يترقب مهنيو الصيد التقليدي بمدينة سيدي إفني بفارغ الصبر إعادة إنارة مصابيح عوامات التشوير البحري، المتواجدة بمحيط مواقع تربية الأحياء المائية بسواحل المدينة، وذلك بعد تعرضها لعطب تقني أدى إلى انطفائها، ما صعب رؤيتها خلال فترات الإبحار الليلي وعند ولوج الميناء.

وتكتسي عوامات التشوير البحري أهمية بالغة في تحديد الحدود البحرية وتنظيم الملاحة، إذ تعد من أبرز وسائل الإرشاد البحري، المعروفة لدى المهنيين بالدارجة البحرية بـ”الفارورات”. وتساهم هذه الوسائل بشكل أساسي في توجيه المراكب وقوارب الصيد، وضمان ابتعادها عن مناطق تربية الأحياء المائية، بما يتيح مرورا آمن للأسطول البحري ويحد من مخاطر الاصطدام.
وفي ظل استمرار تعطل مصابيح هذه العوامات، اضطر مهنيو الصيد إلى تبادل نداءات التحذير فيما بينهم، داعين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء الإبحار الليلي، تفاديا لأي حوادث محتملة. في غياب الرؤية، خاصة في فترات الضباب أو سوء الأحوال الجوية، يضاعف من خطر الإصطدام بعلامات التشوير، ما قد يؤدي إلى حوادث بحرية خطيرة تهدد سلامة الأرواح البشرية وتلحق أضرارا جسيمة بالقوارب والمعدات.
وطالب مهنيو القطاع الجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لتحديد موعد انطلاق أشغال إصلاح هذا العطب التقني الذي طال عوامات التشوير المحيطة بالمجال البحري الخاص بتربية الأحياء المائية، في إطار إعادة تشغيل هذه المنظومة الحيوية.
ويؤكد الفاعلون في قطاع الصيد أن إصلاح هذه التجهيزات يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز شروط السلامة البحرية بالميناء، انسجاما مع المعايير الدولية المعتمدة في تدبير البنيات التحتية المينائية. فالعوامات البحرية، باعتبارها بمثابة إشارات مرور بحرية، تضطلع بدور محوري في تنظيم حركة السفن وإرشادها، بما يضمن سلامة الملاحة ويحافظ على الأرواح والممتلكات.



























