تتواجد، منذ صباح اليوم الإثنين 28 أكتوبر 2025، سفينة البحث العلمي “الأمير مولاي عبد الله” بالسواحل الأطلسية لمدينة آسفي، وتحديدًا بالمجال البحري الممتد بين منطقتي الكاب البدوزة والواليدية، في إطار رحلة بحرية رسمية ومهمة علمية دقيقة يشرف عليها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH).
وتأتي هذه المهمة في سياق البرنامج السنوي للمعهد، الذي يهدف إلى تقييم المخزون صنف الصدفيات، وتتبع جودة المياه الساحلية، ورصد المؤشرات البيئية المرتبطة بالتوازن الإيكولوجي البحري في هذه المنطقة الحيوية التي تُعدّ من بين أهم مصائد الصدفيات بالمملكة.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الطاقم العلمي على متن السفينة يعمل على جمع عينات بحرية من مناطق مختلفة على امتداد الساحل بين الكاب البدوزة والواليدية، بغرض تحليلها في المختبرات التابعة للمعهد. إذ ستركّز هذه التحاليل أساسًا على تحديد كثافة وتنوع الصدفيات في المنطقة، وتقييم مستوى النظافة البيئية وجودة مياه البحر،
رصد التغيرات البيولوجية والبيئية التي قد تؤثر على استدامة هذه المصايد.
ويُعتبر هذا النوع من المهام العلمية خطوة أساسية لتحديد فترات الراحة البيولوجية، وتنظيم جداول استغلال المصايد، واتخاذ قرارات مبنية على معطيات علمية دقيقة لضمان استدامة الثروة السمكية وتوازن المنظومة البحرية. حيث تنفذ هذه المهمة التي تمتد على مدار أيام، بتعاون بين الباحثين والعلماء من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وبدعم من طاقم بحري محترف على متن السفينة “الأمير مولاي عبد الله”، التي تُعد من أبرز السفن البحثية الوطنية المجهزة بأحدث الأجهزة الإلكترونية وأنظمة الرصد البيولوجي والهيدروغرافي.
وفي سياق موازٍ، شهد ميناء آسفي اليوم توقفًا مؤقتًا للسفينة، تم خلاله إنزال أحد أفراد طاقمها الذي بلغ سن التقاعد، في لحظة إنسانية مفعمة بالاحترام والتقدير، عبّر خلالها زملاؤه عن امتنانهم له لما قدّمه من تفانٍ وإخلاص طيلة سنوات خدمته في البحر ومهام البحث العلمي.






























