الدار البيضاء في مهمة هيدروغرافية بسواحل العيون

0
Jorgesys Html test

تشرع البحرية الملكية، ابتداء من يوم غد الثلاثاء 25 نونبر 2025، في تنفيذ عمليات مسح هيدروغرافي على سواحل العيون، باستعمال سفينة المسح المتخصصة الدار البيضاء. وتمتد هذه العملية إلى غاية الخميس 27 نونبر، في مهمة تقنية دقيقة تهدف إلى جمع معطيات علمية حول طبيعة القاع البحري وعمق المياه والتيارات، بما يخدم تنظيم الملاحة وضمان سلامة الأنشطة البحرية.

وفي هذا السياق، دعت مندوبية الصيد البحري بالعيون أرباب مراكب الصيد الساحلي وقوارب الصيد التقليدي إلى تجنب الإبحار داخل مجموعة من الإحداثيات التي ستشهد أشغال المسح خلال الأيام الثلاثة المقبلة (كما هو مبين في الوثيقة المرفقة أسفل المقال). ويأتي هذا التنبيه لتلافي التشويش على مهام السفينة ، وكذا  حرصا على سلامة المهنيين، بالنظر إلى استعمال معدات متطورة أثناء العملية، ما يستوجب خلوّ منطقة العمل من الحركة الملاحية ووضع مسافة أمان لا تقل عن ميل بحري عن سفينة الأبحاث، تفاديا لأي تداخل أو حوادث محتملة. كما أكدت المندوبية أن تعاون مهنيي القطاع يظل عنصرا أساسيا لنجاح هذه المهام العلمية التي تعود فوائدها المباشرة على مختلف الأنشطة البحرية.

ويندرج هذا المسح في إطار رؤية وطنية انطلق العمل بها منذ سنة 2008 بدعم من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بهدف تطوير سياسة بحرية مندمجة تجمع بين المسح البحري وعلم المحيطات ورسم الخرائط البحرية. وتعمل البحرية الملكية، من خلال اللجنة الوطنية المشتركة بين الوزارات، على قيادة هذا الورش الاستراتيجي، عبر توفير الوسائل العلمية والخبرة التقنية وضمان تنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات المتدخلة.

ومثّل دخول السفينة الدار البيضاء إلى الخدمة سنة 2018 إضافة نوعية لقدرات المغرب في هذا المجال، إذ تعد منصة متقدمة لإنجاز مسوح عالية الدقة تستجيب للمعايير الدولية. وتمكّن هذه السفينة من تحديث الخرائط البحرية وضبط المعطيات المتعلقة بعمق السواحل وتشكيلة القاع البحري ومسارات التيارات، وهي معطيات أساسية لسلامة الملاحة وصياغة القرارات المرتبطة بتدبير المجال البحري وتأهيل موانئ الصيد ومسالك الإبحار.

وتأتي العملية الحالية بسواحل العيون لتعزيز هذا التوجه الرامي إلى تثمين المعرفة العلمية بالواجهة الأطلسية، بما يسهم في تحسين شروط عمل البحارة وضمان انسيابية الملاحة ورفع مستوى السلامة البحرية. كما يشكل هذا المسح دعامة مهمة لقطاع الصيد البحري، من خلال توفير معطيات دقيقة تساعد في التخطيط وتجويد طرق الإبحار واستدامة الأنشطة المهنية المرتبطة بالبحر، في سياق يتطلب مواكبة التطور المتسارع الذي يعرفه المجال البحري الوطني.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا