شكّلت الأعباء المالية الناتجة عن رسوم تخزين السلع بميناء الدار البيضاء بسبب تأخر إجراءات المراقبة الصحية، محور سؤال برلماني وجّهه فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وأوضح النائب البرلماني محمد والزين، صاحب السؤال، أن عدداً من المستوردين والتجار، خصوصاً المنحدرين من الأقاليم الجنوبية للمملكة، يواجهون أعباء مالية متزايدة ناجمة عن طول فترات الانتظار داخل الميناء، حيث تتكدّس السلع في المستودعات في انتظار استكمال عمليات المراقبة الصحية، التي يشرف عليها أعوان المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA).
وأشار البرلماني إلى أن هذا التأخر في إجراءات المراقبة يؤدي إلى تراكم تكاليف التخزين والمناولة، مما يثقل كاهل المتعاملين الاقتصاديين القادمين من الأقاليم الجنوبية، ويحدّ من قدرتهم التنافسية، سواء داخل السوق الوطنية أو في وجهة السلع نحو هذه الأقاليم. كما لفت إلى أن هذه الوضعية غير المنصفة تضع التجار الصغار والمتوسطين أمام تحديات مالية خانقة قد تهدد استمرارية أنشطتهم التجارية.
وفي هذا السياق، تساءل النائب محمد والزين عن التدابير العملية، التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها لتسريع وتيرة المراقبة الصحية بميناء الدار البيضاء، وتمكين الفاعلين الاقتصاديين من مساطر أكثر مرونة ونجاعة. كما دعا إلى إرساء مقاربة جديدة توازن بين متطلبات السلامة الصحية وحاجات الاستثمار والتجارة، من خلال تقليص زمن الانتظار وتخفيف كلفة التخزين على التجار والمستوردين المتضررين، خصوصاً أولئك الذين يتركز نشاطهم بالأقاليم الجنوبية.
وأشار والزين إلى أن هذه العملية كانت في السابق أكثر سلاسة بميناء العيون، حيث كان معمولاً بإجراءات ميسّرة قبل سنة 2024، قبل أن يتم تغييرها باتفاق بين إدارة الجمارك والمصالح المعنية، دون الاستناد إلى أساس قانوني واضح. وهو ما يثير، حسب قوله، تساؤلات حول مدى انسجام هذا القرار مع مبادئ العدالة الاقتصادية وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.




























