طانطان .. إنطلاق عملية إنتشال مركب “Jemasu” الغارق بالميناء وسط ترحيب مهني

0
Jorgesys Html test

إنطلقت بميناء طانطان أشغال رفع وانتشال مركب الصيد الساحلي صنف الخيط المعروف باسم “Jemasu” من الحوض المينائي، بعد انتظار دام سنوات، في خطوة لقيت ترحيبا واسعا لدى مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين بالمنطقة. ويُنظر إلى هذه العملية باعتبارها تحولا إيجابيا طال انتظاره، لما لها من أثر مباشر على تحسين ظروف الاشتغال داخل الميناء وتخفيف حدة الاكتظاظ الذي يعرفه، خاصة خلال فترات الذروة المرتبطة بالرواج البحري، حيث ظل المركب المتلاشي يحتل حيزا مهما في قلب الحوض المينائي المحادي للرصيف ويقيّد حركة القطع البحرية النشيطة.

وقد شكل وجود هذا المركب الغارق طيلة السنوات الماضية،  مصدر قلق متواصل في أوساط مهنيي الصيد البحري، بالنظر إلى ما كان يمثله من خطر حقيقي على سلامة الملاحة  والمناورة داخل الميناء، فضلا عن تهديده للبنية التحتية المينائية وللبيئة البحرية، وتشويهه للصورة العامة للفضاء المينائي. وقد تكررت المطالب المهنية بتحييد هذا الخطر، إلى أن تمت ترجمة هذه الانتظارات على أرض الواقع بإطلاق عملية الانتشال من طرف الوكالة الوطنية للموانئ، في إطار صفقة بلغت قيمتها المالية حوالي 756 ألف درهم، في سياق إزالة الوحدات البحرية الغارقة أو المتلاشية، وهو ما خلق ارتياحا ملحوظا في صفوف مهنيي الصيد بالمنطقة.

وتندرج هذه العملية ضمن مجهودات تروم تحسين جودة الخدمات المينائية وتعزيز شروط السلامة وحماية البيئة البحرية، حيث يتعلق الأمر بإستخراج مركب مصنوع من الفولاذ، مسجل تحت رقم 6-937، يتجاوز طوله 23 مترا، ويبلغ عرضه الأقصى 6.1 أمتار، بحمولة إجمالية تفوق 79 طنا، من الحوض المينائي بطانطان، بعد أن ظل لسنوات يشكل نقطة سوداء داخل الميناء.

وجاء الشروع في تنفيذ هذه الخطوة عقب صدور حكم قضائي عن المحكمة المختصة، أسند بموجبه إنجاز الصفقة إلى أحد المقاولين، الذي باشر فعليا أشغال رفع وانتشال المركب أو أجزائه. وفي هذا الإطار، أصدرت الوكالة الوطنية للموانئ تعليماتها بفتح المجال داخل الحوض المينائي وترك مسافة أمان كافية، لتمكين الفرق التقنية من إنجاز العملية في ظروف ملائمة، خاصة وأن وضعية المركب كانت تنطوي على مخاطر حقيقية تمس سلامة المهنيين ومستعملي الميناء، إضافة إلى انعكاساتها السلبية على البيئة البحرية.

وفي حالات غرق المراكب داخل الأحواض المينائية، تلزم الوكالة الوطنية للموانئ مجهزي هذه الوحدات بتحمل مسؤولياتهم القانونية، من خلال انتشال مراكبهم داخل الآجال المحددة، قبل اللجوء إلى المساطر القانونية الجاري بها العمل. غير أن هذه المساطر غالبا ما تتعقد في حالات التخلي عن المراكب نتيجة نزاعات بين المجهزين المالكين، أو بسبب وفاة المجهز وظهور خلافات بين الورثة، وغيرها من الإشكالات التي تستدعي تدخل القضاء للحسم في مصير هذه الوحدات، وهو ما يؤدي إلى تأخر عمليات الانتشال بعدد من موانئ المملكة. وفي انتظار ذلك، تضطر القبطانية إلى وضع علامات تحدد مواقع الغرق، مع تحذير المراكب من الرسو أو الاقتراب من المناطق الخطرة، تفاديا لوقوع حوادث.

وتبقى إشكالية مراكب الصيد المتخلى عنها داخل الموانئ من الملفات التي تستدعي تعاطيا أكثر صرامة وحزما، خاصة عندما يتعلق الأمر بوحدات تمكث لسنوات داخل الأحواض المينائية دون صيانة أو تتبع، في سياق يتسم بتقلبات مناخية متزايدة، تزيد من احتمالات الغرق والحوادث. وهي وضعية تجعل من هذه القطع البحرية مصدرا دائما للتهديد، سواء على مستوى السلامة أو البيئة أو السير العادي للأنشطة المينائية، ما يبرز الدور المحوري للشرطة المينائية في فرض احترام القوانين والتدخل في الوقت المناسب، حماية للموانئ وضمانا لاستدامة استغلالها في ظروف آمنة ومنظمة.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا