في خطوة تنمّ عن وعي عميق بأهمية التربية على المواطنة، عبّرت خلية “الرشاد البحري” بمركز التأهيل المهني البحري بأكادير عن فرحتها العارمة بالإنجاز الرياضي الذي حققه المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة بعد تتويجه بكأس العالم، محتفية بهذا الإنجاز التاريخي، ومُقدّمة تهانيها الحارة لهذا الجيل الصاعد، الذي جسّد بحماسه وكفاءته روح الانتماء والغيرة الوطنية.

وحسب الرامي طيرة، متصرف من الدرجة الأولى ومرشد في الصيد البحري ، فإن هذا الإحتفاء، شكّل مناسبة عميقة لاستحضار القيم الوطنية الراسخة التي تقوم عليها التربية على المواطنة، كممارسة سلوكية يومية، وكمدرسة أخلاقية تنسج هوية المواطن وتربطه عضوياً بوطنه ومؤسساته.
وأضاف المرشد البحري ، أن هذا الإنجاز الرياضي وإن كان في ظاهره ثمرة عمل ميداني وتدريب شاق، فإن خلفياته تتجاوز العشب الأخضر والملاعب لتلامس جوانب أعمق في بناء الشخصية الوطنية. فالفرح الجماعي بهذا الانتصار هو في ذاته تعبير عن وحدة وجدانية وشعور جمعي بالانتماء، وهو ما يشكّل أحد أعمدة التربية على المواطنة التي لا تُبنى بالمقررات وحدها، بل تُغذى بتجارب النجاح الجماعي والنماذج الوطنية المشرّفة.
ولم يفت الأستاذ الرامي طيرة التنويه بدور القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من الشباب محوراً مركزياً في كل الأوراش التنموية، بما فيها الرياضة، مبرزاً أن هذا التتويج يندرج ضمن دينامية ملكية شاملة تستثمر في الإنسان وتراهن على كفاءات الأجيال الصاعدة.
وتسجل خلية “الإرشاد البحري”، بتعبيرها الرمزي، موقفاً أخلاقياً وتربوياً ينطوي على رسالة بليغة: أن المؤسسات التكوينية، أياً كان مجال تخصصها، مطالبة بلعب أدوار طلائعية في تكريس ثقافة المواطنة، وربط المهن والمعارف التقنية بالسياق الوطني العام، حيث يصبح العامل البحري، كما الرياضي، سفيراً لقيم بلده في الداخل والخارج. كما يصبح النجاح الفردي نجاحاً جماعياً، والانتصار الرياضي مرآة لما يمكن تحقيقه في مختلف القطاعات متى اجتمعت الإرادة، والرؤية، وروح المواطنة.




























