أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن استئناف الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط ابتداء من فاتح يوليوز 2026، وذلك عقب المؤشرات الإيجابية التي أفرزتها عمليات التقييم العلمي الأخيرة لمخزون هذا المورد البحري الاستراتيجي، ما يعزز الآفاق الواعدة للموسم الجديد.

وجاء هذا التوجه حسب بلاغ صحفي صادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد توصلت البحرنيوز بنسخة منه ، إثر الإجتماع الذي عقدته لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط يوم 22 يونيو 2026، بحضور ممثلي مختلف المؤسسات والهيئات المهنية المعنية بالقطاع، من ضمنهم المدير العام للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمديرة العامة للمكتب الوطني للصيد، ورئيس جامعة غرف الصيد البحري، إلى جانب ممثلي غرف الصيد البحري وعدد من الكونفدراليات والفاعلين المهنيين.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض الوضعية الراهنة للمصيدة، من خلال تقديم نتائج التقييم العلمي لمخزون الأخطبوط، فضلاً عن دراسة مؤشرات استغلاله خلال الموسم الشتوي لسنة 2026. وأظهرت المعطيات المقدمة تطوراً إيجابياً في حالة المخزون على مستوى معظم مناطق الصيد الوطنية، وهو ما يعكس التحسن المسجل بفضل الإجراءات التنظيمية والتدابير الرامية إلى ضمان استدامة هذا المورد البحري الحيوي.
وفي المنطقة الجنوبية، التي تعد من أهم مجالات استغلال الأخطبوط بالمملكة، كشفت نتائج التقييم عن إرتفاع الكتلة الحية للمخزون بنسبة 13 في المائة مقارنة مع سنة 2025، وهو مؤشر يعكس تعافي المصيدة وتحسن مردوديتها البيولوجية. كما سجلت الدراسات العلمية وجود أعداد مهمة من صغار الأخطبوط، الأمر الذي يستدعي مواصلة وتعزيز إجراءات الحماية، والمحافظة على المخزون لضمان استدامته على المدى الطويل.
وحددت كتابة الدولة في القرار الذي يحدد انطلاقة الموسم الجديد ، جدولة زمنية لإنطلاق الأساطيل المختلفة، معلنة 48 ساعة قبل إفتتاح موسم الصيد بالنسبة لسفن الصيد في أعالي البحار المنطلقة من ميناء أكادير . فيما تم تحديد 36 ساعة للانطلاق من ميناء الوطية بطانطان، مع تحديد 16 ساعة قبل موعد استئناف نشاط الصيد انطلاقا من ميناء العيون. فيما حددت الجدولة الزمنية لمراكب الصيد الساحلي مواعيد الانطلاقة من ميناء الوطية بطانطان في 36 ساعة التي تسبق فاتح يوليوز، وقبل 20 ساعة من ميناء طرفاية و16 ساعة قبل الإنطلاقا من ميناء العيون. في حين تم إقرار ولوج أسطول الصيد التقليدي بكل من بوجدور و الداخلة عند شروق شمس أول أيام موسم صيف 2026 .
ويذكر أن تحديد فاتح يوليوز موعداً لانطلاق الموسم الصيفي، يأتي في سياق مقاربة تدبيرية ترتكز على التوازن بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي للمورد البحري وضرورة الحفاظ على تجدد المخزون، بما يضمن استمرارية النشاط لفائدة المهنيين ويحافظ في الوقت ذاته على الثروة السمكية الوطنية. ومن المرتقب أن يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، الإعلان عن تفاصيل الحصص المخصصة للصيد وباقي شروط استئناف النشاط عبر مقررات وزارية ستحدد الإطار التنظيمي للموسم الجديد.



























