قبل راحة الأخطبوط .. ميناء أكادير يعبّئ إمكانياته لعودة أسطول الصيد الصناعي

0
Jorgesys Html test

تتواصل بميناء أكادير الإستعدادات بوتيرة متسارعة لاستقبال العودة المرتقبة لسفن الصيد الصناعي في أعالي البحار، مع اقتراب إسدال الستار على الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط عند منتصف ليلة الثلاثاء 31 مارس 2026، إيذاناً بدخول هذا الصنف البحري مرحلة الراحة البيولوجية التي ستمتد على مدى شهرين، من فاتح أبريل إلى غاية نهاية ماي، في خطوة تروم حماية المخزون وضمان استدامته.

وفي هذا السياق، تعمل مختلف السلطات المينائية على تنزيل ترتيبات تنظيمية دقيقة تواكب هذه المحطة الفصلية، من خلال تنسيق محكم بين المتدخلين لتأمين عودة السفن وعمليات الرسو والتفريغ في أفضل الظروف، مع تسهيل عمل الأطقم البحرية وشركات المناولة بما يضمن انسيابية العمليات داخل الميناء. ويواكب هذه الدينامية عقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية، من بينها لقاء موسع احتضنته قبطانية الميناء بحضور مسؤولي الأقسام والتجهيزات ومختلف الفاعلين، خُصص لوضع اللمسات الأخيرة على خطة تنظيمية تستند إلى تجارب سابقة راكمت قدراً من النجاعة.

وقد أفرزت هذه اللقاءات حزمة من التدابير العملية، من بينها تعزيز التحكم في حركة السير والجولان داخل الميناء، عبر إغلاق عدد من المنافذ أمام السيارات الخاصة، بما يضمن تأمين عمليات المناولة خاصة على مستوى الرصيف 6 ومثلث الصيد، إلى جانب التأكيد على تعبئة الموارد البشرية الكافية لتعزيز المراقبة والتنظيم. كما تقرر الإبقاء على نفس توزيع أماكن رسو السفن، مع تولي قبطانية الميناء مهام الإرشاد البحري وفق مقاربة تنظيمية مضبوطة، فيما جرى تقنين الولوج إلى الأرصفة الجافة عبر حصر الدخول والخروج، مع تخصيص مسارات واضحة لحركة الشاحنات والآليات، وتعزيز التشوير لضمان انسيابية التنقل داخل الفضاء المينائي.

ومن المنتظر أن تبدأ أغلبية سفن الصيد في الوصول إلى مشارف ميناء أكادير ابتداءً من يوم الأربعاء 2 أبريل 2026، في توقيت اختارت فيه بعض الوحدات تقليص أيام الصيد من أجل ضمان الأسبقية في الرسو والتفريغ في ظروف مريحة. وتعكس هذه المحطة، بحسب مهنيين، نضجاً تنظيمياً متزايداً، حيث أصبحت عملية تدبير العودة تكتسي طابعاً شبه روتيني، مدعومة بثقافة تنسيقية راسخة بين مختلف المتدخلين من سلطات وإدارات ومجهزين، ما يتيح لكل طرف أداء مهامه بوضوح وفعالية ضمن منظومة متكاملة.

ورغم هذا التطور التنظيمي، يظل هاجس السلامة في صدارة الأولويات، سواء خلال عمليات التفريغ والمناولة أو خلال مرحلة الصيانة التي تليها، حيث شددت قبطانية الميناء على ضرورة احترام الجدولة الزمنية وتفادي كل السلوكيات التي قد تشكل خطراً على السلامة البحرية. كما شكلت اللقاءات مع ممثلي الشركات مناسبة للتذكير بمضامين القانون رقم 18-71 المتعلق بشرطة الموانئ، بما يحمله من آليات زجرية وتقويمية تروم ملاءمة تدبير الموانئ مع المعايير الحديثة، والقطع مع الممارسات التي تهدد أمن وسلامة الأنشطة المينائية.

وكانت  كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد اعلنت يوم أمس الجمعة، عن التوقيف الرسمي لنشاط صيد الأخطبوط على طول الساحل الوطني ابتداءً من فاتح أبريل إلى نهاية ماي 2026، مع إمكانية مراجعة هذه الفترة بناءً على نتائج التتبع البيولوجي الذي ينجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، في خطوة تعكس تزاوج القرار الإداري بالمعطى العلمي لضمان استدامة هذا المورد الحيوي.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا