شهدت مدينة مراكش يوم الاثنين 10 نونبر 2025 انعقاد اجتماع تواصلي، نظمته إدارة سوق السمك بالجملة، وجمع عدداً من المسؤولين وممثلي هيئات وتجار السمك بمختلف أصنافهم، في خطوة تروم تعزيز قنوات الحوار بين الإدارة والمهنيين، وتقييم سير العمل داخل السوق في ظل الإصلاحات الجارية التي تشهدها هذه المنشأة الحيوية.

وقد حضر اللقاء عدد من الشخصيات الإدارية والمهنية البارزة، من بينهم سعيد الإدريسي مدير أسواق الجملة الوطنية، وطارق زغبوش رئيس قسم التسويق بأسواق الجملة، ويوسف بركاوي المسؤول عن سوق السمك بمراكش، إلى جانب صلاح كتمان ممثل المكتب الوطني للصيد البحري. كما عرفت الجلسة مشاركة جمعيات تمثل مختلف فئات التجار، مثل جمعية خير وجمعية الأمل وجمعية النور، ما أضفى على النقاش طابعاً تشاركياً، يعكس حرص الجميع على الإرتقاء بمستوى تدبير السوق وتحسين ظروف عمل المهنيين.
وتركزت المداولات على جملة من القضايا العملية والتنظيمية، في مقدمتها ضرورة الرفع من مستوى الشفافية في عمليات التسويق، ومراجعة بعض الإجراءات الإدارية التي يرى المهنيون أنها تعيق انسيابية النشاط اليومي داخل السوق. كما تم التطرق إلى تحديات البنية التحتية، خاصة ما يتعلق بمساحات العرض والتخزين وظروف النظافة والسلامة، باعتبارها عناصر أساسية لضمان جودة المنتوج والحفاظ على الثقة بين التجار والمستهلكين. وأبرز المتدخلون أهمية تطوير آليات رقمية حديثة لتتبع عمليات البيع والشراء وتنظيم عملية التوزيع، بما يواكب التحول نحو إدارة أكثر فعالية ومردودية.

من جهة أخرى، عبر عدد من ممثلي الجمعيات المهنية عن رغبتهم في أن تكون الإصلاحات المعلنة، نابعة من مقاربة تشاركية حقيقية، تضع الفاعل المهني في صلب القرار، وتمنحه موقعاً واضحاً في رسم السياسات التي تهم القطاع. فبحسب تعبيرهم، لا يمكن لأي إصلاح أن يحقق أهدافه دون إشراك مباشر للتجار، الذين يملكون معرفة دقيقة بتفاصيل الممارسة اليومية وإكراهاتها.
واختتم اللقاء بتأكيد جماعي على ضرورة استمرار هذا النوع من اللقاءات الدورية، كفضاء للحوار والتنسيق، وكآلية لبناء الثقة بين مختلف الأطراف. كما تمت الدعوة إلى بلورة رؤية مشتركة تجعل من سوق السمك بالجملة بمراكش نموذجاً يحتذى في التدبير الحديث للأسواق الوطنية، يجمع بين الحكامة الجيدة، واحترام المعايير الصحية، وتحفيز الدينامية الإقتصادية التي تخلق قيمة مضافة للمدينة وساكنتها.




























