سيدي إفني .. جرافة هولندية تشرع في تطهير بوابة الميناء من الرمال المتراكمة

0
Jorgesys Html test

شهد ميناء سيدي إفني، صباح اليوم الثلاثاء، وصول سفينة لجرف الرمال تحمل العلم الهولندي قادمة من ميناء الداخلة تحت إسم “LESSE”، وذلك في خطوة استعجالية تهدف إلى مباشرة أشغال الجرف على مستوى بوابة الميناء .حيث يعول الفاعلون المهنيون على هذه السفينة في تخليصهم من تراكمات وترسبات الرمال بالبوابة، ولما لا القيام بنوع من الحفر للرفع من عمق القناة، إذ كانت سفينة الجرف تدعم خصوصية الحفر ، وذلك في حالة ما كان دفتر التحملات المتعاقد بشأنه يتيح هذه الإمكانية.

وتأتي هذه الخطوة بطلب ملح من مهني الصيد البحري الأمر الدي ساهم في الاستعانة بجرافة تانية لضمان سلامة وانسيابية الملاحة البحرية، وتجاوز العقبات التقنية من اوحال وتراكم الرمال بمدخل ميناء و التي أربكت النشاط المينائي مؤخراً. حيث أفادت مصادر مهنية في تصريحات متطابقة، أن وصول هذه الجرافة الهولندية سيعطي دفعة قوية لعمليات الجرف الجارية، بعد أن كانت  جرافة أولى قد باشرت مسبقاً مهام إزاحة الأوحال والرمال من الحوض المينائي. إلا انها تبقى غير كافية أمام تكدس الرمال والأوحال بمدخل الميناء. هدا وخلف التعزيز اللوجستيي موجة من الإرتياح والبهجة في نفوس مهنيي الصيد التقليدي، الذين استبشروا خيراً برفع وتيرة العمل وتخليص مدخل الميناء من الرواسب، التي كانت تعيق قواربهم، مما سيسمح لهم بممارسة نشاطهم البحري بكل أريحية وأمان.

وتكتسي هذه العملية أهمية قصوى، لكونها تأتي بعد فترة عصيبة عاشها بحارة سيدي إفني، حيث تسببت إشكالية “الترمل” إلى جانب الاضطرابات الجوية وعلو الأمواج. وهي ظروف كبدت  قوارب الصيد التقليدي على الخصوص ضياع أسابيع من موسم صيد الأخطبوط، إذ لم يسجل المهنيون سوى ثلاث رحلات بحرية طيلة المدة المنقضية من الموسم، وهو ما كبدهم خسائر مادية فادحة. وعبرت المصادر ذاتها عن تفاؤلها الكبير بهذه الخطوة، معتبرة إياها صمام أمان لإنعاش الرواج البحري بالمنطقة بعد سلسلة من التوقفات المهنية الاضطرارية التي شلت حركة الميناء خصوصا مع إستئناف أسطول الصيد الساحلي لنشاطه المهني بعد إنقضاء فترة الراحة البولوجية للأسماك السطحية الصغيرة. حيث يعول على هذا الميناء الإسترتيجي  في تموين الأسواق المحلية بالسردين والأنشوبا مع حلول شهر الصيام .

ويراهن الفاعلون المهنيون على خبرة سفينة الجرف النشيطة بالمنطقة  ، نظراً لدرايتهما الواسعة بطبيعة وتضاريس الحوض المينائي لسيدي إفني، مما يجعل من وجود جرافتين،  فرصة لمواجهة  تحديات “الترمل” بفعالية. وسط ترقب مهني كبير بنجاح هذه الأشغال في استعادة الأعماق الكافية بمدخل الميناء، بما يضمن سيولة الملاحة والمناورة، ويؤسس لنشاط صيد سلس ومستدام يحمي لقمة عيش البحارة ويحرك العجلة الاقتصادية للإقليم. لاسيما وأن السفينة الهولندية “LESSE” صاحبة الترقيم الدولي (IMO 9834105)  هي  من نوع “Hopper Dredger”  بإعتبارها تتوفر على الحفارة ذات القادوس الماص الزائدة، الذي يتيح لها تنفيذ مهام الحفر ، التحميل ، النقل ، التفريغ.  كما أنها مقاومة للرياح القوية. ومؤهلة للعمل في المياه مع رياح المد والجزر والأمواج. وبإمكان الحفارة ذات الكاشطة الماصة الكبيرة،  العمل في ظروف البحر القاسية، من ارتفاع الموج من 3 إلى 5 أمتار. وهي خصوصيات تنسجم إلى حد بعيد مع وضعية ميناء سيدي إفني.

وتواكب مصالح قبطاية الميناء نشاط الجرافة، ومعه ضمان إنسيابية نشاطها مع الحفاظ على النشاط الآمن للملاحة البحرية بالتوجيه الدقيق لحركية المراكب ..  فيما  يطالب الفاعلون المحليون بالتفكير الجاد في المعالجة الجدرية لظاهرة الترمل بحلول بنيوية، بما يضمن تحفيز جاذبية الميناء وتنافسيته المطلقة من جهة، ومن جهة ثانية تلافي الإشكالية التي تتجدد بشكل موسمي. وتتحول معها البوابة لكابوس مزعج مع الظروف المناخية غير المستقرة التي تعرفها السواحل المحلية.

وتعد  أشغال الجرف التي تتم على مستوى الموانئ محط تعاقدات بين الوكالة الوطنية للموانئ والشركات المختصة ، بناء على طلبات عروض ودفاتر تحملات دقيقة. حيث حازت  الشركة المغربية للهندسة المدنية  “سوماجيك”  منذ سنة 2023 على عقد يمتد لثلاث سنوات لتجريف وصيانة 27 نقطة مينائية في المملكة، حيث يهدف العقد ، إلى حماية البنى التحتية المينائية من الطمي والتغرين اللذين يشكلان مشكلة دائمة لمنشآت الموانئ، ويندرج في إطار الاهتمام بالمحافظة على مستوى عالٍ من التنافسية لموانئ المملكة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا