إنتشال جثة ثالثة بمقربة من موقع غرق سفينة “تيليلا” يبعث التفاؤل في أسر مفقودي الحادث !

0
Jorgesys Html test

إرتفع عدد الجثث التي تم إنتشالها بمحيط موقع غرق سفينة تيليلا في الأيام الاخيرة ، إلى 3 جثث، كان أخرها أمس الخميس ، حين إنتتشلت سفينة الصيد في أعالي البحار “كلتة 04” جثة جديدة ، على بعد 14 ميل غربي ، على مقربة من موقع الفاجعة . إذ قطعت سفينة كلتة 04 نشاطها المهني بالسواحل المحلية ، وأخذت طريقها في إتجاه ميناء الداخلة من أجل تسليم الجثة للدرك البحري، حيث من المنتظر ان تخضع الجثة للتشريح والإختبارات الجينية للتأكد من الهوية.

 وتعد هي الجثة هي الثالثة المنتشلة بالمنطقة من طرف سفن أعالي البحار ، بعد أن تم إنتشال جثثين من طرف كل من سفينة “أوسارد 3” وسفينة “طرفاية 6” في وقت سابق، وهي وقائع متفرقة جعلت تأويلات الأطقم البحرية تصب في إتجاه ربط الجثث بمفقودي الحادث الستة، الذين إختفوا مع غرق سفينة ثيليلا .  وذلك بالنظر لقرينة الموقع، حيث يؤكد بعض البحارة ممن تواصلوا مع البحرنيوز، أن الثيارات القوية التي عرفتها السواحل الجنوبية في الأيام الآخيرة، قد تكون وراء تحرير الجثث من قبضة السفينة، خصوصا وأن عدد من البحارة الناجين في الحادث، أكدوا أن 4 على الأقل من مفقودي الطاقم غرقوا مع السفينة.

وكانت سفينة الصيد في أعالي البحار “تيليلا” قد غرق بتاريخ 20 يناير 2024 على مستوى مصيدة الأخطبوط الجنوبية. وذلك على مقربة من الحدود الموريتانية، حيث خلف الحادث وفاة 4 بحارة تم إنتشال جثثهم، وتسجيل 6 مفقودين. فيما من شأن ظهور جثث المضحايا، أن يخفف من معاناة الأسر، لأن الوفاة أصبحت اليوم حقيقة على المستوى الإجتماعي للأسرة،  بعد توالي أيام الفقدان، لكنه يبقى مستبعدا على المستوى القانوني، على إعتبار أن أحكام المادة 327 من القانون 70.03 بمتابة مدونة الأسرة، قد حددت أجل الحكم بموت المفقود في سنة على الأقل. وهو التحديد  الذي يحرم أسر المفقودين من الإستفادة من حقوقهم المالية في وقت معقول ويساهم في مضاعفة معاناتهم . فيما تؤكد مصادر عليمة ان المشرّع المغربي يدرس بجدية تعديل هذه المادة على مستوى مفقودي قطاع الصيد البحري ، وتحفيضها لنحو ستة أشهر.

ويطالب نشطاء بتقليص المدة إلى ثلاثة أشهر، خصوصا وأن الحوادث البحرية قي قطاع الصيد من قبيل حادث سفينة “تيليلا”، تكون غنية بالقرائن التي تؤكد الفقدان المفضي للوفاة، وهي معطيات تؤكدها المحاضر المنجزة من طرف مختلف المتدخلين في مجال الإنقاذ ، بل حتى في العرف المجتمعي فالفقدان في البحر ضمن حوادث غرق المراكب والسفن يعني بشكل مباشر الوفاة ، وهو ما تفسره حلول الأسر ببيت الفقيد لتقديم التعازي والدعوة له بالرحمة، حتى أن في بعض المناطق تعمد الزوجة إلى إرتداء اللباس الأبيض والدخول في العدة الشرعية ، وبالتالي ما ينقص هذه المراسيم هو مراسيم الجنازة و الدفن .

وكانت صباح بوفزوز رئيسة جمعية الأمل لأرامل وأيتام البحارة قد أكدت في تصريح سابق للبحرنيوز، أن إنتظار  “عام ونهار”  من أجل مباشرة مسطرة التمويت، هو موضوع يثار بإستمرار، حيث يمارس المشرع الكثير من التعسف والحيف على أسر المفقودين، على إعتبار أنه إنتظار يعرقل مجموعة من الإجراءات والملفات. كما يدفع بالأسر  للتشرد. مؤكدة ان المطلب هو إعادة النظر في هذا القانون، وتغيير المساطر، عبر إستحضار الوضعية الإجتماعية للأسر المكلومة، لأننا سننقد مجموعة من العائلات من التشتت والمشاكل الإجتماعية. فمطلب مراجعة مسطرة التمويت ورش هام للغاية ويكتسي طابع الإستعجال لإنصاف أرمال البحارة وأيتامهم.

وترى بوفزوز، أن إنتظار “عام ونهار”، لن تنتهي معه المعاناة، وإنما هي بدايتها، لأن بعد مرور هذه المدة، تشرع الأسرة في مباشرة إجراءات مسطرة التمويت، والتي تستغرق  18 شهرا  على الأقل ،فيما هناك نساء لم تستكملن هذه المسطرة إلا بعد مرور 14 سنة كاملة،  تم قضاؤها بين دهاليز مسطرة التمويت، دون أن تحصل الأسرة على شهادة الوفاة.

وأشار رئيسة الجمعية التي تعنى بأرمال وأيتام البحارة بكافة تراب المملكة، ان مسطرة التمويت تحرم الأسرة من الإستفادة من تقاعد معيلها المفقود، وكذا من التعويضات الإجتماعية لأبنائها ناهيك عن “واجبات العزو” التي يصرفها الصندوق، كما أن هناك نساء هن في مقتبل العمر، يجدن انفسهن  محرومات من حقهن الإجتماعي في بداية حياة جيدة. لدى ف “سنة ويوم” من الإنتظار، هي حاجز كبير، بما يحمله من معيقات نفسية وتحديات إجتماعية وإنسانية، تعرقل حياة الأرملة وأبنائها. 

يذكر أن الشركة المالكة لسفينة الصيد تيليلا المنكوبة، كانت قد إنتدبت في وقت سابق  فريقا من الغطاسين  للقيام بعملية تمشيط تحت مائية بموقع السفينة ، على أمل العثور على المفقودين الستة، غير ان هذه العملية لم يكتب لها النجاح ، بعد أن واجهت صعوبات تقنية ولوجستية، بالنظر للعمق الكبير ، وكذا الثيارات البحرية القوية التي تعرفها المنطقة. 

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا