أحالت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على غرف الصيد البحري مشروع المرسوم القاضي بتطبيق أحكام المادتين 12 و19 من القانون رقم 71.18 المتعلق بشرطة الموانئ، بعد ان تم تحيينه من طرف وزارة التجهيز والماء، مع الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أثيرت خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 5 غشت 2025. حيث طلبت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري من الغرف موافاتها بملاحظاتها حول مشروع المرسوم قبل إحالته على مسطرة التوقيع، قصد إرجاعه لاحقاً إلى وزارة التجهيز والماء لاستكمال مساره القانوني والتنظيمي.

ويأتي مشروع المرسوم في سياق وطني يتسم بتعزيز حكامة الفضاءات المينائية وتكريس متطلبات السلامة والتنظيم داخل الموانئ، لاسيما تلك المرتبطة بأنشطة الصيد البحري. فبعد صدور القانون رقم 71.18 المتعلق بشرطة الموانئ، وتنفيذه بموجب الظهير الشريف رقم 1.21.49 بتاريخ 26 ماي 2021 ونشره بالجريدة الرسمية في يونيو من السنة نفسها، إذ يعدّ المشروع الجديد الذي إطلعت على تفاصيله البحرنيوز، كحلقة تنفيذية أساسية تروم ترجمة المقتضيات القانونية إلى قواعد تنظيمية دقيقة قابلة للتطبيق العملي.
ويرتكز مشروع المرسوم، الذي يتألف من15 مادة، على ضبط شروط وكيفيات ولوج سفن وقوارب الصيد البحري إلى الموانئ ومغادرتها لها، وكذا تنظيم عمليات الرسو والحركات داخل الأحواض المينائية. ويمنح النص أهمية خاصة لدور قبطانية الميناء والسلطة المينائية في الإشراف على هذه العمليات، سواء من خلال الإشعار المسبق بالدخول والخروج أو عبر استعمال وسائل الاتصال الحديثة المعتمدة، بما يضمن الانسيابية واحترام قواعد الملاحة والسلامة.
ويحدد المشروع مفهوماً دقيقاً لسفن الصيد البحري، مميزاً بين القوارب والبواخر بحسب السعة، كما يفرض التزامها بالامتثال للتعليمات الصادرة عن الأعوان المكلفين بشرطة الموانئ، سواء تعلق الأمر بمراقبة الترددات الراديوية أو باحترام قواعد الأولوية وممارسات الملاحة المعمول بها داخل الميناء. كما يمنع دخول أو خروج سفن الصيد في مجموعات دفعة واحدة، ويلزمها بالرسو في الأماكن التي تعينها لها قبطانية الميناء، تفادياً للاكتظاظ والاصطدامات المحتملة.
وفي بعده الوقائي، يولي مشروع المرسوم عناية خاصة لشروط السلامة وتأمين سفن الصيد من المخاطر، حيث يشترط توفرها على شواهد السلامة واحترام القواعد الجاري بها العمل داخل الميناء، ويمنع حمل المواد الخطرة أو القابلة للاشتعال عند الدخول، باستثناء الوقود والمواد الضرورية للنشاط أو لطلب النجدة. كما ينص على إجراءات فورية للتبليغ في حال اكتشاف مواد خطرة، بما يكرس مبدأ التنسيق بين السلطة المينائية والسلطات الإدارية والأمنية المختصة.
ويعالج النص أيضاً مسألة الرسو على اليابسة، باعتبارها وضعية استثنائية تخضع لترخيص مسبق ولمساطر دقيقة، مع فتح المجال أمام قبطانية الميناء للتدخل في حالات الاستعجال القصوى، شريطة احترام آجال التبليغ والتنسيق مع مختلف المتدخلين. كما يمنع المشروع شغل المنافذ المخصصة لجر السفن أو ربطها في الممرات ومداخل الأحواض، حفاظاً على سلامة الحركة المينائية وحسن استغلال الفضاءات. فيما ينص المشروع على ربط بواخر وقوارب الصيد وفقا للكيفيات المنصوص عليها في أنظمة استغلال الموانئ.
وتعول الجهات المختصة على هذه المقتضيات، نحو إرساء إطار تنظيمي متكامل لشرطة الموانئ، يوازن بين متطلبات السلامة والانضباط من جهة، وضمان استمرارية أنشطة الصيد البحري في ظروف منظمة وشفافة من جهة أخرى. وهو ما يجعله أداة أساسية لتعزيز الأمن المينائي وحماية الأرواح والممتلكات، وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة داخل الموانئ المغربية، في انسجام مع الأدوار المنوطة بكل من وزارة التجهيز والماء ووزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تحت إشراف رئاسة الحكومة





























أرفقت بالمراسلة الصيغة المحينة لمشروع المرسوم ومذكرته التقديمية.
https://cpmm.ma/2025/%D8%BA%D8%B1%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84-%D8%A8%D9%85%D8%B4-5/