قررت مندوبية الصيد البحري بالداخلة وقف الإبحار أمام قوارب الصيد التقليدي إنطلاقا من اليوم الجمعة وإلى غاية الأحد المقبل، وذلك نتيجة سوء الأحوال الجوية التي تشهدها سواحل الجهة. حيث يظل هذا القرار قابلاً للتمديد وفق ما قد تفرضه التطورات المناخية خلال الأيام القادمة، في خطوة تعكس حرص السلطات البحرية على حماية الأرواح والممتلكات وضمان استمرارية أنشطة الصيد في ظروف آمنة.

واعتمدت المندوبية في قرارها على معطيات الأرصاد الجوية، التي تؤكد أن جهة الداخلة وادي الذهب ستعرف اضطراباً ملحوظاً في الطقس البحري، حيث ستسود رياح قوية ذات اتجاه شمالي شرقي قد تصل إلى قوة سبعة بوفور، مع ارتفاع كبير في علو الأمواج قد يتجاوز ثلاثة أمتار، ما يجعل الإبحار في مثل هذه الظروف مجازفة حقيقية تهدد سلامة المهنيين.
ومن هنا يبرز دور التحسيس بأهمية احترام التوجيهات الرسمية، التي تهدف أساساً إلى حماية البحارة. هؤلاء الذين يعرضون حياتهم للخطر يومياً في سبيل لقمة العيش المرتبطة بتأمين حاجيات السوق من المنتجات البحرية. فالإلتزام بتعليمات السلامة في هذه الفترة من السنة، سواء عبر فحص تجهيزات القوارب قبل الخروج للبحر أو عبر استعمال وسائل النجاة والإشارة والاستعانة بوسائل التواصل الحديثة، يشكل خط دفاع أساسياً في مواجهة تقلبات البحر غير المتوقعة.
ويعد هذا القرار فرصة للتذكير بأن الثقافة البحرية الآمنة ليست مجرد تعليمات مؤقتة، بل هي سلوك ثابت يجب ترسيخه لدى جميع الفاعلين. فالتقيد بتوقيت الخروج، والإلمام بتوقعات الطقس، ومراقبة تغيراته أثناء الإبحار، كلها عناصر أساسية تحفظ حياة البحارة وتحد من الحوادث، التي يمكن تفاديها بتصرفات بسيطة لكنها فعالة.
ودعت المندوبية جميع المهنيين إلى التحلي بأعلى درجات الحيطة والحذر خلال هذه الفترة، واتخاذ كل التدابير الضرورية لضمان سلامتهم، إلى حين عودة الظروف البحرية إلى وضعها الطبيعي، مما يجسد مسؤولية مشتركة في حماية الأرواح والمعدات.


























