بوجدور: إنزال مراقباتي يواكب موسم الأخطبوط لتخليق الممارسة المهنية

0
Jorgesys Html test

 أسفرت حملات المراقبة التي تشرف عليها  لجان تابعة لمصالح المراقبة بمندوبية الصيد البحري ببوجدور، مدعومة بأطر مركزية من مديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري بالرباط، عن نتائج وُصفت بالإيجابية منذ انطلاق موسم صيد الأخطبوط الشتوي بميناء بوجدور ونقط التفريغ التابعة له. وقد همّت هذه العمليات مواكبة دقيقة لمختلف مراحل نشاط الصيد، بما يضمن انسيابية العمليات داخل أسواق السمك بالجملة، خاصة خلال الفترات التي تعرف رواجاً استثنائياً، كما هو الشأن خلال موسم صيد الأخطبوط.

وأفادت مصادر مهنية من داخل أوساط تجار السمك بميناء بوجدور أن الإجراءات التنظيمية المعتمدة، والتي يتم تنفيذها بشكل مباشر ومستمر تحت إشراف مباشر من مندوب الصيد البحري، وبالتنسيق مع اطر تابعين لمديرية المراقبة على المستوى المركزي وكذا مصالح  المكتب الوطني للصيد البحري، قد ساهمت بشكل ملموس في تحسين شروط العمل المهني، سواء على مستوى الأنشطة البحرية أو العمليات التجارية. وأبرزت المصادر أن هذه الإجراءات مكنت من تسريع وتيرة البيع داخل أسواق السمك في إطار منظم ودقيق، مع القطع التدريجي مع مظاهر العشوائية التي كانت تؤثر سلباً على السير العادي للمعاملات التجارية.

ووفق المعطيات ذاتها، فقد أفرزت هذه المقاربة التنظيمية والأمنية دينامية جديدة داخل صفوف مهنيي الصيد وتجار السمك والعاملين بنقط التفريغ، حيث أصبح الالتزام بالقواعد المعمول بها أكثر وضوحاً، كما تحسنت ظروف العمل والتسويق، بما ينعكس إيجاباً على مردودية القطاع واستقراره. وذلك على الرغم من أن هذه التدابير أثارت الكثير من الجدل في الوسط المهني ، الذي لم يتعود على هذه الحجم المراقباتي مع بداية موسم الأخطبوط. حيث تحولت صفحات مواقع التواصل الإجتماعي إلى منصات إحتجاجية ، تحمل تدوينات لنشطاء أظهروا إنزعاجهم من التضييق المراقباتي ، وأكدوا أن بوجدور لا تحتمل هذا الضغط الكبير، داعين في ذات السياق الإدارة إلى إستحضار خصوصية الموسم، وأبعاده الإقتصادية والإجتماعية على المستوى المحلي.

وترتكز استراتيجية المراقبة المعتمدة على الحضور الميداني المتواصل خلال الفترات الصباحية والمسائية للمصالح الإدارية، من خلال تتبع أنشطة الصيد منذ خروج القوارب إلى البحر، والتحقق من احترام الآليات القانونية المعتمدة من طرف أسطول الصيد التقليدي، وصولاً إلى مراقبة ولوج المنتوجات السمكية، وعلى رأسها الأخطبوط، إلى أسواق البيع الأول. ويتم ذلك عبر تنسيق محكم بين اللجان الستة المرابطة،  ومصالح مندوبية الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد البحري، بهدف توفير مناخ مهني آمن ومنظم.

وقد انعكست هذه الإجراءات بشكل مباشر على مستوى الرواج التجاري، حيث شهدت أسواق البيع الأول يوم السبت 10 يناير 2026 نشاطاً ملحوظاً، خاصة بميناء بوجدور وقرية الصيد اكطي الغازي، التي استقبلت مفرغات حوالي 120 قارباً للصيد التقليدي، بإجمالي وزن ناهز 29,58 طنا من الأخطبوط. وبلغ متوسط سعر الكيلوغرام 91.64 درهماً، بعد أن تراوحت الأثمنة بين 77 و103 دراهم، فيما قاربت القيمة الإجمالية للمبيعات 2,71 مليون درهم.

أما بميناء بوجدور، فقد ولج حوالي 31 قارباً متخصصاً في صيد الأخطبوط، مسجلاً تفريغ 3,24 طن، بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 290 ألف درهم، مع استقرار متوسط السعر عند حدود  88.82 درهماً للكيلوغرام، في انتظار استكمال ولوج باقي القوارب إلى الميناء ونقط التفريغ التابعة له.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا