انعقد اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري اجتماع موسع جمع ممثلي مهنيي الصيد بمدير الصيد البحري، بحضور خبراء المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، خُصص لتقديم نتائج المهام العلمية الخاصة بمصايد الأسماك السطحية الصغيرة. وشكل اللقاء محطة مفصلية لتشخيص الوضع البيولوجي الراهن وإستشراف آفاق التدبير في المرحلة المقبلة، في سياق يتطلب توازناً دقيقاً بين إستدامة الموارد وضمان إستمرارية النشاط الإقتصادي.

وحملت المعطيات العلمية المعروضة مؤشرات إيجابية، إذ أكدت تحسنًا ملحوظًا في وضعيّة المصيدتين الوسطى والجنوبية وإستعادة جزء من عافيتهما بعد سنوات من الضغط. غير أن هذا التحسن ترافق مع معطى دقيق يتمثل في هيمنة الأسماك الصغيرة على الكتلة الحية بنسبة بلغت 77 في المائة، وهو مؤشر يعكس دينامية تجدد المخزون، لكنه في الوقت نفسه يفرض إعتماد مقاربة حمائية أكثر صرامة، خاصة في المصيدة الجنوبية حيث تتركز نسبة مهمة من صغار الأسماك.
وفي هذا الإطار يرتقب اعتماد إغلاق فصلي قد يصل لستة أشهر بالمصيدة الممتدة غرب سواحل الداخلة، إلى جانب مراجعة المسافات البحرية المسموح بها قبالة سواحل العيون، بما ينسجم مع المعطيات البيولوجية المستجدة. حيث يتجه النقاش أيضاً نحو إقرار آلية إغلاق ديناميكي لمناطق متفرقة بالمصيدتين الوسطى والجنوبية، تُفعل تلقائياً عند بروز نسب مرتفعة من الصغار في المصطادات، تفادياً لاستهدافها والحد من ظاهرة التخلي عن المصطادات في البحر بعد صيدها، لما تمثله من تهديد مباشر للتوازن البيولوجي وتقويض لمبدأ الاستدامة.
وبالرغم من هذه المعطيات التي تؤسس لتدبير متشدد، فقد اعتبر عبد الرحيم الهبزة، نائب رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، المؤشرات مبشرة وتعكس قدرة المصايد على التعافي الطبيعي متى توفرت شروط التدبير الرشيد، مؤكداً أن طغيان صغار الأسماك دليل على تجدد المخزون وليس علامة أزمة. وأبرز أن المهنيين أبانوا عن وعي متزايد بأهمية حماية الصغار، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن صونها اليوم هو استثمار فعلي في وفرة الغد وضمان لإستمرار الدورة الإقتصادية.
من جانبه شدد أحمد إد عبد المالك، الكاتب العام للنقابة المهنية لأرباب مراكب السمك الصناعي، على أن أي تدبير تنظيمي ينبغي أن يراعي خصوصية كل مصيدة وأبعادها الإجتماعية والإقتصادية، داعياً إلى تعزيز المقاربة التشاركية انطلاقاً من اللجان المحلية وتغذية القرار بالمعطيات الميدانية. وأكد أن إشراك الربابنة في الرصد والتتبع يشكل قيمة مضافة حقيقية، بالنظر إلى الإمتداد الزمني والمجالي الواسع لنشاطهم مقارنة بالرحلات العلمية المحدودة.
أما محمد أعضيض، أمين مال غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، فدعا إلى تفعيل مبدأ الراحة البيولوجية الديناميكية فور ظهور صغار الأسماك، مشيراً إلى أن الوعي المهني تطور بشكل لافت وأصبح منحازاً بوضوح لحماية المصايد والتدبير العلمي المستند إلى المعطيات الدقيقة. غير أنه طرح في الآن ذاته تساؤلات مشروعة حول نجاعة بعض التدابير السابقة، لاسيما بعد فترات إغلاق طويلة غرب ميناء طانطان أعقبتها عودة اتسمت بغياب الأسماك أو طغيان الصغار، متسائلاً عما إذا كانت المصايد تحتاج إلى وقت أطول لإستعادة توازنها أم أن هناك عوامل بيئية ومناخية أخرى تؤثر في ديناميتها.
وفي السياق ذاته، كشفت المعطيات المتداولة أن المعهد اقترح اعتماد عتبة 25 في المائة من صغار الأسماك ضمن المصطادات كمعيار لتفعيل الإغلاق المؤقت بالمصايد المعنية لأسابيع، بما يضمن منحها فرصة للنمو. كما أشار خبراؤه رغم ما طال المعهد من إنتقادات بخصوص عدم مشاركة وازنة من حيث المسؤولية بالنظر لقيمة اللقاء ، إلى التأثير الواضح للظروف المناخية الحادة على الأسماك السطحية الصغيرة، خصوصاً السردين، الذي لا يتجاوز معدل نموه السنوي بين سنتيم وسنتيم ونصف، موضحين أن بعض هذه الأصناف أظهرت قدرة على التكيف مع التحولات المناخية، وهو ما يفسر تسجيل أسماك صغيرة الحجم حاملة للبيوض في محاولة للحفاظ على إستمرارية النوع.
وبين انتظارات المهنيين وترقب الأسواق، خاصة في خضم شهر الصيام، وما يرافقه من إرتفاع الطلب، تبدو المرحلة المقبلة محكومة بمنطق التوازن بين تأمين التموين والحفاظ على المخزون. فالمؤشرات الحالية توحي بإمكانية تحقيق هذا التوازن إذا ما تم تسريع تبني التدابير الحمائية المقترحة وتفعيل آليات التتبع والمواكبة بشكل تشاركي، بما يعزز نمو الكتلة الحية ويؤسس لإستدامة حقيقية لمصايد الأسماك السطحية الصغيرة، قوامها العلم والمسؤولية وتقاسم الأدوار بين الإدارة والمهنيين.


























Une nouvelle étude estime qu’une récente inflexion inhabituelle du cycle de réchauffement et de refroidissement, qui englobe El Niño et son pendant La Niña, peut contribuer à expliquer le mystère scientifique.
Pourquoi la température de la Terre, déjà en hausse, a franchi un nouveau palier au cours des trois dernières années…?
https://fr.euronews.com/2026/02/23/tout-le-monde-doit-se-preparer-des-scientifiques-revoient-le-classement-del-nino
Comment se préparer efficacement à El Niño…?
Étapes importantes pour les entreprises de tous les secteurs.
https://www.meteomatics.com/fr/histoires-meteo/se-preparer-efficacement-a-el-nino/