فيديو يفضح حقيقة الر احة البيولوجية للأخطبوط بسواحل الجنوب !

0
Jorgesys Html test

تداول عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يُوثّق عملية صيد غير قانوني للأخطبوط بالسواحل الجنوبية للمملكة من طرف العشرات من أصحاب افطارات الهوائية في السواحل الممتدة بين قرية الصيد أعريش والنقطة 111 ، رغم أن هذا الصنف الرخوي يخضع حالياً لفترة راحة بيولوجية تهدف إلى تمكينه من التكاثر واستعادة توازنه البيئي. وقد أثار المقطع موجة استنكار واسعة في الأوساط المهنية والبيئية، لما يعكسه من خرق واضح للتدابير التنظيمية المعتمدة من طرف قطاع الصيد البحري لحماية هذا المورد الحيوي.

ويؤكد الفاعلون المهنيون أن مثل هذه التجاوزات تُقوّض الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة من أجل ضمان استدامة المصايد البحرية، معتبرين أن الصيد خلال فترات المنع يشكل تهديداً مباشراً للمخزون الوطني من الأخطبوط، الذي يُعد من أهم الثروات البحرية بالمملكة ومن ركائز الاقتصاد الساحلي لاسيما في الأقاليم الجنوبية. كما شدد المتدخلون على ضرورة التحرك الحازم للسلطات المختصة لوضع حدّ لهذه الظاهرة، عبر تكثيف المراقبة الميدانية واعتماد آليات ردع فعّالة تُعيد الاعتبار لمبدأ احترام فترات الراحة البيولوجية.

وتطرح الواقعة، وفق مهتمين، إشكالية متكررة تتصل بانتشار أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به، خاصة خلال فترات الراحة البيولوجية، حيث تنشط فئات محدودة من المهنيين في انتهاك صريح للقانون، مستغلة ضعف المراقبة أو صعوبة تتبع المخالفات في المناطق البحرية. هذه الممارسات، بحسب الخبراء، تُحدث اختلالاً في التوازن البيئي وتؤثر على دورة تجديد المخزون، مما ينعكس سلباً على مردودية القطاع وعلى الساكنة المحلية التي تعتمد على نشاط الصيد كمصدر رزق رئيسي.

ويُجمع الفاعلون الميدانيون على أن حماية الراحة البيولوجية للأخطبوط ، إلتزام بيئي ومهني يُجسّد رؤية استراتيجية نحو تدبير مستدام للموارد البحرية، قائم على المسؤولية المشتركة بين الإدارة والمجتمع المهني والمواطنين. فصون المصايد من الاستنزاف يتطلب وعياً جماعياً بضرورة احترام فترات المنع، وتفعيل منظومة الزجر والمراقبة، بما يضمن استمرار هذا المورد الحيوي في دعم الاقتصاد الأزرق الوطني للأجيال القادمة.

 

Jorgesys Html test

أضف تعليقا

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا