف العمل والاستقرار لفائدة مهنيي القطاع، والرفع من جودة الخدمات المقدمة داخل هذه الفضاءات الساحلية. كما يعول على البرنامج في تعزيز تثمين المنتوجات البحرية، والحد من مظاهر العشوائية في تدبير أنشطة الصيد، إلى جانب دعم فرص التشغيل وتنشيط الدورة الاقتصادية بالمناطق الساحلية التي يرتبط نسيجها الاقتصادي والاجتماعي بشكل وثيق بقطاع الصيد البحري.

ويأتي هذا التوجه في ظل مؤشرات رسمية تؤكد قرب إطلاق مرحلة جديدة من تأهيل قرى الصيد بالجهة. ففي 18 ماي 2026، أكد والي جهة الداخلة – وادي الذهب، عامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، أن هذا الملف يشهد تقدماً ملحوظاً، مشيراً إلى أن الدراسات المتعلقة بتهيئة قرى الصيد بلغت مراحل متقدمة، وأن الإعلان عن مستجدات مهمة أصبح وشيكاً.

وأوضح الوالي، خلال ترؤسه اللقاء الاحتفالي المخلد للذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن مهنيي الصيد التقليدي ما زالوا يزاولون نشاطهم في ظروف صعبة تتسم بالهشاشة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، معتبراً أن البرامج السابقة لم تنجح بالقدر الكافي في تحقيق الأهداف المنشودة، الأمر الذي يفرض اعتماد مقاربة أكثر شمولية وفعالية لمعالجة الاختلالات القائمة وتحسين ظروف العيش والعمل داخل قرى الصيد.

وأكد المسؤول الترابي أن هذا الورش حظي بعناية خاصة من مختلف المتدخلين، حيث تم تخصيص فترات مهمة للتنسيق والتشاور بين المصالح المركزية والجهوية المختصة، بما يضمن بلورة حلول عملية تستجيب لانتظارات مهنيي القطاع وساكنة المناطق الساحلية، معرباً عن تفاؤله بأن المرحلة المقبلة ستحمل مؤشرات إيجابية على هذا المستوى.

وفي السياق ذاته، تتطلع الأوساط المهنية بالجهة إلى الإرتقاء بقرى الصيد المحلية إلى نموذج “قرى الصيد من الجيل الجديد”، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها هذه القرى ضمن منظومة الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية ودورها الحيوي في دعم الاقتصاد المحلي. ويعتبر المهنيون أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر توفير بنية تحتية متكاملة ،ومرافق بحرية عصرية تتيح تنظيم العمل بشكل جماعي ومهني ومستدام، وتضمن استمرارية النشاط البحري في أفضل الظروف.

وتستمد هذه التطلعات مشروعيتها من التوجه الوطني الرامي إلى تحديث قرى الصيد وتحويلها إلى فضاءات نموذجية مستوحاة من التجربة اليابانية. وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد أطلقت هذا المسار من خلال مشروع “قرية الصيادين من الجيل الجديد” بالصويرية القديمة، حيث تم في 6 فبراير 2024 توقيع اتفاقية منحة لتمويل المشروع بين زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وكواباتا تومويوكي، الممثل المقيم للوكالة اليابانية للتعاون الدولي بالمغرب.

ويهدف هذا المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية نحو 129 مليون درهم وتم تعزيزه بمنحة إضافية، إلى تحديث البنيات التحتية المرتبطة بقطاع الصيد البحري وتطوير الأنشطة الاقتصادية الموازية، من قبيل السياحة البيئية والصناعات التقليدية المحلية، فضلاً عن تعزيز الجاذبية السياحية للمجال الساحلي. كما يقوم على تصور متكامل لقرية صيد عصرية ومستدامة تستجيب لأعلى المعايير الصحية والبيئية، مع الحرص على انسجامها مع محيطها المحلي واستثمار مؤهلاته الطبيعية والثقافية.

ويطمح هذا النموذج إلى خلق فرص اقتصادية جديدة وتحسين جودة الحياة بالمجتمعات الساحلية، عبر تحويل قرى الصيد إلى أقطاب اقتصادية واجتماعية وثقافية نشطة، قادرة على تحقيق تنمية محلية مستدامة وضمان تدبير رشيد للموارد البحرية. وفي هذا الإطار، تبدو جهة الداخلة – وادي الذهب اليوم أمام فرصة حقيقية للاستفادة من هذه الرؤية الجديدة، بما يعزز مكانتها كأحد أبرز الأقطاب الوطنية في مجال الاقتصاد الأزرق والصيد البحري.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا