العيون.. الدرك البحري يحبط محاولة “قرصنة” مركب سردين ويطيح بشبكة متخصصة في سرقة المراكب

0
Jorgesys Html test

أحبطت عناصر الدرك الملكي البحري بميناء العيون، تحت إشراف قائد السرية البحرية، صبيحة أمس الأحد 23 نونبر 2025، محاولة سرقة مركب لصيد السردين “إسماعيل -4” كان يُعتزم استغلاله في الهجرة السرية.

وأفادت مصادر مطلعة في تصريح للبحرنيوز، أن العملية أسفرت عن توقيف حارس المركب، الذي يُعد المشتبه فيه الرئيسي، وهو من ذوي السوابق في محاولات الهجرة غير النظامية من الميناء نفسه. وقد تبيّن أنه قدّم المساعدة لعصابة مكوّنة من ستة أشخاص في إستهداف المركب، جرى توقيفهم بدورهم عقب مداهمة قامت بها عناصر الدرك الملكي البحري لمحل سكناهم ببلدية المرسى، حيث وُضع الجميع تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة من أجل تعميق البحث.

كما تم العثور لدى الموقوفين على أسلحة بيضاء كبيرة الحجم ومعدات أخرى كانت معدّة لاستعمالها في عملية السطو على المركب. ويتواصل التحقيق لكشف جميع الملابسات وتحديد باقي المتورطين، في وقت تبذل عناصر الدرك البحري بالعيون جهوداً مكثفة لاستجلاء حيثيات الحادث تحت إشراف النيابة العامة.

وفي سياق متصل، شهدت الدورة العادية لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بأكادير، المنعقدة يوم الأربعاء الماضي، نقاشاً معمقاً حول تنامي ظاهرة سرقة المراكب أو ما يُعرف بقرصنة مراكب الصيد، وهي من أبرز النقاط التي استأثرت باهتمام المهنيين نظراً لما تشكله من تهديد مباشر لأمن الأسطول البحري والاستثمار في القطاع. وأجمع المتدخلون على أن التصدي لهذه الظاهرة يستوجب رؤية شاملة تجمع بين الصرامة في الإجراءات القانونية، واعتماد التقنيات الحديثة، والرفع من كفاءة الموارد البشرية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين بما يضمن حماية المهنة والإقتصاد الوطني وصورة المغرب دولياً.

ودعا المجتمعون إلى منع تحريك أي مركب دون إذن مسبق من السلطات المينائية، مؤكدين ضرورة إلتزام الحراس والعناصر المكلفة بتأمين المراكب بأعلى درجات المهنية، حتى لا تغادر أي سفينة الميناء إلا وفق الضوابط القانونية. كما شددوا على ضرورة تحيين النصوص التشريعية بما يستوعب الممارسات الدخيلة على القطاع. وتمّت الإشارة أيضاً إلى أهمية إدماج البعد الدبلوماسي في معالجة هذه الإشكالية، عبر توقيع اتفاقيات مع الدول التي تستقبل المهاجرين غير النظاميين أو المتورطين في سرقة المراكب، لضمان إعادتهم إلى المغرب ومتابعتهم قضائياً.

وأكد المشاركون أن سرقة المراكب ليست جريمة بسيطة، بل فعل يضرب في العمق الاقتصاد الوطني ويتطلب تعاوناً دولياً فعالاً لمواجهته. كما لُوحظ أن المجهزين الذين يحرصون على العناية بحراس مراكبهم يساهمون في تعزيز الأمن، بينما يشكل الإهمال في هذا الجانب خطراً حقيقياً قد يفتح الباب أمام السرقات أو اختفاء التجهيزات.

ومن بين الحلول الوقائية التي تم اقتراحها ترشيد استخدام المحروقات داخل الموانئ والاكتفاء بكميات محدودة للحد من المخاطر المحتملة. كما تم التأكيد على الدور الحيوي للتقنيات الحديثة في مكافحة السرقات، وعلى رأسها إلزام المراكب بتجهيزات التتبع والتنبيه من قبيل GPS وAIS، باعتبارها خطوة أساسية لتقوية مناعة المراكب ضد الأفعال المشبوهة. وقد أثبتت تجارب بعض المجهزين جدوى هذه الأنظمة في الوقاية من المخاطر، مع الإشارة إلى أن تكلفتها تبقى في المتناول ولا ترهق ميزانيات المجهزين.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا