أصدرت مندوبية الصيد البحري بآسفي إعلانًا رسميًا تهيب من خلاله بجميع بحارة وربابنة قوارب الصيد التقليدي الالتزام الصارم بمجموعة من الإجراءات التنظيمية المتعلقة بالتصريح بالمصطادات وشروط الاستغلال. وذلك في إطار تنزيل المقتضيات التنظيمية المؤطرة لموسم صيد الأخطبوط الشتوي 2026، وحرصًا على ضمان استدامة هذا المورد البحري الحيوي.

وأوضحت المندوبية أن هذه التدابير تندرج في سياق تنفيذ المقرر الوزاري الصادر بتاريخ 29 دجنبر 2025 عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والمتعلق بتحديد شروط استئناف نشاط صيد الأخطبوط خلال الموسم الشتوي 2026، وذلك بناءً على مقترحات اللجنة المحلية.
وأكدت المندوبية على إلزامية التصريح بالمصطادات على مستوى الرصيف المينائي المتواجد أمام محطة توزيع المحروقات بميناء آسفي، ابتداءً من الساعة الواحدة زوالًا، مع استثناء يوم السبت. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية وتتبع الكميات المصطادة، وضمان احترام الضوابط القانونية المنظمة للقطاع.
وشدد الإعلان على ضرورة عدم تجاوز الحصص الشهرية المحددة لصيد الأخطبوط، حيث تم تحديد سقف 400 كيلوغرام خلال شهر يناير، و100 كيلوغرام في كل من شهري فبراير و مارس، في خطوة تروم التحكم في وتيرة الاستغلال ومنع الاستنزاف المفرط للمخزون.
وفي ما يخص الجوانب الصحية والتجارية، ألزمت المندوبية البحارة باستعمال الصناديق العازلة للحرارة لتعبئة الأخطبوط، مع تصنيفه وفق الأحجام المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على جودة المنتوج واحترام معايير السلامة الصحية. وفي المقابل، شددت على المنع الكلي لتخزين الأخطبوط داخل مستودعات البحارة، لما يشكله ذلك من مخاطر صحية وتنظيمية، إضافة إلى تأثيره السلبي على شفافية مسار تسويق المنتوج.
كما نص الإعلان على المنع التام لاستعمال الأقفاص والسلال المطعّمة، وكذا الغراف البلاستيكية، في صيد الأخطبوط، باعتبارها وسائل غير قانونية تُلحق ضررًا بالمصيدة وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين.
ويأتي هذا التشديد من طرف مندوبية الصيد البحري بآسفي في سياق الجهود الرامية إلى تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي وحماية الثروة البحرية، خاصة في ظل الإكراهات التي يعرفها قطاع صيد الأخطبوط، وتراجع المصطادات المسجل خلال بعض المواسم الأخيرة.




























