عاد أحمد رحو رئيس مجلس المنافسة ليذكر بتدخل المجلس في سوق السردين، بعدما تم رصد ممارسات تواطؤ بين بعض المتدخلين، ملفتا أن المجلس عمل، في هذا الإطار، على الاتفاق مع الجهة المكلفة بالبيع بالجملة من أجل اعتماد آلية المزاد العلني بشكل واضح وشفاف، مشيراً إلى أن هذا الإجراء أصبح معمولاً به حالياً داخل السوق.

وأوضح رئيس المجلس عند حلوله ضيفا على برنامج “ضيف العمق ” أن ضمان شفافية سوق الجملة يمثل المدخل الأساسي لمعالجة أي اختلال محتمل في الأسعار، وشدد في هذا الصدد على أن أسعار الجملة ينبغي أن تكون واضحة ومتاحة للعموم. مبرزا في ذات السياق، أن المكتب الوطني للصيد يتيح حالياً معطيات الأسعار عبر منصاته الرقمية، ما يسمح بتتبع الفارق بين سعر الجملة والسعر النهائي في السوق، وأضاف أنه في حال كان سعر السردين في سوق الجملة في حدود خمسة دراهم، بينما يصل في السوق النهائية إلى ثلاثين درهماً، فإن ذلك قد يشكل مؤشراً على وجود مبالغة في الأسعار.
على ذلك أوضح رحو أن التدخل الأولي في حالة استمرار ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر يعود بالأساس إلى الحكومة، باعتبارها الجهة المعنية بتدبير السياسات العمومية المرتبطة بالعرض والأسعار، بينما يتدخل مجلس المنافسة عندما تكون هناك ممارسات منافية لقواعد المنافسة. كما أكد أن نشر أسعار الجملة يخضع لالتزامات واضحة من طرف الفاعلين في القطاع، مشيراً إلى أن هذا الالتزام جاء في إطار اتفاق تم التوصل إليه مع مختلف المتدخلين في سوق السمك، سواء المجهزين الذين يخرجون إلى البحر أو المشترين داخل الأسواق.
ولفت ذات المسؤول أن إرساء الشفافية في تحديد أسعار الجملة يشكل الركيزة الأساسية لفهم بنية الأسعار، مبرزاً أنه من الطبيعي أن تعرف الأسعار بعض الزيادات المرتبطة بتكاليف النقل أو المصاريف اللوجستية الأخرى، كما أشار رحو إلى أن بعض الارتفاعات قد تكون مرتبطة بعوامل ظرفية، من بينها تراجع العرض نتيجة ظروف البحر،غير أن الانتقال من خمسة دراهم في سوق الجملة إلى ثلاثين درهماً في سوق التقسيط قد لا يكون مبرراً في جميع الحالات. حيث أشار أن الحكومة قد تتخذ، في بعض الحالات، إجراءات تنظيمية للتأثير على الأسعار، من بينها إعطاء الأولوية لتزويد السوق الداخلية قبل توجيه المنتوج إلى التصدير، وهو ما قد يسهم في تخفيف الضغط على الأسعار.




























