هذه توصيات المجلس الأعلى للحسابات لمسؤولي قطاع الصيد البحري

0

حمل  التقرير الرسمي والعمومي حول حصيلة المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018،  الذي صدر أمس الأربعاء،  حزمة من التوصيات تروم  تصحيح بعض الإختلالات التي سجلها قضاة جطو،  في اعقاب  المهمة التي نفذوها  على مستوى قطاع الصيد البحري برسم السنوات المالية الممتدة  من 2012 إلى 2016 ، والتي همت في عمومها   التدبير المالي، و المساءلة والشفافية، إلى جانب  الإقتصاد في الموارد والإنخراط في الإصالحات المتعلقة بالمالية العامة.

وأوصى المجلس الأعلى للحسابات  قطاع الصيد البحري على مستوى التدبير المالي ،  التقيد بتنفيذ البرامج الممولة من طرف الحساب الخصوصي: “صندوق تنمية الصيد البحري” في الآجال المحددة ووفق المواصفات المبينة في دفاتر التحملات؛ مع العمل على الرفع من النسبة السنوية لأداء ميزانية تجهيز المصالح المسيرة بصورة مستقلة
لتحقيق البرامج المسطرة؛ وكذا  العمل على التحديد الدقيق للحاجيات موضوع الصفقات العمومية لتفادي اللجوء إلى الصفقات التكميلية ، مما يؤدي لتمديد آجال التنفيذ والرفع من كلفة اإلنجاز.

و فيما يخص المساءلة والشفافية دعا المجلس  إلى  تفعيل نظام المراقبة الداخلية،  والسهر على تقييمه دوريا؛
 مع  تحديد وتبني مؤشرات واضحة لقياس أداء الوزارة. وشدد المجلس على  نشر ثقافة المساءلة والمحاسبة من خلال تبني برنامج تواصلي لتعميم هذه الثقافة داخلالوزارة؛ داعيا في ذات السياق إلى مواصلة المجهودات التي يقوم بها القطاع، في مجال التواصل مع إغنائها بمعلومات حول معايير استفادة المرتفقين من الخدمات العمومية المقدمة وفتح باب التفاعل مع اقتراحاتهم عبر البوابة الإلكترونية للقطاع؛ مسجلا  أهمية  اعتماد آلية لقياس مدى فعالية وسائل التواصل المعتمدة، ونظام موثق وفعال ومتكامل لضمان الجودة؛

ودعت التوصيات إلى وضع تصور شامل لتدبير المخاطر،  مع صياغة خارطة المخاطر المحتملة وتحديد الرئيسية منها والإلجراءات الواجب اتخاذها في حالة حدوثها، مع إيلاء عناية خاصة بمخاطر الفساد المالي من خلال تبني الإجراءات المكملة للنصوص القانونية،  والمتمثلة في تدعيم نظام الرقابة الداخلية. ووضع خارطة شاملة للمخاطر ، وعدم الإقتصار على تدخلات المفتشية العامة أو الوحدة المكلفة بمراقبة التدبير، كما يجب تحديد الجهة أو الهيئة المكلفة بقيادة المراقبة الداخلية والتقييمالدوري للمنظومة. وحملت التوصيات دعوة صريحة لقطاع الصيد ، من أجل تشجيع التعاقد مع المصالح الخارجية والمؤسسات تحت وصاية الوزارة.


 وفيما يخص الإقتصاد في الموارد والإنخراط  في الإصالحات المتعلقة بالمالية العامة دعا التقرير إلى  تعميم التدابير الوقائية للتحكم في التكاليف، وذلك من خالل ضبط الحاجيات والمواصفات التقنية والكلفة التقديرية للأشغال والتوريدات والخدمات ، موضوع الصفقات العمومية وسندات الطلب؛ مع توفير وضمان الظروف المثلى لإعمال الفعلي للمنافسة الحرة ، خالل مرحلة عرض الطلبيات، سواء عن طريق الصفقات العمومية أو سندات الطلب؛ كما نبهت التوصيات إلى  الإسراع في تبني منهجية التدبير المرتكز على النتائج،  وتنفيذ الميزانية حسب منهجية الأهداف ، وتفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بهذا المجال.

تجدر اإلشارة الى أنه تبعا للمرسوم رقم 890.15.2 الصادر بتاريخ 24 مارس 2016 المتعلق بتحديد اختصاصات
وتنظيم وزارة الفالحة والصيد البحري، تناط بهذه الوزارة مهمة إعداد وتنفيذ سياسة الحكومة في ميدان الصيد البحري، مع ما يستدعيه ذلك من ممارسة لمهام التفتيش والشرطة الإدارية للصيد البحري، ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم وتربية الأحياء البحرية،  وصناعات ومعالجة وتحويل منتجات الصيد البحري وكذا التكوينالبحري والبيئة البحرية المتصلة بالصيد البحري.

وسنعود لملاحظات المجلس في مجموعة من الملفات بقطاع الصيد في مقالاتنا القادمة 

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا