الوطية .. مراكب السردين تفرغ أزيد من 1022 طن في ليلة إستثنائية شابها الجدل

0
Jorgesys Html test

إستقبل ميناء طانطان، أمس الجمعة، كميات وازنة من الأسماك السطحية الصغيرة، خاصة السردين، بلغت نحو 1022 طنًا، تم تفريغها من طرف 39 مركبًا للصيد الساحلي. وتعكس هذه الأرقام الانتعاش اللافت الذي تعرفه المصايد المحلية خلال هذه الفترة، وهو ما شجّع المجهزين والبحارة على تكثيف نشاطهم البحري، مدفوعين بالطلب المتزايد على السردين وتحسن قيمته السوقية عقب تحرير ثمنه واعتماد آلية الدلالة بدل الأسعار المرجعية.

وحسب مصادر مهنية، تراوح ثمن الكيلوغرام الواحد من السردين بمركز الفرز ما بين ستة وثمانية دراهم، محققًا قيمة إجمالية ناهزت 6,57 مليون درهم، فيما بلغ معدل الحجم ما بين 26 و29 وحدة في الكيلوغرام. ويرى مهنيون أن هذه الدينامية من شأنها أن تنعش الاقتصاد المحلي، سواء عبر دوران رؤوس الأموال داخل السوق، أو من خلال خلق فرص شغل إضافية مرتبطة بسلسلة القيمة البحرية من نقل وتسويق وتصنيع.

في المقابل، شهد ميناء الوطية خلال الليلة نفسها حالة من التوتر في أوساط المهنيين، عقب تداول شريط فيديو لأحد النشطاء أدان فيه الأحجام المتداولة، متحدثًا عن اختلالات شابت عمليتي التفريغ والتسويق، خاصة على مستوى الحجم التجاري. واعتبر أن المصطادات بسواحل الوطية لا تختلف عن تلك المسجلة بسواحل العيون، والتي فرضت رفع النشاط المهني إلى ما بعد عشرة أميال بحرية. كما جرى الترويج لوجود ممارسات تهدد شفافية المعاملات، من قبيل بيع السردين بأثمان داخل المركز ثم تصفية العمليات بأسعار مغايرة لما تم الاتفاق عليه، وهو ما يستدعي،  فتح تحقيق نزيه وتعزيز آليات المراقبة حماية لرواج المنتوج البحري وصونًا لاقتصاد الميناء.

في المقابل، نفت تصريحات متطابقة لعدد من الفاعلين المهنيين على مواقع التواصل الإجتماعي واتساب صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن الأمر لا يعدو أن يكون تصفية حسابات لا تخدم القطاع في هذه المرحلة الدقيقة. وأبرزت أن الإدارة الوصية وضعت شروطًا واضحة لولوج مركز الفرز والمشاركة في المزادات، خاصة ما يتعلق بالضمانات المالية، عقب لقاءات مركزية هدفت إلى إنجاح المرحلة الانتقالية المرتبطة بنظام المزاد، وضمان شفافية المعاملات وحماية الحقوق. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات حدّت من نشاط بعض الفاعلين، ما دفع إلى صدور ردود أفعال متشنجة من طرف البعض .

وعلى مستوى المؤشرات العامة، بلغت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طانطان، إلى غاية متم نونبر الماضي، ما مجموعه 84291 طنًا، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 56 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات المكتب الوطني للصيد البحري. كما تجاوزت القيمة الإجمالية للمفرغات 966,78 مليون درهم، بزيادة قدرها 31 في المائة، وهو نمو يرتبط أساسًا بتحسن مردودية بعض الأصناف، وعلى رأسها الأسماك السطحية، التي شكلت رافعة أساسية لهذا الارتفاع رغم التراجع النسبي في مفرغات السردين. فقد بلغت كميات الأسماك السطحية المفرغة 66042 طنًا، بزيادة استثنائية وصلت إلى 71 في المائة، مدعومة بقيمة سوقية فاقت 261 مليون درهم، نتيجة التحول نحو أصناف ذات مردودية أعلى.

كما سجلت الأسماك البيضاء بدورها نموًا مهمًا، إذ ارتفعت كمياتها بنسبة 22 في المائة لتصل إلى 12149 طنًا، مقابل 9948 طنًا في الفترة نفسها من السنة الماضية، وهو ما تُرجم إلى قيمة مالية تفوق 285 مليون درهم، بزيادة بلغت 30 في المائة، تعكس استمرار الطلب القوي على هذا الصنف وتحسن جودة المصطادات ونجاعة قنوات التوزيع. وفي السياق ذاته، واصلت الرخويات منحاها التصاعدي بشكل معتدل، بزيادة 10 في المائة في الكمية و16 في المائة في القيمة، فيما سجلت القشريات تراجعًا طفيفًا في الكمية بنسبة 3 في المائة، مقابل ارتفاع لافت في قيمتها بنسبة 40 في المائة، نتيجة تحسن الأسعار وتركيز المصطادات على أصناف عالية القيمة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا