المضيق الفنيدق .. “حملة” تخاطب الوعي المهني لوقف نزيف المصايد

0
Jorgesys Html test

أختتمت أمس الخميس 5 مارس 2026 بالدائرة البحرية المضيق ، أشغال حملة توعوية بأبعاد تحسيسية لتكريس الوعي بالممارسات الرشيدو لإستدامة المصايد ، وهي الجملة  التي نظمها معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش، بتنسيق مع مندوبية الصيد البحري بالمضيق والمركز الوطني للإرشاد البحري ومركز التكوين البحري بالمضيق.

وتأتي هذه المبادرة الميدانية التي أطرها مرشدين بحريين على مدار يومي الاربعاء الخميس، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى المحافظة على استدامة الموارد البحرية وحمايتها من الممارسات الجائرة التي تهدد التوازن البيئي في السواحل الشمالية للمملكة، وذلك وفق ما اكده حيضر عزالعرب المسؤول عن مركز التكوين البحري بالتدرج بالمضيق.

وركزت الحملة  التي شملت حسب ذات المصدر ، كل  من مارتيل والمضيق، على ظاهرة صيد يرقات الأسماك المعروفة محلياً بـ”الشنكيتي”. وقدم المرشدون البحريون شروحات مستفيضة حول التداعيات الكارثية لهذه الممارسة، موضحين أن استنزاف اليرقات في مهدها،  يعد تدميراً لمستقبل قطاع الصيد البحري، كونها تمثل المرحلة الحرجة والأولى لنمو أغلب الأنواع السمكية؛ ما يعني أن القضاء عليها يجهض عملية تجدد المخزون السمكي ويضرب في العمق السلسلة الغذائية البحرية.

وعرفت هذه المبادرة تجاوب لافت وتفاعل إيجابي من طرف البحارة والمهنيين، هؤلاء الذين عبروا عن وعيهم بالخطورة البيئية والإقتصادية التي يطرحها صيد “الشنكيتي”. وأكد المشاركون خلال نقاشاتهم مع الأطر التربوية والإرشادية، على ضرورة مأسسة هذه الحملات التحسيسية وتعميمها، بهدف ترسيخ ثقافة “الصيد المسؤول” كعقيدة مهنية لدى كافة المشتغلين في البحر الأبيض المتوسط، لضمان صون حق الأجيال القادمة في ثروة سمكية مستدامة ومنتجة.

إلى جانب ذلك، شكلت هذه اللقاءات فرصة سانحة للإدارة وأطر التكوين،  للإستماع عن قرب لإنشغالات المهنيين وتطلعاتهم، حيث تم تبادل الآراء حول سبل تجويد العمل الميداني ومواجهة الإكراهات التي تعترضهم. وخلصت الحملة إلى التأكيد على أن الوعي الجماعي واحترام القوانين المنظمة للصيد، هما الصمام الحقيقي لإستقرار القطاع، والسبيل الوحيد للحفاظ على الثروة السمكية الوطنية كرافعة اقتصادية واجتماعية أساسية بالمنطقة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا