بحارة الفنيدق على موعد مع الإنفراج : جهود ميدانية لتشغيل محطة البنزين بنقطة التفريغ

0
Jorgesys Html test

تستعد نقطة التفريغ التابعة لمدينة الفنيدق، ضمن نفوذ مندوبية الصيد البحري بالمضيق، لإطلاق عملية تشغيل محطة البنزين البحرية المحدثة داخل المرفق ذاته خلال الفترة المقبلة، في مبادرة تروم التخفيف من الأعباء اليومية التي يواجهها بحارة الصيد التقليدي بالمنطقة، وتمكينهم من التزود بالمحروقات بأسعار مناسبة دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة.

وتأتي هذه الخطوة ثمرة لتنسيق مشترك بين مختلف المتدخلين في القطاع، بعد سنوات من معاناة البحارة مع ارتفاع كلفة البنزين، واضطرارهم إلى اقتنائه من محطات تبعد ثلاثة إلى أربعة كيلومترات عن نقطة التفريغ المجهزة، مما كان يضاعف تكاليفهم اليومية ويعرضهم لمخاطر مرتبطة بنقل مادة قابلة للإشتعال. ومن شأن تشغيل المحطة البحرية أن يوفر حلاً عملياً ومستداماً، يعزز مردودية الصيد التقليدي ويسهم في تطوير بنيات الإستقبال والخدمات الموجهة للمهنيين.

وفي هذا السياق، أكد نور الدين البخاري، رئيس تعاونية البحر الأبيض المتوسط بالفنيدق، أن التعاونية قطعت أشواطاً مهمة في ملف تزويد بحارة الصيد التقليدي بالبنزين، من خلال سلسلة من اللقاءات، كان آخرها يوم الاثنين 3 نونبر 2025، مع ممثل عن إحدى شركات المحروقات.

وأوضح البخاري أن هذا اللقاء تميز بمعاينة ميدانية لتجهيزات المحطة، وتحديد متطلباتها التقنية تمهيداً لانطلاق عملية التزويد، حيث باشرت الشركة عملية إحصاء القوارب لتقدير حجم الطلب، وضمان تزويد جميع البحارة بحاجياتهم دون انقطاع. وأضاف أن المشروع يشكل خطوة عملية لفك العزلة عن البحارة، وتمكينهم من خدمات الطاقة داخل نقطة التفريغ المجهزة، بما يرفع من كفاءتهم الإنتاجية ويقلص من تكاليف التشغيل.

بالموازاة مع ذلك، احتضن مقر إدارة الصيد البحري بنقطة التفريغ بالفنيدق لقاءً تواصلياً خصص لموضوع التغطية الصحية والاجتماعية لبحارة الصيد التقليدي، بحضور ممثل عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود تعزيز التواصل مع المهنيين وتحسيسهم بأهمية الانخراط في منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال تقديم شروحات حول كيفية احتساب أيام الاشتراك وتوزيع المداخيل، وفق مقتضيات المرسوم رقم 2.25.266.

وعرف اللقاء نقاشاً مفتوحاً تفاعل خلاله البحارة مع ممثلي الصندوق، وطرحوا مجموعة من الإشكالات العملية، من بينها طرق التصريح، ووضعية البحارة المتقاعدين، الذين لم يتمكنوا من الاستفادة من معاشاتهم بسبب غياب تسجيلهم في النظام الاجتماعي في فترات سابقة. وقد عبّر ممثلو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن استعدادهم لفتح حوار موسع مع مهنيي القطاع، لإيجاد حلول تراعي الطبيعة الموسمية للنشاط البحري، وهي خطوة اعتبرها الفاعلون المحليون بداية مسار إصلاح شامل لمنظومة الحماية الإجتماعية لفائدة البحارة التقليديين.

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا