حادث “أشرف 1” محاولات متقاطعة لتعقب الحقيقة الضائعة

0
Jorgesys Html test

بعد الفاجعة المؤلمة لغرق مركب الصيد بالخيط أشرف1 شمال مدينة الداخلة يوم السبت 15 غشت ، لا يزال الكثير من الأسئلة معلقة لدى الرأي العام الوطني، حول ملابسات الحادثة التي أودت بحياة 14 شخصا مازالوا في عداد المفقودين وخلف استياء و غضب العديد من المهنيين . غير أن الحادث وأرتباطا بما حيك بشأنه من روايات وجدت ضالتها في الناجي الوحيد وطاقم البخارة التي مارست عملية الإنقاد طرح مجموعة من التأويلات في الوسط المهني البحري منهم من إقتنع برواية البحار الميكانيكي كناج وحيد من الحادث ومعه رواية الإنقاذ ومنهم من طرح مجموعة من الأسئلة بخصوص الحادث سيما في ظل تضارب الروايات من دات الشخص وكدا إستحالة بعض الوقائع التي تحتاج لشخصية خرافية قد تتحول بين عشية وضحاها لبطلين يليقان بأحدات ألف ليلة وليلة وكدا الشخصيات السنمائية الخالدة!

وبناء على الوظيفة المنوطة بالعمل الصحفي والمرتبطة أساسا  بعرض الخبر وتفاصيل  الحقائق والبحت في أعماقها  سيما التي يشتم فيها نوع من الشك المعرفي حاول البحرنيوز لملمة بعض الحقائق المسجلة في تصريحات الأطراف المتدخلة والغوص  اكثر في المقاربة. وهي دات المقاربة التي  لا تعني اننا هنا لمحاسبة الفاعلين  بإعتبار هذا الأمر منوط  بأجهزة لها خصائصها ومكامن تدخلاتها وإنما نمارس عملنا من منطلق تنوير الراي العام بخصوص حادث لم يحضى إعلاميا بما نالته حوادث مماثلة على مستوى البر  مما يجعلنا أمام محك حقيقي ينطلق من حقنا في الوصول إلى المعلومة ومعرفة الحقائق بالمنطق والصورة الجلية أو بالدليل إن وجد وكل هذا يعتمد على العقول التي لا تقبل بالروايات المغلوطة، حتى وإن كان المنطلق من مجرد فرضيات تطرح الأسئلة التي تحتاج لأجوبة معمقة .

الحادث بين رواية الغرق العرضي وحادث الإصطدام

الصورة من الأرشيف
الصورة من الأرشيف

تتناسلت  الفرضيات حول الحادث الذي اهتز له الرأي العام الوطني  وتداعت له قلوب جميع المغاربة ، إذ تولدت شكوك لدى المهنيين من البحارة و الربابنة  حول حقيقة وقوف بعض المهنيين النافدين و كدا بعض المسؤولين  وراء سيناريو محبوك بدقة لتدليس حقيقة الحادث حيت ينتصر عدد من المهنيين إلى كون الأمر يتعلق بحادث إصطدام أكثر مما هو حادث عرضي مرتبط بحالة الطقس .

ولربما ما يجعل الشك يدب في النفوس، هو الاختلاف الجلي بين تصاريح الناجي الوحيد من الكارثة الذي يزعم في تصريح أنه تشبث ب radeau de sauvetage و في تصريح أخر أنه تشبث بالخشب ، وأيضا ما يزيد من حمأة الشكوك، حول وجود سيناريو مفبرك حول طريقة انقاد الميكانيكي من طرف سفينة RSW وهنا نسجل بأننا لا نتهم هذه السفينة بالضلوع في الحادث لأن هذا ليس من إختصاصنا وإنما نقوم بالتوضيح على إعتبار  أن مأمورية الإنقاذ  المرتبطة بالواقعة تتطلب عملية دقيقة وجد معقدة  بحكم أن محرك السفينة يصل إلى 4000 خيل و بالتالي الواقعة التي تعرض لها مركب أشرف مؤخرا لا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال حسب تصريحات عدد من المهنيين المجربين والخابرين بحالة البحر أنها مجرد واقعة غرق عادية، ويبدو ذلك واضحا من خلال كرونولوجيا الأحداث التي رافقت الحادثة ، ويؤكدها كذلك ما يعتري الإجراءات القانونية المرتبطة بها من تماطل في إجلاء الحقيقة.

حادث أشرف1 والحقائق المسوقة للترويج الإعلامي

صور بعض المفقودين
صور بعض المفقودين

 جدير بالذكر أن حادثة غرق مركب أشرف 1 خلف فقدان 14 بحارا على بعد 16 ميلا شمال مدينة الداخلة فيما تم انقاد فرد واحد من طاقم المركب من طرف سفينة RSW  ، ولا تزال حيثيات الواقعة وأسبابها الحقيقية قيد التحقيق، رغم الرواية الرسمية المقدمة من طرف مندوبية الصيد البحري بالداخلة ورغم كل ما تناقلته وسائل الإعلام  المختلفة بأن سبب الحادث راجع للأحوال الجوية المتردية.
وعلى سبيل الإشارة فرغم التصاريح الرسمية المتواصلة لدحض الأخبار التي جهرت بالإنتصار  لفرضية واقعة اصطدام مركب أشرف ، أمام مبررات القائمين على مندوبية الصيد البحري بالداخلة المشمولة بالحرص المبالغ فيه من قبل وزارة الصيد البحري سيما في ظل وجود شاهد عيان يروي تفاصيل الحادث  والذي وصل في مداه إلى مستوى التستر على بعض الممارسات المشينة حسب تصريحات المهنيين التذين إلتقيناهم بالمناسبة و التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن أمر مشبوها وراء غرق مركب أشرف و فقدان الأمل في عودة 14 فردا من الطاقم ذنبهم الوحيد أنهم بحارة.

فملابسات حادثة غرق مركب أشرف  وتداعياتها تؤكد بالملموس مستوى الانحطاط الأخلاقي الذي ظل يتحرك في نفوس العديد من المتسلطين لأن فرض أجواء التعتيم من جهة، والتحكم في نوعية المعطيات التي تحاول بعض الجهات تسريبها للصحافة من جهة أخرى، بغية ترويج أخبار ومعلومات تظهر وإلى حد كبير أنها ليست بريئة وإنما تسير في إتجاه  خدمة مجريات الأحداث بغرض إشغال الرأي العام وإستدراجه لتغيير اللون الحقيقي لأصل القضية حسب تصريحات عدد من أسر الضحايا الذين إلتقت بهم البحرنيوز.

كرونولوجيا الأحداث  وتضارب التصريحات

بناء على التضارب الحاصل في التصريحات كما سنبين ذلك بالتحليل بعد المحاولات  التي قام بها البحر نيوز في مطاردة الخبر وملاحقة المعلومة. لأجل تمكين الرأي العام الوطني عامة و المهني خاصة من الوقوف على مناطق الظل التي عرفتها التطورات الجديدة لملف غرق مركب أشرف1 وعمل على إستقاء إفادات من مهنيين حقيقيين تجمعهم الخبرة الميدانية و التجربة في أصناف الصيد الساحلي و أعالي البحار و فيما يلي ثقوب التصريحات وأخطاء الرواية .

  • البداية ستكون من توقيت خروج مركب أشرف الذي تم في تمام الساعة الثالثة من يوم الجمعة ،و كانت حالة البحر معروف أنه هائج و علو الموج يتعدى مترين و نصف و هو ما يؤكد أن مراكب الخيط ألفت العمل في مثل هده الظروف بحجة خروج المركب في رحلة صيد . ودائما ضمن كرونولوجيا الأحداث ففي تمام الساعة العاشرة وقعت الحادثة أي على بعد سبع ساعات من الميناء حسب الناجي الوحيد . لكن السؤال المطروح كيف للناجي الوحيد تأكيد أن الحادثة وقعت في تمام  الساعة العاشرة بالضبط ؟

تصريحات الناجي الوحيد:  شهادات متضاربة وأحداث أسطورية

المركب حسب الناجي الوحيد غرق بسبب موجتين عاتيتين متتاليتين لم تترك له ولو فرصة واحدة ليقوم الناجي الوحيد في حادث غرق مركب أشرفالربان بطلب الإغاثة و هي الفرضية المفروغة من محتواها الحقيقي لأن طبيعة الأمواج التي تحدث عنها الناجي الوحيد تشبه إلى حد ما التسونامي فادا كان البحر هائجا إلى هدا الحد لمادا خرج مركب أشرف أصلا في رحلة صيد و لمادا لم يعد أدراجه إلى الميناء خاصة و أن سبع ساعات من الملاحة تؤكد أن البحر كما ألفه أصحاب الصيد بالخيط و الجر تعمل في نفس الظروف . لمادا لم يقم البحارة بلباس صدريات النجاة في حالة هدا البحر الهائج و لم تتخذ إجراءات أخرى كالاتصال عبر  VHF ؟

وحسب تصريح الناجي الوحيد دائما فإن البحارة كانوا بصدد نشر الشباك. و هي عملية دقيقة و تتطلب جهدا و تركيزا كبيرين من ناحية الربان و من ناحية البحارة فكيف يعقل أن يباغت الموج المركب و الطاقم يقوم بالعملية لأن الربان يوجه المركب فيما يوجهه نائبه أو أحد البحارة لتوجيه المركب حسب ما تتطلبه العملية ؟

دائما وحسب تصريح الناجي الوحيد لمكروفون إحدى الاداعات أنه تشبث بالخشب بعد جمعه فمن أين جاء الخشب ؟ ربما من الاصطدام و في تصريح أخر يقول أنه تشبث ب radeau   علما و تأكيدا كما هو مسجل عن مندوب مندوبية الصيد البحري بالداخلة  بالنيابة السيد بدر زمان أن الناجي الوحيد تشبث( بالرادو )و هي تصاريح متضاربة فيما بينها ، وكما هو معروف ادا جلت في الموانئ وراقبت  المراكب فستجد أن radeau  le  يكون مثبت بحبال بشكل حازم من جميع الجهات فلا يمكن أن يكون الأمر كما زعم صديقنا المحظوظ الا في حالة اصطدام المركب بمركب أخر أكبر منه .

وفي تصريح أخر زعم أن ” الرايس تلاح من الباسريل   ” إلا أننا نعرف أن  ” الدمان  ” أو  ” le gouvernail   ” يكون مثبت في الجهة الأمامية في حجرة القيادة في الوسط تماما و يتابع الربان عمليات الصيد و إمرة البحارة من الجهة اليسرى للمركب سواء من نافدة المركب أو باب من الجهة اليسرى دائما ،فكيف يزعم صديقنا أنه رأى الرايس يسقط من حجرة القيادة و من أي موقع شاهده يسقط .

حسب تصريح البحار الميكانيكي أنه سقط في الماء و تشبث ببعض الخشب بعد جمعه و بقي في الماء من العاشرة ليلا إلى الثامنة صباحا أي زهاء 12 ساعة في الماء و هي الفرضية المستحيلة ،  أولا كيف طفا صديقنا و استطاع أن يجمع الخشب و يظل لفترة أطول في الماء خاصة ادا علمنا أن درجة حرارة الإنسان  هي 37 درجة  فادا زادت عنها يكون الإنسان مريضا و فيه السخانة كما نقول، و عندما تنزل عن 37 درجة نقول بأن الحمى الباردة هي السبب . فكيف للناجي الوحيد أن يبقى على قيد الحياة في ظل علو الموج وسرعة الرياح وانخفاض درجة الحرارة التي تصل في مياه الداخلة إلى ما بين  17 و 18 درجة ليحافظ صاحبنا على درجة حرارة جسمه و هو مدلى في الماء ، فرغم ان الأعمار تبقى بيد الله فإن المختصين يرون  أنه لن يصمد أكثر من أربع ساعات في أقصى حد، حيت تبدأ درجة حرارته في التدني حتى تبلغ أقصاها فتكون السكتة القلبية حتمية .

هل إستعان الرويدني بالميكروسكوب لإنقاد البحار وسط “الخرفان”؟

في تصريح الرايس الرويدني الذي لا يجب أن تفهم طروحاتنا باننا نوجه إتهاما مباشرا لباخرته او لشخصه بخصوص الموضوع بقدر ما نحاول إعادة قراءة الحادث وفق التصريحات في علاقتها بالواقع حسب نظرة الأخصائين والمهنيين المجربين . فالرويدني بزعمه انقاد الناجي الوحيد نلاحظ السلاسة المتعثرة في التصريحات بحيث قال في برنامج صباح الخير يا بحر لإداعة طنجة أن النائب الثالث للربان الذي نسميه lieutenant  هو الذي عثر على الناجي و أشعره ليقوم الرويدني بإعلام البحارة الذين كانوا نيام و في هده الحالة مركب البيلاجيك كان في طريقه ربما للميناء بحيث تتيح الوسائل المتطورة قيادة السفينة أوتوماتيكياguidage automatique   و لا يمكن بثاثا أن يستطيع lieutenant أن يلاحظ وجود رجل في الماء في الظروف التي عرفناها كعلو الموج التي تعكس ما يسميه البحارة بلغتهم الخاصة “الخرفان” و في الثامنة صباحا حيث يكون الظلام نسبي في البحر سوى أن تكون له عيون ميكروسكوبية دقيقة و يشدد الرؤيا في الماء ليحدد وجود شخص يطفو إضافة إلى  أن الرؤيا تكون أصعب و خاصة من حجرة القيادة في سفينة RSW لأن حجم السفينة كبير و ضخم و ليس بالأمر السهل تحديد أي شيء في الماء.

هل كانت الإستعانة بمحققين من الملاحة التجارية صائبة؟

مندوبية الداخلة تؤكد إستمرار عملية التمشيط في مكان غرق مركب أشرف ومحيطهوإرتباطا بالموضوع فالمتتبع لعلاقة وزارة الصيد البحري  بالحادث يرى أنها  طبقت سياسة الهروب إلى الأمام بعدما شاعت الأخبار بين المهنيين بسحبها التحقيق من المندوبية مع إيفاد لجنة من أربع محققين من الملاحة التجارية, لتقوم بالتحقيق لكن كيف لمختصين في الملاحة التجارية أن يفهموا  ما يقع في الصيد البحري ،لمادا لا تقوم وزارة الصيد البحري بطلب البحرية الملكية التي تتوفر على الرجال الضفادع للغطس في مكان الحادث و البحث عن الأنقاض و الجثث ربما تكون مشدودة إلى حطام المركب  ونتأكد من واقعة الغرق حتى لا تذهب سدى كما سبق أن وقع في حادثة مركب الطاووس و أقبرت القضية إلى الأبد .

وبالعودة إلى الناجي الوحيد فبعد ساعة من نقله للمستشفى يظهر في الصورة من ملامح وجهه أنه بخير و لم يمضي في الماء 12 ساعة كاملة ،و تصريح المندوب بدر زمان أن البحث التمهيدي بين أن أوراق المركب رسمية فعن أي أوراق يتحدث السيد المندوب ،تلك التي غرقت أم أخرى في مكان يعلمه المندوب،و للإشارة أن المعلومات تكون مدونة في النظام ألمعلوماتي للوزارة  أما وسائل السلامة فلا يمكنه أن يجزم أن المركب يتوفر عليها من طريقة la visite    السنوية التي تقوم بها المندوبية ._

وتستمر الأسئلة  .. ونستمر معها في البحث عن الحقيقة الضائعة  !

و تبقى العديد من الأسئلة مطروحة في الوقت الذي يؤدي فيه البحار الثمن غاليا من حياته  ؟  من سينصف البحار ؟ و من سيمثله ؟ و متى يتم الاعتراف به كمهني حقيقي ؟ و متى سيتم اعتماد مدونة خاصة بالصيد البحري ؟

هي أسئلة وفرضيات حاولنا بسطها للرأي العام حتى تتحول القضية إلى قضية رأي عام أمام الصمت الرهيب الذي قوبلت به القضية  حتى لا تضيع اسر المفقودين في حقوق دويهم امام التعقيدات المطروحة واللبس الذي يتخبط فيه  هذا الجانب.

وتبقى هذه الأسئلة في حاجة لإجابات صريحة من مختلف المتدخلين بإعتباره حادث يأتي على بعد حاذث الطاووس الذي خلف عدد من الضحايا ومعه امهات تكلى وأرامل وأيتام ينتظرون اليوم ما ستجود به شركات التأمين لمحاربة غدر الزمان.

صور بعض ضحايا الحادث المأساوي

من المفقودين 4

من المفقودين 2

من المفقودين

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا