التونة الحمراء .. مهنيو الصيد على موعد مع 540 طن بالمنطقة المتوسطية

0
Jorgesys Html test

عممت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مذكرة رسمية موجهة إلى مندوبيات الصيد البحري بكل من طنجة والمضيق والجبهة والحسيمة والناظور، تحدد من خلالها الحصة المخصصة لأسطولي الصيد التقليدي والساحلي برسم موسم صيد التونة الحمراء لسنة 2026.

وتأتي ، المذكرة المؤرخة في 12 ماي 2026 ،  في سياق تنزيل مقتضيات مخطط تهيئة وتدبير مصيدة التونة الحمراء “Thunnus thynnus” بالمياه المغربية، وفقا للقرار الوزاري المنظم للمصيدة، وكذا انسجاما مع التزامات المغرب تجاه اللجنة الدولية للحفاظ على أسماك التونة بالأطلسي “ICCAT”، التي تفرض على الدول الأعضاء احترام الحصص الممنوحة وتفادي أي تجاوز قد ينعكس سلبا على وضعية المخزون وعلى صورة المملكة في ما يتعلق بمحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

وبحسب الوثيقة الرسمية، فقد تم توزيع 540 طن في سياق الحصة الوطنية المخصصة لأسطولي الصيد التقليدي والساحلي الخاصة بالتونة الحمراء العائدة من البحر الأبيض المتوسط نحو المحيط الأطلسي، حيث حصلت منطقة طنجة بما فيها أصيلة على أكبر حصة بلغت 298 طن،  تليها الحسيمة بحصة 98 طن، ثم الناظور بـ75 طن، فيما خصصت لمنطقتي المضيق والجبهة حصة إجمالية بلغت 69 طن. وأكدت الإدارة الوصية أن هذا التوزيع يظل مؤقتا وقابلا للمراجعة والتعديل تبعا لتطور مؤشرات الاستغلال خلال الموسم، وذلك بهدف تفادي أي استنزاف مبكر للحصة الوطنية أو تسجيل فائض غير مستغل، بما يضمن تحقيق التوازن بين استدامة المورد البحري واستمرارية النشاط الاقتصادي المرتبط بهذه المصيدة ذات القيمة التجارية المرتفعة.

وفي جانب المساطر التنظيمية، أوضحت المذكرة أن وحدات الصيد التقليدي والساحلي المعنية بصيد التونة الحمراء ليست مطالبة بإجراء تسجيل مسبق ضمن سجل “ICCAT”، غير أن شركات تصدير التونة مطالبة بالتسجيل في نظام التوثيق الإلكتروني “eBCD”، باعتباره الآلية المعتمدة دوليا لتتبع المصطادات وضمان شفافية مسار التسويق والتصدير. كما دعت الإدارة المتدخلين إلى التنسيق السريع مع السلطات المينائية والمشرفين على النظام في حالة حدوث أعطاب تقنية قد تؤثر على عملية التصريح أو تحويل الوثائق الإلكترونية إلى صيغ ورقية معتمدة.

وفي إطار تعزيز آليات التتبع الميداني، نص القرار على إحداث لجنة محلية بكل دائرة بحرية، تضم مندوب الصيد البحري بصفته رئيسا، إلى جانب ممثلين عن مهنيي الصيد التقليدي والساحلي، وممثل عن المكتب الوطني للصيد، فضلا عن مهنيين آخرين بحسب خصوصية كل منطقة. وستتولى هذه اللجان تدبير توزيع الحصص الشهرية بين مختلف الموانئ ونقط التفريغ، مع السهر على ضبط مجهود الصيد وتفادي الاستهلاك السريع للحصص المخصصة. كما أوكلت لهذه اللجان مهمة تتبع المؤشرات البيولوجية المرتبطة بالمصيدة، خاصة ما يتعلق بظهور الأسماك اليافعة ضمن المصطادات، واقتراح التدابير المناسبة للمحافظة على استدامة المخزون على المستوى المحلي، إلى جانب إعداد محاضر رسمية بنتائج اجتماعاتها ورفعها إلى مديرية الصيد البحري من أجل التتبع والتقييم.

وشددت المذكرة التي إطلعت على تفاصيلها البحرنيو،  على أن بلوغ نسبة استهلاك 80 في المائة من الحصة الممنوحة لأي دائرة بحرية يستوجب اتخاذ إجراءات احترازية فورية لتفادي تجاوز السقف الوطني المحدد من طرف “ICCAT”، محذرة من التداعيات المحتملة لأي تجاوز قد يصنف المغرب ضمن الدول أو المناطق التي لا تحترم قواعد الصيد المسؤول.

ويأتي هذا القرار في ظرفية تتزايد فيها أهمية مصيدة التونة الحمراء على المستويين الاقتصادي والتجاري، بالنظر إلى الطلب المرتفع الذي تعرفه الأسواق الدولية، خاصة الآسيوية والأوروبية، وهو ما يجعل من تدبير الحصص وآليات المراقبة عاملا حاسما للحفاظ على توازنات القطاع وضمان استفادة مختلف مكونات الأسطول الوطني من هذه الثروة البحرية ذات القيمة المضافة العالية.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا