يهم الربابنة والميكانيكيين ..قرار جديد يؤطر التدرج المهني ويعزز تكوينات الصيد بالمغرب

0
Jorgesys Html test

صدر في العدد 7505 من الجريدة الرسمية قرار جديد لوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، يحمل رقم 582.26 والصادر بتاريخ ـ13 مارس 2026، يقضي بتحديد الحرف والتأهيلات موضوع التدرج المهني، بما في ذلك تخصصات مرتبطة بقطاع الصيد البحري، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.00.1017 المتعلق بإحداث وتنظيم التدرج المهني.

ويأتي هذا القرار ليؤسس لمرحلة جديدة في تأهيل اليد العاملة الوطنية، من خلال تحديث منظومة التدرج المهني وتحيين التخصصات المطلوبة، مع اعتماد شروط ولوج ومسارات تكوين تتلاءم مع التحولات الإقتصادية والإجتماعية التي يعرفها المغرب، خاصة في القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الصيد البحري الذي يشكل رافعة اقتصادية ومجالا حيويا للتشغيل والتكوين.

وخص القرار الجديد قطاع الصيد البحري بحيز مهم، حيث تم إدراج مجموعة من الحرف والتأهيلات المهنية المرتبطة بالمجال البحري (كما هو مبين في الجدول المرفق اسفل المقال)، في خطوة تعكس الرهان على تأهيل الموارد البشرية العاملة في هذا القطاع الحيوي، سواء في مجال الصيد أو الصناعات والخدمات المرتبطة به. وتشمل هذه التخصصات “ربان الصيد”، و”رخصة قيادة المحركات البحرية”، و”عامل متخصص في تربية الأحياء المائية”، و”عامل متخصص في صناعة المنتجات البحرية”، إضافة إلى “ربان الصيد الساحلي” و”ميكانيكي تطبيقي للصيد”.

وبحسب المعطيات الواردة في الملحق المرفق للقرار، فإن مدة التكوين تختلف حسب طبيعة التخصص، إذ تمتد لسنة واحدة بالنسبة لبعض المهن التقنية الأساسية، بينما تصل إلى سنتين بالنسبة للتخصصات التي تتطلب تكوينا معمقا وتأهيلا مهنيا متقدما. كما يشترط في عدد من هذه التكوينات الحصول على دبلوم التخصص المهني أو دبلوم التأهيل المهني، مع تحديد سقف للسن يتراوح بين 35 و40 سنة بحسب طبيعة التكوين والمؤهلات المطلوبة. فيما يبرز ضمن المستجدات اعتماد تخصصات مرتبطة بتربية الأحياء المائية والصناعات البحرية، وهو ما يعكس التوجه المتزايد نحو تنويع أنشطة الإقتصاد الأزرق وتعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بالثروة السمكية، في ظل تنامي الطلب على الكفاءات المؤهلة القادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع البحري وطنيا ودوليا.

كما يفتح القرار الباب أمام فئات واسعة من الشباب، خاصة المنحدرين من المناطق الساحلية، للاستفادة من تكوينات مهنية تؤهلهم للاندماج السريع في سوق الشغل، عبر مسارات تجمع بين التكوين النظري والتطبيق الميداني، بما يعزز فرص التشغيل الذاتي والعمل داخل المقاولات البحرية ووحدات الإنتاج المرتبطة بالصيد والتحويل والتثمين.

ونصت المادة الأولى من القرار على تحديد الحرف والتأهيلات موضوع التدرج المهني، إلى جانب المدد الإجمالية للتكوين والدبلومات والشهادات التي تثبت المؤهلات المحصل عليها، وكذا شروط ولوج التكوين في كل حرفة أو تأهيل، وفق ما ورد تفصيلا في الملحق المرافق للقرار.

أما المادة الثانية، فقد أكدت أن القرار يدخل حيز التنفيذ ابتداء من سنة التكوين 2025-2026، مع نسخ مقتضيات القرار السابق رقم 546.08 الصادر سنة 2008، والذي ظل يؤطر التدرج المهني لسنوات طويلة. وفي المقابل، حافظ القرار على حقوق المتدربين المسجلين قبل هذا التاريخ، إذ سيواصلون تكوينهم وفق المقتضيات السابقة، مع اعتبار الدبلومات المسلمة في إطارها صحيحة ومعترف بها.

ويرى متابعون أن هذا التحديث التشريعي ينسجم مع الدينامية التي تعرفها منظومة التكوين المهني بالمغرب، والهادفة إلى جعل التكوين رافعة للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالاقتصاد المنتج، مؤكدين أن التركيز على الصيد البحري يعكس وعيا متزايدا بأهمية الاستثمار في العنصر البشري لمواكبة الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد البحرية وخلق فرص شغل مستدامة للشباب.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا