الرباط .. زكية الدريوش تفتتح الورشة الدولية حول تحديات الأسماك السطحية الصغيرة

3
Jorgesys Html test

أعطت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، الانطلاقة الرسمية لأشغال الورشة الدولية حول “الأسماك السطحية الصغيرة في ظل الإكراهات المناخية والصيد المفرط: نحو تدبير مرن ومستدام”، والتي تنظم على مدى يومين بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، وبشراكة مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH).

وتأتي هذه الورشة وفق بلاغ صادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في سياق يتسم بتصاعد الضغوط التي تواجهها الموارد السمكية، نتيجة تفاقم آثار التغير المناخي، وارتفاع وتيرة جد الصيد، ما يستدعي إعادة التفكير في نماذج التدبير المعتمدة، من أجل الحفاظ على الثروات البحرية، وتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على النظام الإيكولوجي البحري.

وفي كلمتها الإفتتاحية، أكدت السيدة زكية الدريوش أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى حماية المحيطات والحفاظ على ثرواتها لفائدة الأجيال القادمة. كما شددت على الأهمية الإستراتيجية للأسماك السطحية الصغيرة، التي تمثل حوالي 40% من مجموع المصطادات السمكية العالمية، وتشكل مصدرًا أساسياً للبروتين الحيواني لأكثر من 2.5 مليار شخص حول العالم.

وأبرزت المسؤولة الحكومية الدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المصايد في تعزيز صمود المجتمعات الساحلية، وخاصة في منطقة غرب إفريقيا، داعية إلى اعتماد مقاربة إقليمية منسقة ومبنية على العلم والمشاورات وتقاسم التجارب والخبرات، من أجل مواجهة التحديات المتفاقمة المرتبطة بتغير المناخ والاستغلال غير المستدام.

ويكتسي موضوع الورشة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الأسماك السطحية الصغيرة مثل السردين، والإسقمري، والأنشوفة، والشرن، في تحقيق الأمن الغذائي، ودعم الاقتصاد الأزرق، وتوفير سبل العيش لملايين من العاملين في قطاع الصيد، لاسيما في بلدان الجنوب والساحل الإفريقي.

وشهدت الجلسة الافتتاحية أيضًا توقيع مذكرتي تفاهم ترميان إلى تعزيز التعاون العلمي وتبادل المعطيات البيئية لخدمة التدبير المستدام للمصايد، الأولى مع منظمة ميركاتور أوشن الدولية بفرنسا (Mercator Ocean International)، والثانية مع المعهد الأول لعلوم المحيطات بالصين (First Oceanographic Institute)، وذلك بتنسيق مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

وقد نوه السيد محمد نجيح، مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، في كلمته خلال الورشة، بالجهود المتواصلة التي يبذلها المعهد لتأمين تتبع علمي دقيق لحالة مخزونات الأسماك السطحية الصغيرة، ومراقبة البيئة البحرية التي تؤثر على تطورها واستدامتها.

وتضم هذه الورشة الدولية نخبة من الباحثين والخبراء وصناع القرار وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مهنيين في قطاع الصيد ورؤساء غرف الصيد والمنظمات المهنية، في نقاش علمي مفتوح يروم دراسة الوضع البيولوجي والبيئي للأسماك السطحية الصغيرة، وبحث نُهج مبتكرة لتدبير مستدام يرتكز على النماذج الناجحة لأنظمة التيارات البحرية الصاعدة مثل بنغويلا (جنوب إفريقيا) وهمبولت (البيرو).

كما سيتم خلال اليوم الأول عرض نتائج متقدمة في مجال الرصد البحري والنمذجة البيئية والتنبؤ العلمي، في حين ستخصص الجلسة الختامية ليوم الجمعة لمائدة مستديرة حول الحكامة والسياسات العمومية، يتم فيها تدارس سبل إدماج البعد المناخي في آليات اتخاذ القرار، وتعزيز مشاركة المهنيين كفاعلين أساسيين في تنزيل استراتيجيات الاستدامة.

وتُستأنف أشغال الورشة يوم الجمعة 17 أكتوبر بجلسات علمية تتناول تأثيرات التغير المناخي وإدماج البيانات البيئية في تدبير المصايد، إلى جانب ورشة تفاعلية تخلص إلى صياغة توصيات عملية من شأنها أن تشكل قاعدة لتطوير سياسات أكثر مرونة وفعالية.

ويؤكد تنظيم هذه الورشة، مجددًا، التزام المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بإرساء نموذج متكامل ومستدام لتدبير الموارد البحرية، قائم على العلم والانفتاح والتعاون الدولي، ومرتبط بأهداف التنمية المستدامة، لاسيما أهداف اليوم العالمي للتغذية، الداعية إلى إقامة نظم غذائية مرنة، منصفة، ومستدامة بيئيًا.

Jorgesys Html test

3 تعليق

  1. للتذكير…
    تتعلق علاقة الصيد بالأسماك بمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في جوانبها المتعددة، حيث تلعب الفاو دورًا محوريًا في إدارة موارد الأسماك وتحقيق الاستدامة من خلال وضع السياسات، وتبادل المعرفة، وتقييم حالة المخزون السمكي، والتصدي للصيد المفرط، بالإضافة إلى دعم مصايد الأسماك صغيرة النطاق التي توفر مصدر رزق لملايين الأشخاص حول العالم. 
    https://www.un.org/ar/chronicle/article/19991

  2. Le titre “Afrique-Atlantique à Dakhla. Février 2025.
    Une « success story » venue du sud face à de nouveaux défis” fait référence à un Policy Paper de l’Institut marocain d’intelligence stratégique (IMIS)  présenté en février 2025.
    Pour relever ces défis, le Policy Paper de l’IMIS propose dix recommandations stratégiques organisées autour de plusieurs axes clés.
    Dans un contexte marqué par des tensions sur les ressources halieutiques, la création d’une “Ceinture Bleue” africaine pourrait notamment permettre une gestion coordonnée des ressources marines, impliquant les États bordant l’Atlantique pour favoriser un développement durable et inclusif du secteur. 
    https://laquotidienne.ma/article/economie/imis-economie-bleue-afrique-atlantique-dakhala-rapport#:~:text=F%C3%A9vrier%202025%20%C3%A0%20Agadir%20lors%20d%27un%20d%C3%AEner,la%20direction%20de%20Kabin%C3%A9%20Komara%2C%20ancien%20premier

  3. روابط العلم بإستدامة المصايد. روما 2004.
    استراتيجية تحسين المعلومات عن حالة مصايد الأسماك الطبيعية واتجاهاتها هي صك طوعي ينطبق على جميع الدول والهيئات.
    والهدف الشامل للاستراتيجية هو تقديم إطار وخطة من شأنهما ترقية المعارف الخاصة بحالة مصايد الأسماك واتجاهاتها، بوصفها أساسا لصنع سياسات مصايد الأسماك وإدارتها، وذلك من أجل صيانة المخزونات السمكية واستخدامها بصورة مستدامة في نطاق النظم الإيكولوجية.
    وتنقسم الإجراءات المطلوبة إلى تسعة مجالات رئيسية أهمها التركيز على الحاجة إلى بناء القدرات في البلدان النامية.
    https://www.fao.org/4/y4859a/y4859a00.htm#Contents

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا