صادقت غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، يوم أمس الخميس، بالإجماع، على حصيلة أدائها برسم سنة 2025، إلى جانب مشروع مخطط عملها لسنة 2026، وذلك خلال اجتماع رسمي إنعقد في أجواء اتسمت بالجدية والمسؤولية، وبحضور أعضاء الغرفة وممثلي القطاعات المعنية وفعاليات مهنية من مختلف أصناف الصيد.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تقييم شامل لمجمل التدخلات والبرامج التي باشرتها الغرفة خلال سنة 2025، وهي السنة التي تميزت بتحديات متعددة همّت قطاع الصيد البحري، سواء على مستوى تدبير الموارد السمكية، أو تحسين ظروف العمل داخل الموانئ، أو مواكبة المهنيين في ظل التحولات الاقتصادية والتنظيمية التي يعرفها القطاع.
وخلال عرض مفصل، تم تقديم حصيلة الأداء السنوي، حيث استعرضت رئاسة الغرفة أبرز الإنجازات المحققة، خاصة ما يتعلق بالدفاع عن مصالح مهنيي الصيد البحري، والترافع حول القضايا المرتبطة بتنظيم النشاط البحري، وتحسين شروط السلامة البحرية، إضافة إلى المساهمة في النقاشات المرتبطة بتدبير المصايد واستدامة الثروة السمكية.
كما توقفت الحصيلة عند الجهود المبذولة في مجال التواصل والتأطير، وتنظيم اللقاءات التشاورية مع المهنيين، فضلاً عن التنسيق مع الإدارات الوصية والمؤسسات العمومية ذات الصلة، من أجل إيجاد حلول عملية للإشكالات المطروحة داخل الموانئ التابعة للدائرة الأطلسية الشمالية.
وفي الشق المتعلق بمشروع مخطط عمل سنة 2026، تم عرض الخطوط العريضة للبرنامج المرتقب، والذي يراهن على تعزيز الحكامة داخل القطاع، وتكثيف العمل الميداني، والرفع من وتيرة التكوين والتأطير لفائدة البحارة والمهنيين، إلى جانب مواصلة الترافع حول الملفات الاجتماعية، وفي مقدمتها تحسين الوضعية الاجتماعية للبحارة، وظروف اشتغالهم داخل الموانئ وعلى متن المراكب.
كما شدد مشروع المخطط على أهمية الانخراط الفعلي في ورش الإستدامة، عبر دعم التدابير الرامية إلى حماية الثروة السمكية، واحترام فترات الراحة البيولوجية، وتثمين المنتوج البحري، بما يضمن التوازن بين الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الموارد البحرية للأجيال القادمة.
وقد تميزت أشغال الإجتماع بنقاش مستفيض بين الأعضاء، حيث عبّر المتدخلون عن جملة من الملاحظات والمقترحات، التي صبت في مجملها في اتجاه تقوية دور الغرفة كمؤسسة تمثيلية، قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري، والاستجابة لانشغالات المهنيين بمختلف أصنافهم.
وفي ختام الاجتماع، تمت المصادقة بالإجماع على حصيلة سنة 2025 ومشروع مخطط عمل 2026، في خطوة اعتبرها المتتبعون مؤشراً على روح التوافق والمسؤولية داخل الغرفة، وعلى الرغبة المشتركة في توحيد الجهود لمواجهة التحديات المطروحة، والنهوض بقطاع الصيد البحري كرافعة اقتصادية واجتماعية أساسية على مستوى الساحل الأطلسي الشمالي.




























