كشف مشروع قانون المالية لسنة 2026، عن توجه المغرب نحو إحداث مركز لمراقبة حركة الملاحة البحرية في جنوب المملكة، كخطوة جديدة تعكس الرؤية الاستراتيجية للدولة في تعزيز سيادتها البحرية ومواكبة الدينامية التنموية التي يعرفها الساحل الأطلسي الجنوبي، خصوصاً مع تزايد أهمية مشروع ميناء الداخلة الأطلسي.

ويعول على هذا المركز الجديد في تعزيز منظومة المراقبة القائمة، وفي مقدمتها مركز طنجة لمراقبة حركة الملاحة، بهدف تحقيق مراقبة متكاملة وفعالة للواجهات البحرية الوطنية، وضمان أعلى مستويات السلامة والأمن الملاحيين. حيث سيمثل المركز الجديد حلقة رئيسية في منظومة الأمن والسلامة البحرية بالمغرب، إذ سيعمل على مراقبة حركة السفن في المناطق الجنوبية في الزمن الحقيقي، والتدخل لمنع الحوادث والتنسيق في عمليات الإنقاذ وحماية البيئة البحرية من أي أخطار محتملة.
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة أشمل لتعزيز قدرات السلطات البحرية، تشمل تكثيف عمليات تفتيش السفن الأجنبية وتدعيم موارد مركز المراقبة بطنجة، في أفق بناء منظومة وطنية متكاملة للمراقبة البحرية تواكب تحديات الأمن والبيئة الناتجة عن تزايد حركة النقل البحري وتوسع الموانئ.
ومن شأن إحداث مركز مراقبة حركة الملاحة البحرية بالجنوب تكريس الرؤية الوطنية ثلاثية البعاء من خلال ركائز التنمية، والأمن، والسيادة. كرؤية تجعل من البحر فضاءً للفرص، ومن الموانئ بوابات للمستقبل، ومن الحضور المغربي في المحيط الأطلسي علامة على توازن بين الطموح الاقتصادي والوعي الإستراتيجي بمكانة المملكة في محيطها الإقليمي والدولي.

























