شاركت غرفة الصيد البحري المتوسطية يوم الخميس 18 يونيو 2026 بمدينة طنجة، في أشغال “اليوم المؤسساتي لـ IGAPE”، الذي نظمه معهد غاليثيا للترويج الإقتصادي التابع لجهة غاليثيا الإسبانية، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات إقتصادية ومينائية من المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وجسدت هذه التظاهرة الإقتصادية رفيعة المستوى الإرادة المشتركة لتعزيز جسور التعاون بين الضفتين الجنوبية والشمالية للأطلسي، عبر فتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات الإقتصاد البحري والخدمات اللوجستيكية والتجارة الدولية، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإقتصاد الأزرق على المستوى الإقليمي والدولي.
ومثل رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية في أشغال هذا الموعد حسب ما اوردته البوابة الرسمية للغرفة، مدير الغرفة رؤوف الحنصالي، الذي ألقى كلمة بالمناسبة إستعرض خلالها الأدوار التي تضطلع بها الغرفة في مواكبة تنمية قطاع الصيد البحري بجهة الشمال، كما تطرق إلى فرص التعاون المتاحة في مجال تدبير الموارد البحرية وتبادل الخبرات وتعزيز الممارسات المستدامة الكفيلة بضمان إستمرارية الثروات البحرية وتحقيق التنمية الإقتصادية المنشودة.
وشهد اللقاء حضور وفد غاليثي رفيع المستوى، ضم ممثلي ست مؤسسات وشركات متخصصة في مجالات التجارة الدولية واللوجستيك والنقل البحري، من بينها سلطتا ميناء فيغو الإسبانية وليشويس البرتغالية بمدينة بورتو، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة التي تكتسيها الشراكات المينائية والبحرية في دعم المبادلات التجارية وتطوير سلاسل النقل والخدمات المرتبطة بها.
كما عرف هذا الحدث مشاركة عدد من المؤسسات الوطنية المعنية بالشأن البحري والبحث العلمي، من بينها المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بطنجة، في تأكيد على أهمية التقائية الأدوار بين المؤسسات المهنية والعلمية والاقتصادية، من أجل بلورة رؤى مشتركة تستجيب للتحديات الراهنة وتواكب متطلبات التنمية المستدامة.
وركزت أشغال هذا اليوم المؤسساتي على تعزيز التآزر بين الفاعلين الإقتصاديين والمؤسساتيين، وتبادل التجارب الناجحة وأفضل الممارسات، إلى جانب استكشاف فرص الإستثمار والتعاون المشترك بين المقاولات المغربية ونظيراتها الأوروبية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالإقتصاد البحري واللوجستيك المينائي.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق يتسم بتنامي الإهتمام الدولي بالإقتصاد الأزرق باعتباره رافعة استراتيجية لتحقيق النمو وخلق فرص الاستثمار والشغل، حيث يراهن الشركاء المشاركون على تطوير مشاريع تعاون متكاملة تجمع بين النجاعة الإقتصادية والحفاظ على التوازنات البيئية البحرية، بما يضمن استدامة الموارد وتعزيز تنافسية الموانئ والأنشطة البحرية.
كما يعزز الحدث المكانة التي باتت تحتلها مدينة طنجة بإعتبارها منصة إقليمية للحوار الإقتصادي والتعاون الدولي، ونقطة التقاء بين الخبرات الأوروبية والإمكانات الواعدة التي يوفرها المغرب في مجالات النقل البحري واللوجستيك والصيد البحري، في ظل ما تشهده المملكة من أوراش تنموية كبرى تعزز تموقعها كمركز استراتيجي للتبادل والتعاون بين إفريقيا وأوروبا.




























