أختتمت يوم 04 نونبر 2025، بكل من مدينتي بكين و هايكو، اشغال دورة التكوين صينية – مغربية حول “تدبير وتنمية قطاع الصيد البحري”، التي نظمتها وزارة التجارة الصينية بشراكة مع مركز التعاون الاقتصادي الخارجي التابع لوزارة الزراعة والشؤون القروية.

حيث تدخل هذه الدورة التي إمتدت طيلة أسبوعين بعد أن كانت قد إنطلقت يوم 21 أكتوبر المنصرم، في إطار تعزيز مسارات التعاون العلمي والمؤسساتي بين البلدين في مجال الاقتصاد الأزرق. وذلك بمشاركة مسؤولين من وزارة الصيد البحري المغربية ومؤسسات حكومية أخرى ومسؤولين صينين. حيث ركزت الورشات على موضوع “تدبير وتنمية قطاع الصيد البحري”، من خلال عرض التجارب الصينية في مجالات تقنيات الصيد الحديثة، وتطوير الصيد المستدام، والابتكار الرقمي في المجال البحري، وتقنيات تصنيع المنتجات السمكية، إلى جانب السياسات العمومية المعتمدة في الصين بهذا القطاع، مع تنظيم زيارات ميدانية إلى مقاطعة هاينان ومناطق أخرى لاطلاع المشاركين على التجارب الميدانية.
وكان حفل الإفتتاح قد عرف مشاركة مجموعة من المسؤولين الصينيين تتقدمهم السيدة لين هوى فانغ نائب مدير مركز التعاون الاقتصادي الخارجي التابع لوزارة الزراعة والشؤون القروية ، التي أكدت في كلمتها أن المغرب يُعد من أوائل الدول العربية والإفريقية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، مشيرةً إلى أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورًا مستمرًا على مستوى الشراكة الاستراتيجية، التي تزداد متانتها عامًا بعد عام تحت القيادة الرشيدة لقائدي البلدين. وأضافت أن التعاون العملي بين المغرب والصين، خصوصًا في مجالات الزراعة والصيد البحري، حقق نتائج ملموسة ضمن أطر التعاون بين الصين وإفريقيا، وكذلك بين الصين والعالم العربي. كما أعربت عن أملها في أن يواصل الطرفان تعزيز التعاون في مجالات الصيد البحري في أعالي البحار، وتكنولوجيا تصنيع المنتجات البحرية.

من جهته، اعتبر رضوان شوقي المستشار في سفارة المملكة المغربية لدى الصين الذي تابع اشغال الدورة، أن تنظيم هذا البرنامج التدريبي يحمل دلالات خاصة، إذ يجسد عمق العلاقات الثنائية المتميزة، ويمثل حوارًا بين حضارتين عريقتين تمتدان لآلاف السنين، وفرصة لتبادل المعارف والخبرات. وأكد أن هذا اللقاء يتيح منصة ثمينة للتعلم والتواصل وتبادل الرؤى حول أفضل الممارسات في إدارة الموارد السمكية بشكل مستدام، مشيرًا إلى أن المبادرة جاءت في وقتها وتكتسي أهمية نموذجية في دعم التعاون الثنائي.
أما ممثلة المشاركين، السيدة سهام أولاد مبطول، فأكدت في كلمتها أن المغرب يلتزم بتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال الصيد البحري وتعزيز الاقتصاد الأزرق الفعال، معتبرة أن التحديات التي تواجه البحار والمحيطات، وعلى رأسها تأثيرات تغير المناخ على الثروة السمكية، تتطلب حلولًا عالمية وتعاونًا أوثق بين الدول. وأضافت أن هذه الدورة التكوينية تكتسي أهمية بالغة، إذ تتيح تبادل الخبرات البحثية والعلمية، وتعزز الحوار ضمن إطار مبادرة “الحزام والطريق”، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون في المستقبل.




























