مستفيدة من إتفاق 2025 .. شركات روسية تعزز حضورها في المياه الأطلسية المغربية

0
Jorgesys Html test

تواصل الشركات الروسية توسيع حضورها في المياه الأطلسية المغربية، بعد توزيع حصة صيد تبلغ 54 ألف طن ضمن اتفاق جديد أبرم سنة 2025 بين موسكو والرباط، يتيح للسفن الروسية استغلال أنواع الأسماك السطحية مثل السردين والسردينيلا والماكريل والإسقمري والأنشوبة، في خطوة تعكس دينامية متجددة للتعاون الثنائي في قطاع الصيد البحري، وتؤكد في الآن ذاته الأهمية الإستراتيجية للمخزون السمكي المغربي على الصعيد الدولي.

الصورة تقريبية من الأرشيف

وحسب تقارير روسية فقد جرى توزيع هذه الحصة على عدد من الشركات الروسية التي اعتادت العمل في هذه المصايد، من بينها “ماغادان بروم فلوت” و”ماغادان ترال فلوت” و”ستريليتس-1” و”تاوروس-1” و”إيريدان-1” إضافة إلى أسطول مورمانسك، وهي شركات تمتلك خبرة طويلة في الصيد في المياه البعيدة، ما يعزز قدرتها على الإستفادة من هذا الاتفاق منذ سنته الأولى.

ويأتي هذا التوجه في سياق أداء قوي يحققه قطاع الصيد الروسي على المستوى العالمي، حيث تجاوزت الكميات المصطادة من الموارد البيولوجية المائية 1.48 مليون طن إلى حدود السادس من أبريل الجاري، مع هيمنة واضحة لمصايد الشرق الأقصى التي سجلت أكثر من 1.26 مليون طن، مدفوعة بصيد سمك البوللوك والرنجة والتروت، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في بعض الأنواع مقارنة بالسنة الماضية.

وأظهرت البيانات الصاذرة عن الوكالة الفيدرالية الروسية لصيد الأسماك”Rosrybolovstvo”، ارتفاعا في إنتاج الأحواض الشمالية والغربية، إضافة إلى استقرار نسبي في أحواض آزوف والبحر الأسود، فيما واصل الأسطول الروسي نشاطه خارج مياهه الإقليمية، محققا نحو 59.4 ألف طن في المناطق الاقتصادية الخالصة للدول الأجنبية التي تربطها بروسيا إتفاقيات وأعالي البحار ، وهو ما يبرز توجها متزايدا نحو تدويل نشاط الصيد الروسي والبحث عن موارد جديدة.

إلى ذلك هذا التوسع الروسي في المياه المغربية نقاشا متجددا حول رهانات استغلال الثروات البحرية، في ظل تزايد الطلب العالمي على الأسماك، ويطرح في المقابل تحديات مرتبطة بالحفاظ على استدامة المخزون السمكي وضمان توازن المصالح بين الشركاء الدوليين والإقتصاد الوطني، خاصة وأن المغرب يعد من بين أبرز الفاعلين في قطاع الصيد البحري على المستوى الإفريقي.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا