استقبل ميناء آسفي مؤخرًا سفينتين أيكولوجيتين قادمتين من النرويج، في إطار مهمة علمية تهدف إلى دراسة الموارد السمكية والأنظمة الإيكولوجية العابرة للحدود بالسواحل المغربية.

وحسب مصادر مطلعة، فإن السفينتين مجهزتان بأحدث التقنيات العلمية في مجال الرصد البحري، وتعملان على تنفيذ سلسلة من الأبحاث الدقيقة تشمل دراسة الموارد السمكية وتقييم البيئة البحرية الفيزيائية والكيميائية، إلى جانب رسم خرائط لقاع البحر، وتتبع توزيع الأنواع البحرية، وفهم التفاعلات بين الكائنات الحية وبيئتها. حيث تعتبر هذه المهام أساسًا علميًا ضروريًا لفهم دينامية الحياة البحرية وضمان استدامة النظم البيئية الساحلية.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر نفسها إلى أن المغرب يولي اهتمامًا متزايدًا بالبحث العلمي البحري، في إطار الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي وتقليص التهديدات البيئية المتزايدة.
وتتضمن هذه الاستراتيجية مجموعة من الدراسات التطبيقية الرامية إلى تقييم حالة مخزون الأسماك وتحليل صحة النظم البيئية البحرية، مع تحديد العوامل المؤثرة عليها مثل التلوث وتغير المناخ.

كما تركز الجهود الوطنية على تطوير أساليب الإدارة المستدامة للموارد البحرية، من خلال تحسين تقنيات الصيد، وتقليل معدلات الهدر، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المهنيين والعاملين بالقطاع، بما يضمن استدامة الثروة البحرية المغربية للأجيال القادمة.
ويُعدّ هذا التعاون المغربي النرويجي نموذجًا متقدمًا في تبادل الخبرات العلمية والتقنية في مجال علوم البحار وحماية النظم البيئية البحرية، حيث تملك النرويج تجربة رائدة في البحث الأوقيانوغرافي وإدارة الموارد السمكية المستدامة.
ومن شأن هذا التعاون أن يُسهم في تعزيز قدرات المغرب البحثية والتقنية، وتمكينه من تطوير سياسات علمية دقيقة تستند إلى معطيات ميدانية موثوقة، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويحافظ على الثروة البحرية الوطنية كرافعة أساسية للاقتصاد الأزرق.




























