الإدارة في طريقها لإغلاق مصايد أكادير في وجه مراكب السردين!

0
Jorgesys Html test

أفادت مصادر مهنية شديدة الإطلاع بأن إجتماعًا إنعقد بعد زوال يوم الاثنين 16 مارس 2026 بمندوبية الصيد البحري في ميناء أكادير، خُصّص لتدارس وضعية المصيدة المحلية واتخاذ تدابير عاجلة بخصوص نشاط صيد السردين بسواحل المنطقة، في ظل مؤشرات مقلقة مرتبطة بانتشار واسع لصغار السردين والأنشوبا داخل المصايد.

وحسب المعطيات التي قُدمت خلال هذا اللقاء، فإن أطر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، أكدوا أن المخزون يغلب عليه الطابع الصغير من حيث الحجم، وهو ما يفرض اعتماد مقاربة احترازية تضمن حماية المخزون السمكي وتمكنه من استعادة توازنه الطبيعي. وأبرز الخبراء أن المصيدة المحلية في حاجة إلى فترة راحة بيولوجية تسمح للأسماك بالنمو في ظروف ملائمة إلى أن تبلغ الحجم التجاري القابل للإستغلال.

وخلص الإجتماع، الذي ترأسه مندوب الصيد البحري بحضور ممثلي الهيئات المهنية ضمن اللجنة المحلية لتتبع المصيدة، خلص إلى التوصية بإغلاق سواحل أكادير في وجه مراكب صيد السردين لمدة شهر واحد، في إطار ما يُعرف بالراحة الدينامية، على أن يتم لاحقًا تقييم وضعية المخزون استنادًا إلى تطور المؤشرات البيولوجية. وأكد أطر المعهد خلال النقاش أن المخزون يحتاج إلى فترة قد تمتد إلى ستة أشهر حتى يحقق نموًا كافيًا يسمح باستغلاله بشكل مستدام.

وبموجب هذا التوجه، ستكون مراكب الصيد مدعوة بعد عيد الفطر إلى توجيه نشاطها نحو السواحل الجنوبية، خاصة في اتجاه مينائي سيدي إفني وطانطان، مستفيدة من مقتضيات مخطط تهيئة مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة ، الذي يسمح بالتنقل بين هذه الموانئ الثلاثة، في انتظار تحسن المؤشرات البيولوجية بسواحل أكادير.

ويرى عدد من المهتمين بقطاع الصيد البحري أن خيار الإغلاق المؤقت يظل الإجراء الأكثر واقعية في الظرفية الراهنة، تفاديًا لما وصفوه بالممارسات غير المستدامة التي شهدتها المصيدة خلال الأسابيع الماضية، حيث اضطرت العديد من المراكب إلى صيد كميات من السردين والأنشوبا ذات أحجام صغيرة قبل إعادة إطلاقها في البحر لعدم قانونية تسويقها.

وكانت الإدارة قد أبدت قدرًا من المرونة خلال الفترة الأخيرة مراعاة لخصوصية شهر رمضان وارتفاع الطلب في السوق المحلية، غير أن الحفاظ على استدامة المخزون السمكي وتجدد موارده بات يفرض اليوم اعتماد تدابير أكثر صرامة لضمان توازن المصيدة واستمرارية نشاطها في المستقبل.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا