سعيدة الهاشمي .. المرأة التي ركبت البحر لمواجهة التحديات الإجتماعية في بوسلهام

0
Jorgesys Html test

سعيدة الهاشمي امرأة شقت طريقها بين أمواج ساحل مولاي بوسلهام، بعد أن دفعتها الظروف الاجتماعية القاسية، الى مزاولة مهنة الإبحار، حيث استفادت من تكوينات بحرية، أهلتها  للحصول على دفتر البحري، ومزاولة المهنة بشكل قانوني.

سنوات من العمل البحري تقول الهاشمي وخي تسرد حكايتها للبحرنيوز، بعيون تشع أمل في المستقبل ووجه بشوش، يروي قساوة المهنة البحرية، وضغط الحياة بكل فرح وتعظيم. تزوال مهامها باعتبارها بحارة منذ سنوات،  ما جعل منها سيدة عارفة بخبايا البحر وومتطلبات المهنة البحرية، من بدايتها إلى نهايتها.

وأكدت الهاشمي في تصريحها للبحرنيوز،  أنها تتقن جميع المهام البحرية المنوطة بها، من تركيب الشباك، وفصل وترتيب المنتوجات السمكية، وتنظيف القارب… وغيرها الكثير، وذلك بغرض استمرارها في العمل البحري و خلق اكتفاء مادي لها و لعائلتها، بإعتبارها أم مطلقة، مسؤولة عن ابنتها ووالديها الطاعنين في السن، لتكون اليوم سندهم الوحيد.

تستمر الهاشمي في العطاء المهني البحري و الميداني مرتدية ملابس تتماشى مع مهنتها البحرية، تقيها برودة الماء والأجواء البحرية القاسية، فهي كإمرأة عصامية ألفت العمل البحري، وأصبحت محط فخر لنساء المنطقة. فسعيدة المتشبعة بالتجارب في معركتها الحياتية، ترفض الحديث عن ثنائية المرأة والرجل في قطاع الصيد، لتكتفي بالقول أن “البحر يتسع للجميع، وفي وسط البحر الكل يحس بضعفه أمام عظمة الخالق. كما أن هناك تظهر صلابة المعادن”.

إلتزامها بتطوير كفاتها المهنية، جعل منها المرأة الأكثر شعبية بالمنطقة، كما فتح لها أبواب الإجلال والإحترام من مختلف المكونات البحرية ببوسلها، وهو شرف يشكل حافزا تقول سعيدة، على بدل مزيد من الجهد، لترسيخ هذا الحضور النسوي الغاية في الأهمية. 

  إمتهانها ركوب البحر بما يحمله من تحديات وشجاعة ومعاناة، لا يعفي سعيدة الهاشمي من متطلبات منزلها وخصوصياته، منها تحضير مالذ وطاب من المأكولات البحرية، التي تحسس المرأة بخصوصيتها الإجتماعية وإمتدادها البحري،  فالأطباق البحرية هي من أساسيات النظام الغذائي للأسرة تقول سعيدة، وهي تحرص على إتقانها لتنال رضى الوالدين وإعجاب إبنتها الوحيدة وفق تعبيرها.

Jorgesys Html test Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا