إستبشر مهنيو الصيد الساحلي بمدينة العرائش خيراً مع إشراقة صباح يوم الإثنين 16 فبراير 2026، حيث استقبل ميناء المدينة كميات وفيرة من الأسماك السطحية الصغيرة، لاسيما صنف “لانشوبا”. وقد جرى تفريغ هذه الحصيلة من طرف حوالي 30 مركباً للصيد الساحلي صنف السردين، في مشهد أعاد الحيوية والرواج الإقتصادي لأرصفة الميناء بعد فترة من الركود.

وعزت مصادر مهنية هذا الإنتعاش الملحوظ في المصايد المحلية إلى التوقف الإضطراري عن الإبحار الذي تجاوز 26 يوماً، بالإضافة إلى التساقطات المطرية الأخيرة، و ارتفاع صبيب واد لوكوس، وهي عوامل تضافرت لتمنح الأحياء البحرية فرصة للتكاثر والنمو.
وقد تُرجم هذا الإنتعاش ميدانياً من خلال استقطاب المراكب لحمولات تراوحت ما بين 300 و500 صندوق من “لانشوبا” للمركب الواحد، مما رفع من سقف تطلعات المجهزين والبحارة لرحلاتهم المقبلة، طمعاً في الظفر بكميات أكبر تشمل في مكوناتها الرئسية اسماك “السردين” ، لما له من قيمة سوقية مرتفعة وقدرة على إنعاش المداخيل المالية للشغيلة البحرية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يشهد ذروة الطلب الإستهلاكي على هدا الصنف البحري.
وعلى مستوى الأسعار، فقد شهدت “الدلالة” حركية لافتة، حيث وصل ثمن صندوق أسماك “لانشوبا” الصافية إلى 350 درهماً، بينما تأرجحت أثمنة الصناديق التي تضم المخلوط من “لانشوبا والسردين” بين 200 و250 درهماً للصندوق الواحد. ويرى الفاعلون في القطاع أن هذه الدينامية لن تقتصر آثارها على البحارة فحسب، بل ستمتد لتشمل سلسلة القيمة البحرية بأكملها في العرائش، من نقل وتسويق وخدمات لوجستية، مما يساهم في خلق فرص شغل إضافية وتحريك العجلة الإقتصادية للمدينة.
وفي سياق متصل، شددت المصادر المهنية على أن هذه النتائج الإيجابية تعيد إلى الواجهة ضرورة تبني إستراتيجيات تدبيرية مستدامة من طرف الجهات المسؤولة. ودعت المصادر إلى تفعيل “راحة بيولوجية” مدروسة، خاصة في المناطق المعروفة بتكاثر الأصناف البحرية، وذلك للحفاظ على التوازن البيئي وضمان إستمرارية الموارد السمكية التي تشكل القلب النابض للإقتصاد الأزرق بمدينة العرائش ولقوت آلاف الأسر المرتبطة بقطاع الصيد البحري .




























