حراس المراكب بين الواجب والمسؤولية .. نداء من ميناء آسفي لتنظيم المهنة وتكريس الإعتراف

0
Jorgesys Html test

دعا لقاء تواصلي نظمته غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء آسفي أمس الخميس 2 أكتوبر 2025،  إلى بلورة إطار قانوني وتنظيمي ينظم مهام حراس مراكب الصيد بالجر.

وأوصى  اللقاء التواصلي الذي خصص لبحث ومناقشة دور حراس مراكب الصيد بالجر، المعروفين محلياً بـ”الموس”، داخل فضاء الميناء، اوصى بالتفكير في تأسيس إطار جمعوي أو مهني يضمهم، بما يتيح الدفاع عن حقوقهم وتحسين ظروف اشتغالهم، مع الحفاظ على مكانتهم كجزء لا يتجزأ من المنظومة البحرية بميناء آسفي.

نظمت غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء آسفي، يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، لقاءً تواصلياً خصص لمناقشة الأدوار الحيوية التي يضطلع بها حراس مراكب الصيد بالجر، المعروفون محلياً باسم “المواس”، وذلك في أفق الدفع نحو تأطير قانوني ومهني واضح لهذه الفئة، التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من المنظومة البحرية والإنتاجية بالميناء.

وقد خلص اللقاء، الذي حضره عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهنـيين، إلى ضرورة بلورة إطار قانوني وتنظيمي يحدد مهام حراس المراكب، مع اقتراح تأسيس إطار جمعوي أو مهني يحتضن هذه الفئة ويدافع عن حقوقها، ويسعى لتحسين ظروف عملها، بما يُمكّن من إدماجها الفعلي والرسمي ضمن سلسلة الفاعلين في قطاع الصيد البحري، خاصة وأنها تؤدي أدواراً يومية تتصل بتأمين المراكب، وحماية المعدات، وضبط عملية الولوج والخروج من الأرصفة.

وشهد اللقاء  حضوراً وازناً لممثلي عدد من المؤسسات المعنية، من بينها الأمن الوطني، والدرك الملكي البحري، والوقاية المدنية، وقبطانية الميناء، والمكتب الوطني للصيد، إلى جانب ممثلي السلطات المحلية، وعدد من المهنيين وممثلي الجمعيات الفاعلة في قطاع الصيد. إذ وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر على أهمية الاعتراف بهذه الفئة، مشيراً إلى أن الحراس يشكلون عنصراً أساسياً في تأمين الممتلكات البحرية، ودعم استقرار الأنشطة المهنية داخل الميناء. واعتبر أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في سياق تعزيز التواصل بين مختلف المتدخلين، وفتح نقاش مسؤول حول الإشكالات التي تعاني منها هذه الفئة، وإيجاد حلول عملية لها.

وتناولت مداخلات المشاركين أبرز التحديات اليومية التي يواجهها “الموس”، من هشاشة الوضعية المهنية، إلى غياب تغطية اجتماعية وقانونية، مروراً بغياب تكوين مهني ملائم، وضعف التنسيق مع السلطات عند وقوع حوادث أو حالات طارئة. كما جرى التأكيد على أهمية إدماج هذه الفئة في دورات تكوينية تؤهلهم لأداء مهامهم وفق معايير السلامة والأمن المطلوبة داخل الموانئ.

وقد عبر ممثل الأمن الوطني في مداخلة ضمن ذا اللقاء، عن تقديره للدور الذي يلعبه حراس المراكب في دعم المجهودات الأمنية الرامية إلى حماية الميناء من أي اختلالات، مشدداً على أهمية إرساء آلية تنظيمية واضحة تؤطر هذه الفئة المهنية. ومن جانبه، دعا ممثل قبطانية الميناء إلى تعزيز التنسيق المؤسساتي بين مختلف الفاعلين، وتطوير قنوات التواصل مع غرفة أرباب المراكب لضمان انسجام الأدوار وتكاملها.

وقد اعتُبر هذا اللقاء محطة مفصلية لفتح نقاش جدي ومسؤول حول فئة ظلت لعقود تؤدي وظائف جوهرية داخل الميناء في صمت، دون أن تحظى بالاهتمام اللازم أو التأطير المؤسساتي الكفيل بحماية حقوقها ورفع جاهزيتها المهنية. حيث تبرز اليوم الحاجة الملحة إلى إدماج هذه الفئة ضمن رؤية شمولية لإصلاح وتطوير قطاع الصيد البحري، تأخذ بعين الاعتبار مختلف المتدخلين المباشرين وغير المباشرين، بما يضمن فعالية الأداء، وتحقيق الاستقرار داخل الفضاءات المينائية، وخلق بيئة مهنية عادلة ومنظمة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا