شهد إقليم آسفي، مساء أمس الحد، عملية أمنية نوعية أسفرت عن إحباط واحدة من أكبر محاولات التهريب التي كانت تستهدف السواحل الأطلسية المحلية، وذلك في تدخل مشترك بين عناصر الجمارك والدرك الملكي، انتهى بحجز 30 طناً من مخدر الحشيش وعدد من القوارب المطاطية المجهزة لاستعمالها في الأنشطة غير الشرعية.

وجاءت العملية بعد تحريات دقيقة ومراقبة ميدانية امتدت لساعات، قبل أن تباشر الفرق الأمنية تدخلها في محيط جماعة حدّ احرارة ضواحي آسفي، حيث عُثر على الشحنة داخل مستودع سري يُعتقد أنه كان مخصصًا لتجميع المخدرات قبل نقلها نحو السواحل قصد الشحن عبر البحر. كما تم حجز محركات بحرية عالية السرعة ومواد لوجستية تُستخدم عادة في عمليات التهريب الدولي والهجرة السرية، ما يرجح وجود شبكة منظمة تمتلك امتدادات داخلية وخارجية.
مصدر أمني أكد أن العملية تندرج في إطار التنسيق المستمر بين الأجهزة المكلفة بمكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن الكمية المحجوزة تُعد من الأكبر خلال الأشهر الأخيرة على مستوى المنطقة. وأضاف المصدر أن “هذه العملية تؤكد يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على التصدي للشبكات التي تحاول استغلال السواحل الأطلسية في أنشطة غير مشروعة، سواء المتعلقة بتهريب المخدرات أو الاتجار بالبشر”.

وأفادت المعطيات الأولية أن التحقيقات لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هوية المتورطين ومسار الشبكة، مع احتمال تسجيل توقيفات جديدة خلال الساعات المقبلة. كما تعمل المصالح الأمنية على تتبع خيوط الشبكة المحتملة، خصوصًا المرتبطة بتمويل العمليات وتأمين وسائل النقل والتخزين.
وتأتي هذه العملية في ظل تشديد السلطات المغربية إجراءاتها على طول الواجهة الأطلسية، في إطار سياسة وطنية لمحاربة الجريمة المنظمة والحد من محاولات الهجرة غير الشرعية التي تعرف ارتفاعًا خلال الفترة الشتوية. كما تعكس العملية استمرار التنسيق بين مختلف الأجهزة، بما فيها البحرية الملكية والسلطات الترابية، لمواجهة التطورات المتسارعة لأساليب التهريب الدولي.





























